أساسيات الشعر

الشعر القصير والشعر الطويل

الشعر القصير والشعر الطويل
الشعر القصير والشعر الطويل

الشعر القصير والشعر الطويل

قد تتساءل حول الشعر القصير والشعر الطويل، وما مدى طول القصيدة المُناسب؟

يُمكننا أن نُصنِّف القصائد طوليًّا إلى ثلاثة أنواع:

  1. قصيدة الومضة.
  2. القصيدة القصيرة.
  3. القصيدة الطَّويلة.

الحقيقةُ أنَّ طول القصيدة أمرٌ نسبي، فالخيار لك. يُمكنك اعتماد قصائد قصيرة، أو قصائد طويلة، أو حتَّى ما يُسمَّى قصيدة الومضة. في النِّهاية هي أنواع من الشِّعر ولكلِّ نوع قواعده.

يُمكنك كتابة قصيدة تتكوَّن من عشرِ كلمات، مئة كلمة، ألف كلمة، عشرة آلاف كلمة، لا توجد مُشكلة. حيثُ يُمكنك أن تكتب قصيدة طويلة لتأخذ ديوانًا كاملًا مثل ديوان «قصيدة بلقيس» للشَّاعر نزار قبَّاني. المفتاح هنا ليس مقدار طول القصيدة، بل مدى مشاعرك ومتى تصل إلى نهايتها أو غايتها.

شخصيًّا أحبُّ قصيدة التَّفعيلة أو كما يُسمِّيها بعضهم (الشِّعر الحر). وهذا يعني أن أكتب كما أُريد، دون أن أُحدِّد نفسي بعددِ كلماتٍ أو أسطرٍ مُعيَّنة، المشكلة هنا أن تقعَ فريسةً مشاعرك فتكتب دون توقَّف بحيث لا تعرف أين وكيف تُنهي قصيدتك؛ لذلك نجد أن بعض قصائد التَّفعيلة قصيرة وبعضها الآخر طويل؛ ولكنَّني -في العادة- أُحاول أن أُحافظ على شعري بعدد ما بين (50) إلى (700) كلمة، وأحيانًا أكتب أكثر من (700) كلمة إذا كنتُ بحاجةٍ إلى ذلك.

لكن عندما أكتب قصيدة قصيرة، أُحاول أن أكتبها ما بين (10) إلى (20) سطرًا. هو شيءٌ صعب؛ ولكنَّهُ يُعطيني بعض الفوائد، واحدة من هذه الفوائد هي معرفة أين سأقف.

أحبُّ قراءة القصائد الطَّويلة تمامًا كحُبِّي لقراءة القصائد القصيرة. بعض القُرَّاء يُفضِّلون الشِّعر القصير وبعضهم الآخر يُفضِّل القصائد الطَّويلة. بعض القصائد القصيرة جيِّدة جدًّا، ويُمكن أن نأخذ على سبيل المثال:

بوح المطر

تَتَشامَخُ في مِشيتِها كالملِكَةْ..
في موكِبِ أقمارٍ تحرُسُها
وحَشيشُ الأرضِ يُطوِّقُها
وسَحابُ المُزنِ تَسوقُ لهَا
أمْطارًا.. تَتلو.. أمْطارًا
تتبلَّلُ كلُّ أعَاليها.. بالقَطْرْ
والشَّعرُ الليليُّ الهاربُ
والجَسَدُ البَضّْ..
يَرتشفُ القَطْرْ
وأرَاها في قِمَّةِ نَشوَتِها
تهتزُّ كَوردٍ جُوريٍّ حينَ تَفتُّحِها
وأنا أرقُبُها منْ بُعْدٍ
وأنينُ دُعَاءٍ في صَدْري
أتمنَّى لوْ أنِّي مطرٌ
يَسْقي كَتِفيها… وأعَاليْ الصَّدرْ..!

هل تشعر أنَّك أنهيت القصيدة بسرعة؟ عندي طول القصيدة كافٍ؛ لأنَّ القصيدة أخبرتنا كلّ شيءٍ عن مشاعر الشَّاعر. وأعتقد أنَّها تملك الرُّوح، روح الشِّعر. كذلك عنوان القصيدة (بوح المطر) ولكن المطر قد يأتي بالخير فيروي، أو يأتي بالشَّر فيتحوَّل إلى فيضانٍ قاسٍ فيُغرق، وهذه هي المُفارقة.

# أساسيات الشعر: الشعر القصير والشعر الطويل By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

  • أحمد سليم

    لا أهتم نهائيا بالطول، كل همي دوما هو تقديم شيء أكون راض عنه، والأهم هو كتابة كل ما أريد وتوصيل الفكرة وعندما أنهي الفكرة أجد نفسي بشكل مباشر أضع نهاية لكتاباتي

    • صحيح، الطّول ليس مُهمًّا للشّاعر، المشكلة في المُتلقّي، فكثير من القرّاء يهربون من النّص إن زاد طوله عن صفحة.

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات