قصائدي وأشعاري

جف ورد اليباب فوق بلادي

جف ورد اليباب فوق بلادي
جف ورد اليباب فوق بلادي

جف ورد اليباب فوق بلادي

جَفَّ وَرْدُ اليَبَابِ فَوْقَ بِلادِي          ‍
والرَّزَايَا مِنْ كُلِّ صَوْبٍ تُنَادِي
وَضَمِيرٌ طَوَاهُ عَنْها رَفِيقٌ          ‍
وَضَيَاعٌ في وَحْشَةِ البَيْنِ بَادِ
أَلْفُ عَامٍ شَيْطَانُها قَدْ غَوَاهَا          ‍
وَرَمَى نَرْدَهُ لِيَوْمِ الحَصَادِ
فَنُعُوشٌ تَكَدَّسَتْ، وَدِمَاءٌ          ‍
وَجِرَاحٌ تَعُضُّ وَجْهَ العِبَادِ
وَسَمَاءٌ تَقَدَّسَ الخَوفُ فِيهَا          ‍
وَنَزيفٌ مِنْ دُونِ نَيْلِ المُرَادِ.
***
هَذِهِ (صَنْعَاءُ) الَّتي مَا اسْتَرَاحَتْ          ‍
مِنْ جُنُونٍ، وَحَاسِدٍ، وَعِنَادِ
فَرَّقُوا بَيْنَها وَبَيْنَ نَشِيْدٍ          ‍
كَانَ بَيْتًا يُحِيْطُنَا بِالوِدَادِ
فَرَكِبْنَا رِيْحَ الجَفَاءِ وَرُحْنَا          ‍
نَقْمَعُ القَلْبَ، في خَوَاءِ البِعَادِ
يَا لَحُلْمٍ! أَمْسَى سَرَابًا وَجُرْمًا          ‍
يَا ليَأْسٍ! لَا يَشْتَهِيهِ فُؤَادِي
هَذِهِ لُعْبَةٌ، وَهَذَا ضَلَالٌ          ‍
أيُّ خَيْرٍ فِي رِعْدَةِ الأجْسَادِ؟
***
ضَجَّتِ الأعْبَاءُ الَّتي دَجَّنَتْنَا          ‍
جَمَرَاتٌ تَثُورُ تَحْتَ الرَّمَادِ
لَنْ يُفيدَ السّكُوتُ عَمَّنْ تَمَادَى          ‍
رَدَّةُ الفِعْلِ سَوْفَ تَبْني أيَادِ
نَحْنُ قَوْمٌ صُفُوفُهمْ ثَابِتَاتٌ          ‍
إنْ ضَلَلنَا؛ نَعُودُ صَوْبَ الرَّشَادِ
إنْ سَقَطْنَا؛ نَمضِي وُقُوفًا، ونَارًا          ‍
تُشْعِلُ المِلْحَ فِي ضُلُوعِ الأعَادِي
كُلُّ وَاشٍ يُعَابِثُ الرُّوحَ يَلقَى          ‍
فِتْنَةَ المَنْفَى فِي ازْدِحَامِ البِلادِ.
‍***
مِنْ سَنَا عَيْنِي.. نَوْرَسٌ سوف يَسْعَى          ‍
نَحْوَ يَوْمٍ يَفِيْضُ بالإسْعَادِ
لا تُبَالِي؛ إنْ كَانَ وَجْهِي حَزينًا          ‍
أُخْضِعُ الحُزْنَ، وافيًّا مِيْلادِي.

# جَفَّ وَرْدُ اليَبَابِ فَوْقَ بِلادِي By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

  • كلمات تدمع العين وترق الحجر لهذه العزوبة

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات