العروض والقافية

علم القافية: حروف القافية

حروف القافية
حروف القافية

حروف القافية

حروف القافية
حروف القافية

حروف القافية

للقافية ستّة حروفٍ هي:

  1. الرَّوِي.
  2. الرّدف.
  3. التّأسيس.
  4. الدّخيل.
  5. الوصل.
  6. الخروج.
[اقرأ أيضًا: علم القافية].

1. الروي

الروي أهمُّ حروف القافية، فعليهِ تُبنى، وبهِ تُعرف. إذْ نقول إنّ هذه القافية مُقيّدةٌ إذا كان الروي فيها ساكنًا.

القافية المقيدة

كقول أبي القاسم الشّابي:

إذا الشَّعبُ يومًا أرادَ الحياةْ *** فلا بدَّ أن يستجيبَ القدرْ

قافيةُ هذا البيت (القدر)، ورويُّها (الرّاء). وهي مُقيّدةٌ لأنّ الرَّاء ساكنٌ.

القافية المطلقة

نقول أيضًا إنّ القافيةَ مُطلقةٌ إذا كان الروي فيها مُتحرِّكًا، كقولِ المُتنبّي:

يا أعدلَ النّاس إلَّا في مُعاملتي *** فيكَ الخصامُ وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ

 قافية هذا البيت (وَالْحَكَمُ)، ورويّها: (الميم)، وهو مُـتُحرِّكٌ بالضّم؛ لذا فالقافيةُ مُطلقةٌ.

 بالرّوي تُسمّى القصيدةُ، فيُقال إنّ القصيدةَ نونيّةٌ إذا كان رَويُّها نونًا، ولاميَّةٌ إذا كان الروي لامًا، وعينيَّةٌ إذا كان عينًا.

تصلحُ جميعُ حروفُ الهجاءِ لأنّ تكون رَوِيًّا إلّا: الألف، والواو، والياء، والهاء، إذ لا تكون رويًّا إلّا بشروط.

الألف

يندرُ أن يأتي الألف حرفَ رَوِيٍّ إذ يتطلَّبُ ذلك أن يكون من أصلِ الكلمةِ، كما في قولِ ابن دُريد:

من ظلمَ  النَّاسَ تحاشوا ظُلمهُ *** وعزَّ فيهم جانباهْ واحتمى

الواو

مثلُ حرف الألف،  إذا يندرُ هو الآخر أن يَردَ رويًّا ما لم يكن من أصلِ الكلمةِ، والأمثلة على ذلك قليلةٌ ومنها:

إنّ الزّمانَ زمانَ سو *** وجميع هذا الخلقِ بَو

قافيةُ هذا البيت (خَلْقِ بَوْ)، ورويُّها (الواو).

الياء

لا يختلف (الياء) كثيرًا عن (الألف) و (الواو)، فهو في الغالبِ لا يكون رَوِيًّا، كما في قولِ الشّاعر:

وجَاهلٍ طالَ بهِ عنائي

كأنّهُ الأشهرُ من أسمائي

لا يعرفُ المدحَ من الهجاءِ

قافيةُ البيت الأوّل (نَائي)، والثَّاني (مَائِي)، والثّالث (جاءِوالروي في هذه القوافي هو الهمزة، أمَّا الياءُ في قافيةِ البيتين الأوّل والثّاني فلها اسمٌ آخر سأذكرهُ لاحقًا.

لا يكون حرفُ الياءِ رويًّا إلّا إذا كان من أصلِ الكلمةِ كما في قولِ الشَّاعرِ:

سوفَ تلقى لكَ في قلبي إذا جئتَ حنايا

 قافيةُ هذا البيت (نايا) ورويُّها (الياء).

 الهاء

الهاءُ حرفٌ لا يردُ رويًّا في الغالب، ما لم يتوفّر في القافية شرطان، هما:

  • أن يكون الهاءُ من أصلِ الكلمةِ.
  • أن يكونَ مسبوقًا بحرفٍ ساكنٍ مُلتَزَمٍ في أبياتِ القصيدةِ كلّها.

من ذلك قول الشّاعر:

أفضلُ المعروف ما لَمْ *** تُبتَذَل فيه الوجوهُ

قافيةُ هذا البيت (جوهُ)، ورويّها (الهاء)؛ لأنّهُ من أصلِ الكلمةِ أوّلًا، وَسُبِقَ بحرفٍ ساكنٍ ثانيًا.

أمّا قول الشّاعر:

إذا كنتَ في كلِّ الأمورِ مُعاتبًا *** صديقكَ لم تلقَ الّذي لا تُعاتِبُهْ

قافيةُ البيت (عاتِبُهْ)، ورويّها (الباء)، أمّا (الهاء) فليست رويًّا لأنّهُ ليس من أصلِ الكلمة وقد سُبِقَ بحرفٍ مُتحرِّكٍ.

القاسمُ المُشتركُ بين هذه الحروف أنّها لا تكون رويًّا: ما لم تكن من أصلِ الكلمةِ.

2. الرّدف

حرفُ لينٍ يسبقُ الروي مُباشرةً، فهو ألفٌ أو ياءٌ أو واو تسبقُ الرَّوي، كقول الشّاعر:

والنّاسُ ألفٌ منهمُ كواحدٍ *** وربّما عُدَّا امرؤٌ بآلافْ

قافيةُ هذا البيت (لاف)، ورويّها (الفاء)، أمّا الآلف فهو رِدف.

وكقول الشّاعر:

وليسَ خليلي بالملول ولا الّذي *** إذا غبتُ عنهُ باعني بخليلِ

القافيةُ هي (ليل)، ورويّها (اللّام)، والياء الّذي قبله هو الرِّدف.

أمّا قول الشّاعر:

سلي إن جهلت النّاس عنّا وعنهمُ *** فليس سواءً عالمُ وجهولُ

القافية هي (هُولُ)، ورويّها (اللام)، والواو قبلهُ هو الردف.

 3. التأسيس والدخيل

حرفان من حروف القافية مُتلازمان، يرتبطُ وجود كلٍّ منهما بوجودِ الآخر.

التأسيس الف يفصل بينها وبين الرَّوي حرفٌ واحدٌ مُتَحرِّكٌ يُسمّى الدخيل، كقولِ الشّاعر:

وإذا أتتكَ مذمّتي من ناقصٍ *** فهي الشّهادةُ لي بأنّي كاملُ

قافيةُ هذا البيت (كامل)، ورويّها (اللام)، والألف تأسيس، والميم دخيل.

4. الوصل

ألفٌ، أو ياءٌ، أو واوٌ، أو هاءٌ، يلي الروي مُباشرةً. كقول الشّاعر:

أقلّي اللومَ عاذل والعتابا *** وقولي إن أصبتُ لقد أصابا

القافية (صابا)، ورويّها (الباء)، أمّا (الألف) الّذي يليها هو الوصل.

أمّا قول الشّاعر:

قومٌ إذا حاربوا ضرّوا عَدوّهُمُ *** أو حاولوا النّفع في اتباعيَهمْ نفعوا

قافية هذا البيت (هم نفعوا)، ورويّها (العين)، أمّا (الواو) فهووصل،

وقول الشّاعر:

لا تسأل النّاسَ عن مالي وكثْرتِهِ *** وسائل القومَ عن ديني وعَنْ خُلُقي

القافية (عن خُلُقي)، ورويّها (القاف)، أمّا (الياء) فهي وصل.

أمّا قول الشّاعر:

للفتى عقلٌ يعيشُ بهِ *** حيثُ تهدي ساقَهُ قَدَمه

القافية (ساقهُ قدَمه)، ورويّها (الميم)، أمّا حرف (الهاء) الّذي يليه فهو وصل.

5. الخروج

حرفُ مدٍّ ناتجٍ عن إشباعِ حركة هاء الوصل، من أمثلته:

ولقد علمتُ لتأتينّ منيّتي *** إنّ المنايا لا تطيشُ سهامها

القافية (هامُها)، ورويّها (الميم)، وحرف (الهاء) وصل، أمّا (الألف) الّذي يليه خروج.

تلك هي حروف القافية، وتحديدها وتسميتها يعتمد على أهمّها وهو: الروي. فالخطوة الأولى بعد تحديد القافية هي معرفة الروي، والحروف التي تسبق الروي ثلاثة، هي: الردف والتأسيس والدخيل، وهي حروف لا تجتمع في قافية واحدة مطلقًا؛ لاختلاف شروطها، فالقافية المُتضمّنة لألف التأسيس والدخيل تخلو من الردف، والعكسُ صحيح. أمّا ما يلي الروي فحرفان هما: الوصل والخروج.

# حروف القافية By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات