تصاميم معمارية

سكن أندلسي في الرياض

سكن أندلسي في الرياض
سكن أندلسي في الرياض

سكن أندلسي في الرياض

سكن أندلسي في الرياض
سكن أندلسي في الرياض

تُعدُّ العِمارة الإسلاميّة بطابعها الأندلسي جزءًا أساسيًّا في النّهضة العُمرانيّة في مدننا العربيّة وفي حالتنا هنا في مدينة الرّياض، فنُلاحظ انتشار هذا الطّابع مع المباني الدّينيّة والسّكنيّة على وجه الخصوص. يمنحُ هذا الطّابع عناصر معماريّة تُسهمُ في تلاؤم المبنى مع المناخ والثّقافة السّائدة.

اعتمدَ المبنى على مواد البناء المحليّة في التّعبير عن العناصر المعماريّة، وراعى المُتطلّبات المناخيّة لمدينة الرّياض، فصنعَ توزانًا بين الأحجام والأشكال المستوحاة من العمارة الأندلسيّة، فعالج الزّوايا والمداخل الرّئيسة وربط الأدوار المُختلفة بكتلة المبنى العامّة.

بحسب رغبة المالك، لم ينتقل تأثير الواجهة الخارجيّة الأندلسيّة إلى التّصميم الدّاخلي، فجاء التّصميم الدّاخلي من دون زخارف تعكس الطّابع الأندلسي. في الغالب سيُتّبع في التّصميم الدّاخلي الطّراز الحديث.

اعتمد التّصميم على فكرة التّكوين التجمّعي Cluster Form على فراغ متوسّط رئيس يضم حوض السّباحة؛ ليُعدّ قلب البيت ومركز التّفاعل البصري في كلّ أجزاء المبنى لأنّه تتجمّع حوله الأنشطة العائليّة المُختلفة كافّة، امتدادًا من القبو إلى الملاحق العلويّة.

المسقط الأفقي للدّور الأرضي
المسقط الأفقي للدّور الأرضي

يأتي المبنى على شكل حرف U، يشملُ الدّور الأرضي: المداخل وقاعات جلوس راعت المدلولات الاجتماعيّة، فوُجّه الضّلعان الغربي والشّرقي (الحرامليك) إلى جهة الفراغ المُتوسّط، في حين وجّه (السّلامليك) إلى سور الموقع الشّمالي. في الدّور الأرضي يحملنا الدّرج الرّئيس أو المصعد إلى الأدوار المُختلفة، ففي دور القبو الّذي يُمثّل مساحة (100%) من مساحة الدّور الأرضي شمل صالة مُناسبات، وغرفة مُتعدّدة الاستعمالات، وغرفة الخادمات وغرفة سينما، إضافةً إلى منطقة معقولة مفتوحة إلى جهة الشّرق بنظام English Court.
في حين اشتمل الدّور الأوّل على ستّ غرف نوم، كلّ غرفة مُنِحَت خصوصيّتها، فلها حمّامها الخاص ومنطقة صغيرة لتبديل الملابس، أمّا الغرفة السّادسة -وهي أكبرهم- فشملت غرفة ملابس كبيرة وحمامًا كبيرًا إضافة إلى غرفة مكتب.
أمّا دور السّطح فقد صُمّم كشقّة مُكوّنة من ثلاث غرف رئيسة، أي: كلّ غرفة بحمّامها الخاص مع جزء لتبديل الملابس، إضافة إلى مخزنٍ وصالة جلوس.

رُوعيت المُتطلّبات الفراغية كافّة، وصيغت في تناغم تام مع فكرة التّكوين التّجميعي بحيث يُخَدّم على عناصر المشروع بسهولة في الوقت الّذي تتمتّع فيه جميع الفراغات المعيشيّة بأوسع إطلالات مُمكنة.

تكوين المبنى وتجميعه حول فناء داخلي جاء مُتوافقًا بيئيًّا بالقدر الّذي يُتيح ظلالًا لعناصر المعيشة اليوميّة؛ ما قلّل من تأثير الأحمال الحراريّة المُباشرة على وجه المبنى الخارجي، ومن ثمّ اقتصدَ كثيرًا في القوّة اللّازمة لتشغيل المبنى.

تفصيلة في الواجهة الشّماليّة
تفصيلة في الواجهة الشّماليّة

 # سكن أندلسي في الرياض By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات