قصائدي وأشعاري

قصة قلبين

قصة قلبين

الرجز

 

.

.

.

قلبينِ كُنَّا.. صافيينْ

صعبٌ على منْ كانَ أنْ يفصلَنا

أو يمتطي أرواحَنا

والبينُ عارٌ بيننا

الآنَ بتنا ننقلبْ

ضدَّ حواسِ بعضنا

الآن بتنا نضطَّربْ

نفقدُ عزَّةً أحاطتْ حبّنا

الآنَ جاءَ الخوفُ يستأجرُ بيتًا عندنا..!

* * *

 

كلُّ صباحٍ نلتقي

تُدمننُا.. قَهوَتُـنا

ينفثُنا.. دُخانُنا

نُهلكُ وقتَنا

نخبرُ عنْ أسماءَ لا نَعرِفُها

أسْمَاءَ لا تُشبِهُنا

نغتالُ يومَنا، بثأرِنا!

* * *

كُنَّا معاً.. فكيفَ ضاعَ عشقنا

ذاكَ الذي.. منَ الإلهِ كانَ ممنوُحاً لنَا

وكيفَ ضاعَ وُدَّنا

ذاكَ الذي بالأمسِ يخطو نحونا

يلمُّنا..

يضمُّنا..

يبعثُنا..

يُطفئُ شمعةَ الشَّرِ فينا

ويطوي بُغضنا

فكيفَ نَنسى

كلَّ ما كانَ ونرميهِ بعيداً خلفَنا

فما الذي..

يمنعُنا من الوصولِ الآنَ حتَّى ننزعَ الأشواكَ

نعلو فوقَ سطحِ حُمقنا!؟

* * *

إنَّا التَقينا منْ بعيدْ..

فكيفَ تَصفَّرُ الأماني منْ جديد!؟

فحاولي.. أنْ تخدشي وجهَ خلافِنا

وحاولي.. أن تُدخلي الفجرَ إلى أعتابِنا

وقوِّضي عصفَ لِهاثِنا

بالتُّهمِ التي تنهشُنا

تقتاتُ منْ أعصابِنا

وحاولي..

أنْ تَنسيَ الدَّمعَ السَّخِيْ

أن تطردي الشَّكَ الشَّقيْ

وطَهِّري أفكارَنا

* * *

أعلمُ كمْ أنتِ قويَّةٌ وقاهرةْ

في رفعِ راياتِ الخصَامْ

أنْ ترحَلي دونَ السلام

أنْ تستعيدي كُلَّ مَا أعطيتِني

وأنْ تُعيدي كُلَّ ما أعطيتكِ

فحاولي..

أنْ تأخذي مَا وهبَ اللهُ لنَا

أنْ تأخُذي كلَّ التَّصاويرِ أو الصورْ

أنْ تأخُذي أسماءنَا

تلكَ التي حفَرتِها على الشَّجرْ

نقشتِها فوقَ القمرْ

فلا أظنُّ أنَّهُ.. سهلٌ بأنْ تُغيِّري أقدارنَا !

* * *

لكنَّني.. بكلِّ ذكرياتِنا

بكلِّ ما سردتِهِ من قصصٍ تحكي جنوننا

تَسحقنا ببعضنا

أنْ تغفري..

إنْ كنتُ قدْ ظلمتْ

وأنْ تحاسبينني..

إنْ كنتُ قدْ أسأت

وتَعذُريني بعدَها..

إن ما استطعتُ محوَ وجهكِ الجميل

من خلايا جسدي

لأنَّني أحسستُ أنِّي غارقٌ بوحدةٍ عميقةٍ

لكنَّنا، كمَا بقينَا دائِماً

نُريقُ شَراً منْ جَبيننَا

نغضبُ ثُمَّ نرتضي عناقنا

فنلتقي..

ومنْ جديدْ يعود مجرَى نهرنا

وتبزغُ الشمسُ فننَسى.. كلَّ حقدِنَا

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

  • @ wahg،

    لعلَّها تفعل
    فما بينهما
    أكبر
    وأجَل.

  • wahg

    جميل أن نجمل أرواحنا
    ببعض بكاء ، وشيء
    من إعتذار يشيء
    بأن الذي سكن القلب
    لا يغادره إلا محملاً / بنا..!
    لعل اليقين يقتل شكها بكَ
    ولعلها تغفر..!
    لعلها تفعل..!

  • -م. عبدالله محمود،

    أشكركَ سيِّدي على تقديركَ الذي أسعدني

    أجملُ الحبِّ الذي يُكرِّرُ نفسهُ كلَّما نبتت الأشواك في قيعانه.

    شكرًا لكَ،

  • م.عبدالله محمود

    والبينُ عارٌ بيننا

    جميلة جدا و عبرت و ابلغت في التعبير

    وتبزغُ الشمسُ فننَسى.. كلَّ حقدِنَا

    اطمأن القلب لعودة محبوبه و تركه كل شاكه كانه يحب لاول مرة من جديد

    سلم قلمك و اثرانا ابداعك

  • – ناصر روكا،

    الحلمُ هو آخرُ ما تبقَّى لنا
    فكثيرٌ من الأحلامِ لا يسعنا بعدَها سوى الانتظارْ!
    دعنا ندعكُ ظهرَ الخوفِ ونجدلُ صوتهُ كي يلين..
    فالنأيُ عضالٌ لا شفاءَ منهُ.
    شكرًا لتقديركَ،

  • ناصر روكا

    حلمك لا يمل إذا دنا منك
    والنأى لا يشفى من الوجد
    فادرء الخوف بحلمك
    حتى يقدم القرابين إليك
    فأنتِ فى مقام أن شئت يكن

    محمود…..

    حروفك قطوف من الجنة

    تحياتى

  • – غربهـ،

    الخوفُ يتقاطع مع رغبتنا بالاستمرار،
    يجعلنا نتآكلُ من فرطِ الخصام،
    فلنطالب –فقط- بجناحين، كي نستطيع التحليق فوق سقفِ أحزاننا.
    وليهرب كلًّا منَّا من نفسهِ حين لا يكون هناكَ مجالًا للانسحاب!

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات