مقالات

15 سببا لكي تحبي شاعرا

15 سببا لكي تحبي شاعرا
15 سببا لكي تحبي شاعرا

15 سببا لكي تحبي شاعرا

حين يُحبُّ الشعراء فهم يُحبّون من شَغَافِ قلوبهم، هم لا يصفّونَ الكلماتِ بجانب بعضهًا بعضًا لتظهر جميلة، بل هم يشعرون، ومن يشعر يفنى في سبيل الآخرين وراحتهم. لا يعرفون معنى الصّقيع والجمود. بيتهم تحتَ مظلّة الفيء، ولأبوابهم سلالم رُخاميّة تصعدُ بهم إلى السّماء ليوزّعوا الحبّ على كلّ سحابةٍ فتروي مساحاتِ الأرضِ الشّاسعة. هم استثنائيّون في أدبهم الّذي لا يُشبه أنواع الأدب الأخرى كالرّواية الّتي صار باستطاعة كلّ من كتب مُذكّراته أو قصّ ما حدث له في يومه أن يعدّها رواية ويعدّ نفسه أديبًا!

قال شوقي:

جاذَبَتْني ثَوبي العَصِيَّ وَقالَتْ**أَنتُمُ النَّاسُ أَيُّها الشُّعَرَاءُ

فَاتَّقوا اللهَ في قُلوبِ العَذارى**فَالعَذارَى قُلوبُهُنَّ هَواءُ

وقال أنيس منصور في كتابه أنتمُ النّاسُ أيُّها الشُّعراءُ:

«سؤال:

أنتَ تضع الشّاعر فوق الكون، فوق النّاس، فوق المسؤوليّة، تراهُ ولا تتكلّم، نقبلهُ كما هو أو نرفضه.

جواب:

أنا لم أضع الشّاعر فوق؛ وإنّما هو موهبته. خياله. المادّة الّتي يصنعُ منها خيالات وتخيّلاته وتخييلاته وموسيقاه، وهو لم يطلب أكثر من أن تسمعَه، وهو يدعوك إلى وليمةٍ ضخمةٍ فخمةٍ ليس فيها طعام ولا شراب وإنّما كلامٌ جميلٌ عن الطّعام وأنغام بديعة عن الشّراب، وأن تسدّ فمك وتفتح عينيك، وتنشر ريشك وتطير معه… هذا كلّ ما يطلبه الشّاعر».

لأنّ الشعراء يعرفون كيف يُفرزون كلماتٍ من حرير، دونكِ 15 عشر سببا لكي تحبي شاعرا.

  1. الشعراء مبدعون

لأنّ اللّغة وما تحويه من مفرداتٍ وجُملٍ وصورٍ هي أدوات الشاعر الّتي يتلاعب بها كما يتلاعب السّاحر بأوراق الحظّ، فهو مُؤهّل لكتابة الرّسائل الغراميّة المُثيرة والخطابات الجذّابة الّتي تفيض بالعاطفة والمَشاعر وتحبس الأنفاس من رقّتها. فهل ترفضين هذه الرّومانسيّة؟!

  1. الحديث معهم بلا نهاية

الشاعر الحقيقي هو شخصٌ مُثقّف جدًّا، يقرأ في جميع المجالات ليُؤسّس تجربته ويصقلها؛ لذلك الحديث معهم هو حديثٌ مُثير وجذّاب ومليء بالمعلومات والأفكار ووجهات النّظر المُحترمة. الشعراء لديهم القدرة على مُناقشة أغلب الموضوعات؛ لذلك الحديث معهم لا يُمكن أن ينتهي.

  1. آخر ما يُفكّرون فيه المال

الشاعر رجل أحاسيس لا رجلَ مال. هو يجتهد في عملهِ لأنّه يُحبّه، ويظلّ المال لديه ضرورة وليس غاية. هؤلاء الأشخاص يعرفون قيمة المرأة، ويقدّرونها ويُعاملونها كالأميرة. ليس بسبب جمالها فحسب، بل لأصالة روحها ونقائها.

  1. جديرون بالثّقة

الشعراء أمناء وكاتمو أسرارٍ ويستحقّون الثّقة نظرًا لالتزاماتهم الأخلاقيّة تجاه أنفسهم وتجاه مُجتمعهم؛ لذلك هو أفضل شخص يُمكن أن تُصارحيهِ بأسرارك الّتي ستموتُ معه.

  1. مُتعدّدو المهام

الشعراء –عادّة- مُتعدّدو المواهب. قد يكون الشاعر طبيبًا أو مُهندسًا أو رسّامًا تشكيليًّا… إلخ. هم بارعون فيها جميعها، فلا يُمكن أن تجدي شاعرًا جيِّدًا لا يُجيد العِمارة –مثلًا- إن كان مُهندّسًا مِعماريًّا؛ فإبداعه الشعري عوّده الإتقان والجودة والاهتمام بالتّفصيلات. مثلما يبني الشاعر أجزاء البيت الشعري الواحد باستخدام التّفعيلات الصّحيحة ووضع كلّ كلمةٍ في مكانها تمامًا لكيلا يختلّ وزن البيت الشعري، فالطّبيب والمهندس وغيرهما يهتمّان بالأمور الدّقيقة الّتي تخصّ مجالهما لكيلا تتأثّر أعمالهم. هم يُبدعون عند ضغط العمل ويُنجزون أكثر من المُتوقّع؛ نتيجةً لذلك فهم قادرون على إيجاد التّوازن بين علاقاتهم الشّخصيّة وعملهم، ولا يملّون إطلاقًا من الثّناء على الآخرين وإظهار حبّهم ومشاعرهم الصّادقة تجاههم حتّى بعد يوم عمل طويل.

  1. يحترمون خصوصيتك

لا وقتَ لدى الشعراء للجدال حول الأمور الصّغيرة الّتي لا طائلَ منها ولا فائدة. لا يُحبّون الثّرثرة، ولن يُضيّعوا يومهم في سؤالكِ أسئلةً سخيفةً مثل: لماذا لا يوجد للقطط طعام بنكهة الفئران؟!

عقلهم لا يتحمّل كلّ هذا الهراء؛ لذلك يُتيحون لكِ مساحةً كبيرةً من الحُريّةِ والوحدةِ من دون أن يُثقلوكِ بأمورٍ تافهة، مثل الإلحاح عليكِ بالأسئلة الفضوليّة غير المُريحة والمُزعجة. الحقيقة هم يتوقّعون ذلك منكِ أيضًا، فهم مزاجيّون إلّا أنّه من النّادر أن يؤثّر مزاج الشاعر في علاقته في الآخرين؛ لأنّه يفضل الوحدة والاختلاء بنفسه حين يكون مزاجه سيئًا كي لا يُسبّب الأذى أو الضّيق لمن حوله.

  1. صبورون ومُجتهدون ويعملون بكدٍّ وإخلاص

مشوار الشعر طويلٌ جدًّا. الشاعر لا يظهر فجأة وإلّا لاختفى فجأة. بعد الموهبة الّتي أكرمهُ الله بها لديه حياة مديدة ليتعلّم فيها علم العروض ليصقل موهبته، وعليه أن يقرأ في النّحو والصّرف والإملاء والبلاغة، وأن يعرف كيف يستخدم علامات التّرقيم، وأن يُدرك كيف يُنمّي أسلوبه الخاص في ابتكار الصّور الشّعريّة المُميّزة والجذّابة. إضافةً إلى احتياجه إلى القراءة المُستمرّة لزيادة معرفته ورصيده اللّغوي والثّقافي.

شخص كهذا هو –بالتأكيد- شخصٌ دؤوب ومُثابر ويعمل بكدّ ليُحقّق النّجاح الّذي يرجوه؛ لذلك يُقدّرهُ الآخرون، فالنّاس تسعى وراء النّاجحين والمُجتهدين وتُحبّهم، وعندما يُقابلُ الشاعر شخصًا مثله فهو على درايةٍ تامّة بما يتطلّبه الوضع؛ لذلك سيُساعدُ على إنجاح علاقته بكِ.

  1. لديهم شغف بالتواصل مع الآخرين وقدرة هائلة على الاستماع

لأنّ الشاعر لا يُحبّ الثّرثرة فهو لديه قدرة هائلة على الاستماع. الشّعراءُ جميعهم مُستمعون رائعون. يُظهرون اهتمامهم بآرائكِ حتّى وإن كانت تُخالف مُعتقداتهم، فكما ذكرتُ آنفًا لا يُحبّون الجدال الّذي –في الغالب- لا يقود إلى أيّ نتيجة.

إضافةً إلى شغفهم بالتّواصلِ مع الآخرين، فهم جيّدون في قراءةِ ما بين السّطور الّتي تُمكنهم من فهم ما تُريدينه تمامًا، حتّى على مستوى التّفصيلات الصّغيرة الّتي تدورُ في محادثتكما، لديهم الموهبة في التقاطها.

  1. يحبّون مُساعدة من حولهم

الشعراء قلوبٌ تمشي على الأرض، دموعهم قريبة، وإحساسهم عالٍ؛ لذلك يُحبّون مُساعدة الآخرين، وتقديم العون لمن يحتاج إليه ما داموا قادرين على المُساعدة؛ حتّى وإن كانت معرفتهم بالشّخص الّذي يحتاجُ إلى المُساعدة معرفةً سطحيّة. لا يتأخّرون في الخير أبدًا.

  1. صادقون ولا يكذبون

المرأة تكره من يكذب عليها؛ والشعراء بطبيعة أدبهم صادقون، ولا يعرفون إخفاء مشاعرهم، واضحون وصريحون ولا يخشونَ ردود الأفعال المُختلفة الّتي لا تتّفق مع مشاعرهم. مع الشاعر ثقي أنّ الثّقة هي ما يُغلّف علاقتكما.

  1. قادرون على حلّ الأمور المُعقّدة

الشعر هو: كلامٌ دقيق لفكرٍ دقيقٍ، ومعظم الشعراء لا يكتبونَ إلّا بعدَ تجربةٍ أو موقفٍ ما، وينقلون انطباعاتهم وأفكارهم وروحهم إلى ما يكتبون؛ لذلك هم شديدو التّركيز وقادرون على التّعامل مع الموضوعاتِ المُعقّدة بسهولة بسبب قدرتهم على التّعبير وقول كلّ شيءٍ حول الأمور المُربكة باستخدام عددٍ قليلٍ من الكلماتِ أو السّطور؛ ولأنّ باستطاعتهم حلّ القضايا المُختلفة واتّخاذ القراراتِ المُناسبة حين يتَعاملون مع موضوعاتِ الحياةِ المُختلفة، فهم قادرون على صيانة علاقتكما بجدارة بسبب نضوج عقلهم.

  1. يُحبّون المُغامرة ويَعشقون الحبّ للحبّ

يُغامر الشعراء كثيرًا في الأمور العاطفيّة، هم شديدو الإحساس، سريعو التّعلّق بالأنثى، وإذا أحبّوا امرأةً أفنوا حياتهم من أجلها وساندوها إلى أن تحين ساعتهم، وتحدّوا كلّ المعوقات الّتي تفصلهما حتّى يُتوّج هذا الحبّ بالارتباط، ليتحوّل الشاعر بعدئذٍ إلى زوجٍ جيّدٍ وأبٍ مثالي.

  1. شديدو التّنظيم والهدوء

الشاعر هو شخصٌ هادئٌ بطبعهِ، ومُرتّب، ومُنظّم، لا يميلُ إلى الفوضى والصّخب والإزعاج. هم فوضويّون في شعرهم فقط، إنّما في واقعهم هم (أرستقراطيّون) في تعاملهم مع الآخرين. يمتازون بالرّقي الأخلاقي والفكري والاجتماعي في علاقاتهم كافّة؛ لذلك تظلّ المرأة على رأس هرم اهتماماتهم.

  1. اجتماعيّون

صحيح أنّ الشعراء يُحبّون الهدوء ولا يميلون إلى الصّخب؛ ولكن هذا لا يعني أنّهم غير اجتماعيّين، فهم يُحبّون الانخراط في المجتمع المُحيط ليُشاركوا في المناسباتِ والحفلاتِ الاجتماعيّة، ومُنفتحون جدًّا تجاه الحياة، ويُحبّون التّعرّف إلى أشخاصٍ جددٍ باستمرار، وتجربة كلّ شيءٍ لم يُجرّبوه سابقًا. فهل يُمكن أن تتركي شخصًا كهذا سيُريكِ الأجزاء الّتي لا تعرفينها من العالم؟

  1. أجمل البشر هم الشُّعراء

يُحبُّ النّاس الشعر، ومن ثمّ الشعراء؛ فالشعر يُزخرف بالجمال كلّ من يُوصف به. هم مزيجٌ من الألم والسّحر والخَدر اللّذيذ، يغمركِ بالنّشوى والرّضا والكبر والشّموخ. هم لا يكتبونَ إلّا للمرأةِ ومن أجلها، يعون تمامًا أهمّيتها وأنّ وجودها مُرتبط ببقاء قصائدهم واستمرارها؛ لذلك أنتِ وحدكِ جوهرته الثّمينة الّتي سيحميها وسيُحافظ عليها ما دام شاعرًا؛ لأنّكِ قصيدته المُثلى وخياله الّذي لا ينتهي إلّا عندك.

هل ما زلتِ تشكّين أنّ الشّعراء يستحقّون حبّكِ؟ هل لديكِ تجربة ما أو إضافة؟ اتركيها في التّعليقات!

# 15 سببا لكي تحبي شاعرا By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

  • لا. هذه الأسباب للشّعراء فحسب. فهم ليسوا كغيرهم. 🙂

  • ساروما

    مقال رائع من شاعر رائع يعلم الله كم استفدت من مقالاتك التي تنشرها على الويب ..أسأل الله أن يجعله في موازين حسناتك

    • سعيد باهتمامك واستفادتك، وأرجو لكِ كلّ الخير.

  • modi alkahtani

    It’s a message to a unique person !!!!

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات