أفكار ونصائح في الكتابة الإبداعيّة

62 نصيحة وفكرة لكتابة الرواية للروائيين

62 نصيحة وفكرة لكتابة الرواية للروائيين
62 نصيحة وفكرة لكتابة الرواية للروائيين

كتابةُ الرِّوايةِ هي مسعى طموح، إضافةً إلى أنَّها عمليَّة مُرهقة من البحثِ والكتابةِ والتَّنقيحِ بالإضافةِ إلى أنَّها كأي عملٍ إبداعي أدبي يحتاجُ إلى الخيال.

في الآتي، بعض المُلاحظاتِ والأفكار والنَّصائحَ المُتعلِّقة بكتابةِ الرِّواية الَّتي قد تُساعدُ كُتَّابَ الرِّوايةِ على منحهم وجهة نظرٍ مُختلفة، وتُساعدهم على إتاحة بعض ما يحتاجون إليهِ للعمليَّةِ الإبداعيَّة. هذه النَّصائحُ في كتابةِ الرِّوايةِ قد تأتي من مصادرَ لا تُعدُّ ولا تُحصى، كالتقاطِ بعضها من عدَّة مُقابلاتٍ تلفزيونيّة مع روائيّين أو بعض الورش التَّعليميَّة، أو من حواراتٍ صحفيَّةٍ، أو الاستعانة بمخزون التّجربة الشَّخصيَّة. آملُ أن  تكون النَّصائحَ الآتية مُساعدة في جعلِ مُهمّة الكتابة أسهل قليلًا وفي الوقتِ نفسهِ تُساعدك على نشر كتابك.

نصائح الكتابة

تُركِّز نصائح الكتابة الآتيةعلى عمليَّة الكتابة الفنيَّة الإبداعيَّة، يُمكنك أن تأخذَ بعضًا من هذه النَّصائح، أو أخذها كلّها. ويُمكنك إضافة أفكارك الخاصّة بكتابتها في التّعليق.

  1. اقرأ المزيد من الرِّواياتِ ثُمَّ اكتب.
  2. لا تُغلق على نفسك، وتستمرُّ على نوعٍ واحدٍ من القراءة أو الكِتابة، حتَّى ولو كان هذا هو النَّوع المُفضَّل لك، كأن لا تقرأ سوى روايات “أجاثا كريستي” وتحصرُ نفسك بين هذا النَّوع من القراءة أو الكتابة. مرَّةٌ واحدةٌ، جرِّب أن تخطو خطوةً إلى الخارجِ .
  3. تشريحُ القصصِ، والأفلامِ، والمُسلسلاتِ؛ لمعرفة كيف يسيرُ السَّرد الدِّرامي؟ طريقة التَّحكم في الحبكة؟ ما الَّذي يُمكن الاستغناءُ عنه ولا يُؤثِّر في سيرِ الأحداث؟ ما الَّذي ينقصها لتكتمل؟
  4. لا تكتبْ من أجلِ الآخرين؛ أي لا تكتب من أجلِ فكرة أنَّ هذا ما يُريدهُ الجمهور أو يتطلبَّهُ السُّوق. اكتبْ القصّة الّتي في قلبك.
  5. يُمكنك عمل مُخطَّط مُسبق قبل، وأثناء، أو بعد الانتهاء من المسوَّدة؛ وهذا يُعطيك صورةً كاملةً عن الأحداث، ليس بالضَّرورةِ أن يكونَ مُخطَّطًا تفصيليًّا، هي تُشبه فكرة “storyboard” لكن بالكلمات.
  6. أنت لا تحتاجُ دائمًا إلى مُخطَّطٍ تفصيلي. أعطِ نفسك فُرصةً للاكتشافِ أثناءَ الكتابة.
  7. بعضُ أفضلِ الخيالِ يأتي من واقع الحياة. دوِّن القصصَ الَّتي تهمّك سواءٌ أسمعتها من صديقٍ أم قرأتها في مقالٍ صحفي.
  8. الواقعُ والحياةُ الحقيقيَّة هي من أكبرِ مصادرِ الإلهامِ للرِّوائي. انظرْ حولك، أصدقاءَك، الأُسرة، زُملاء العمل، ضخِّم أقوى جوانب شخصيَّاتهم وأنت في طريقك إلى صياغةِ مجموعةٍ من الشَّخصيَّاتِ. يُمكنك مُراجعة هذه التَّدوينة.
  9. أعطِ شخصيَّاتك ميزةً أو حقيقةً لا تُنسى باستعراض التَّفاصيل. كالرّجل المشلول على كرسيه، أو المرأة الَّتي شدَّت شعرها حتَّى تساقط. فهذا النَّوع من الشَّخصيَّاتِ لا يُنسى. ولا تنسَ أن تهتمّ بالتَّفاصيل الجسديَّة وأوصافها.
  10. لا يجبْ أن تكونَ الشَّخصيَّة مثاليّةً تمامًا؛ فهذا شيءٌ مُعيب. أي لا يوجد من هو شريرٌ بالمطلق، ولا بطلٌ إلى النِّهاية. حاولْ أن تجدَ شيئًا جيِّدًا حول شخصيَّة الشِّرير الخاصَّة بك، وشيئًا مُظلمًا في ماضي بطلك.
  11. تجنَّب الإسهاب في وصفِ شخصيَّتك، لا تُعرِّيها تمامًا، دع القارئ يكتشف شخصيَّاتك أكثر من طريقة أفعالهم وردودها.
  12. ضعْ أمام شخصيَّاتك عقباتٍ يصعبُ التَّغلّب عليها، اجعلها تُعاني، بهذه الطَّريقة يكون انتصارها على هذه العقباتِ أكثر جدوى.
  13. تحقَّقْ من فهمك لهيكل الرِّواية أو القصَّة. كلّ قصَّةٍ تحتاجُ إلى بدايةٍ، وسط، ونهاية.
  14. عندما تروي روايتك عن طريق راوٍ (ضمير الغائب)، لا يصحُّ أن يكون في بدايةِ فصول الرِّواية دافئًا وودودًا، ثُمَّ أكثر موضوعيَّة وواقعيَّة في فصولٍ لاحقةٍ. ينبغي أن يكون للرَّواي اتّجاهٌ ثابتٌ.
  15. على من تُركِّز؟ من الَّذي سيخلُقُ قصَّةً أفضل؟ الشَّخصيَّة الأولى في الرَّواية أم الثَّانيَّة أم الثَّالثة؟ إذا لم تكن مُتيقّنًا، يُمكنك كتابة بضعَ صفحاتٍ عن كلِّ شخصيَّةٍ لمعرفة الأفضل.
  16. من المُهمّ جدًّا إيلاء الاهتمام للسُّرعة. هل قصّتك تتحرَّك بسرعةٍ كبيرةٍ جدًّا إزاء القرَّاء؟ أم أنَّها تدعو إلى التَّثاؤبِ في كلَّ فقرة؟ هل مشاهدُ الحبّ قصيرةً جدًّا؟ هل مشاهدُ القتال طويلة؟ هل تذهب إلى ثلاثِ صفحاتٍ من التَّفصيل لشخصيَّتك بحيث تبدأ من نقطة إلى نقطةٍ ببطءٍ شديد، ثمَّ تطير أثناء تسلسل العمل في بضعِ فقراتٍ قصيرة؟ لذا؛ اهتم بالسّرعة!
  17. ضخّ في قصَّتك موضوعاتٍ غنيَّة لإعطائها تأثيرًا إنسانيًّا جيِّدًا. يُمكن أن تشملَ الموضوعاتِ التَّضحية، الفداء، ولادةً جديدة، الحياةَ والموت، الإيمان، التَّقوى، وغيرها من الظِّلال الكبيرة الَّتي تحومُ حول قصَّتك.
  18. استخدم الرُّموز والصُّور لخلق استمراريَّة في جميعِ أنحاءِ قصَّتك، كاستخدام قناع فانديتا في فيلم “V For vendetta” الَّذي كان يرمزُ إلى الحريَّةِ والرَّغبة في تغيير الواقع السِّياسي بطريقةِ الثَّأر والانقلاب على النَّظام الموجود.
  19. كلّ القصص العظيمة تتضمَّن تحوّلًا كبيرًا، الشَّخصيَّاتُ تتغيَّر، العالمُ يتغيَّر، ونأمُلُ أن يتغيّرَ القارئ أيضًا.
  20. تهدفُ الرِّواية إلى أن تكون مُرضيةً وغامضةً. الشَّيءُ الوحيدُ الأسوأُ من قراءةِ روايةٍ هو الشُّعور كأنَّك تعرفُ بالضَّبط ما الَّذي سيحدثُ ثمَّ لا يُوفَى به، أو لم يتحقَّق في النِّهاية؛ شيءٌ مثلُ هذا من المُفترضِ ألَّا  يحدث. القارئُ يستثمرُ وقتهُ في قصَّتك؛ لذلك هو يستحقُّ مكافأةً عاطفيَّة وفكريَّة.

  21. إثراءُ حبكة روايتك الرَّئيسة مع الحبكات الجانبيَّة. في الحياة كثيرٌ ممَّا يحدثُ في وقتٍ واحد، استفدْ منه.

  22. هناك فرقٌ بين التَّعمُّقِ في أجزاءِ حبكة الرِّوايةِ أو الحبكات الجانبيَّة، ومُلامسةِ السَّطح أو الابتعاد عن الموضوع. لا تُحاول أن تبقى على السَّطح أو أن تسعى إلى تشتيت نفسك. من الجيِّد أن تستكشفَ مناطق أُخرى وأجزاءَ مُختلفة من قصَّتك وما ترميه من ظلالٍ أثناء العمل عليها في المسوّدة الأولى أو الثَّانية؛ لكن في نهايةِ المطاف، ستكون مُضطرًّا لتقشير السَّطح للوصول إلى الُّلبِ والجوهر.

  23. إذا كُنت تكتب حول نوعٍ مُعيّن من القصص، لا تكن خائفًا من تمويه الخطوط. الدّراما يُمكن أن تحوي لحظاتٍ مُضحكة، والإثارة يُمكن أن تحوي شيئًا من الرُّومانسيَّة.

  24. لا تبخس من قدرِ قُرَّائك، افترض أنَّهم أذكياءٌ أو أكثرُ ذكاءً منك.

  25. أعطِ قُرَّاءَك مجالًا للتَّفكير. أنت لا تملك القُدرة على رواية قصَّتك بتفاصيلها الدَّقيقة، أو كتابة كلّ أفكار الشَّخصيَّات. وفِّرْ ما يكفي من النَّقاط، وثِقْ أنَّ القارئَ سيستمتعُ بربطها.

  26. اسمحْ للقرَّاء باستخدامِ مُخيِّلتهم، أعطهم خيارًا بتوفير بعض قماشِ روايتك، ودعهم يملؤون بقيَّة القماش بالألوانِ الخاصَّة بها.

  27. لا تُركِّز -حصرًا- على كتابة الرّوايةِ فقط، وبأيِّ طريقةٍ على حسابِ صياغةِ الحبكة بلغةٍ مُقنعة.

  28. داعبْ حواس القرّاء. استخدم الكلماتِ الوصفيَّة الَّتي تُشرك حواس القرَّاء من تذوّق، لمس، وشم.

  29. تطبيق تقنيَّات الشِّعر لبعثِ الحياةِ في الكتابة النّثريّة. استخدم الجناس، المُحاكاة الصَّوتيَّة، الاستعارة، والأدوات الأدبيَّة الأُخرى لجعلِ جُمَلك تُغنِّي وترقص.

  30. يقول بعض الكُتَّابِ: “الكتابةُ هي إعادةُ الكتابة”. عند إعادةِ الكتابةِ، تحقَّق ممَّا يأتي: فجواتٌ في الحبكةِ والأحداثِ، تناقضاتُ وتقلبَّاتُ شخصيَّاتك، مشاهدُ مفقودة، مشاهدُ غريبة، الدّقة في المعلومات الواردة، وبالتَّأكيد، النَّحو، الإملاء، وعلاماتُ التَّرقيم.

  31. كلَّما راجعت روايتك، اسأل نفسك ما إذا كانت كلّ فقرةٍ، جُملةٍ، وكلمة، هل هي عنصرٌ أساس في قصّتك؟ إذا لم تكن كذلك، تعرف أين تجد زر الحذف في الكيبورد.

  32. كُلَّما راعيت التَّدقيقُ اللُّغوي، النَّحو، الإملاء، وعلاماتُ التَّرقيم. وتحقّقتَ من وجودِ عددٍ قليلٍ من الأخطاءِ المطبعيَّة في مسوّدتك النِّهائية؛ كان أفضل.

  33. قبل مُراجعتك النِّهائية وقبل أن تُرسلَ مخطوطتك إلى دورِ النَّشر أو المُحرّرين، اعثرْ على قرَّاءٍ مبدئيين: انضمْ إلى مجموعاتِ الكتابةِ، خذ ورشةً حول الكتابةِ الإبداعيَّة والخيال، أو حتَّى استأجر شخصًا مُحترفًا للتَّقييم.

  34. لا تُرسلْ مُسوّدتك الخام، أعدْ الكتابة ثلاث مرَّاتٍ في الأقلّ قبل تسليمها إلى القرَّاء المبدئيين. روايتك أقوى عندما تُسلِّمها إلى مُحرِّرين، قوَّةُ هؤلاءِ المُحرِّرينَ قادرةٌ على تحقيقِ قوّتها.

  35. اجمع واستخدم هذه الأفكار والنَّصائح أو غيرها في دفترِ مُلاحظاتك. عندما يكون هناك شيئٌ حول قصَّتك لا تشعر معه بالرَّاحة أو شعورك أنَّ فيها شيئًا مفقودٌ؛ مُلاحظاتك وغيرها من المصادر والموارد رُبَّما يُمكنها أن تُقدِّمَ حلًّا.

  36. إيجادُ وقتٍ للكتابة هو المشكلةُ الأكبرُ والأكثرُ شيوعًا الّتي يواجهها الكُتّاب؛ لكنَّك إذا كُنت تكتب عن عاطفة، فالوقتُ سيأتي بصورةٍ طبيعيّة، وعندما يأتي، تعلَّم أن تأخُذَ وقتك الكامل وأن تعطي كلّ ما لديك.

  37. غالبيةُ الكتَّاب الّذين يقولون إنَّهم لم يكن لديهم الوقتُ الكافي للكتابةِ، يقولون ذلك تجنُّبًا لأسبابٍ أخرى، فكثير منها لها علاقة بالخوفِ وعدم الثّقة.

  38. خطِّط لجدولك الزَّمني. خطِّط الفصول الخاصَّة بالرِّواية.

  39. لا تقلقْ إذا كان عدد كلمات مسوّدتك أكثر من 120.000 كلمة (وهو عددٌ كبيرٌ)، يُمكنك اختصاره والحدّ منه عند إعادة الكتابة.

  40. تعلَّم متى تبتعد عن جهاز الحاسب الآلي، أو عن ورقة الكتابة، تنفَّس بعض الهواء النَّقي، احصل على مصدر إلهام، عُد بخلايا مُتجدّدة واطلق العنان لأفكارك.

  41. بعض الكُتَّاب، عقلهم يعمل بصورةٍ أسرع من الكتابة، في هذه الحالة، قد يُساعد استخدام جهاز تسجيل صوتي لالتقاط الأفكار بسرعةٍ أكبر، وكتابتها في وقتٍ لاحق.

  42. لا تستعمل النَّماذج الحقيقيَّة لشخصيَّاتِ روايتك كما هي، بل عدّلها.

  43. اكتب سيرةً ذاتيَّة عن كلِّ شخصيَّةٍ من شخصيَّاتِ روايتك، فإن عجزتَ، فإنَّك لا تعرف ما يكفي عنها لتبدأ بالكتابة.

  44. استخدم أسماء الشَّخصيَّات وألقابها، لتُلمِّح إلى الخلفيَّة العائليَّة والعِرق والسِّن والطَّبقة الاجتماعيَّة، أو تعمَّد استخدامها بعكسِ توقَّعاتِ القارئ.

  45. عند وصف حدثٍ ما، كُن موجزًا، لكن لا تجعلها بديهيَّة جدًّا إلى حدِّ الملل، ولا غريبةً جدًّا إلى حدِّ تشتيت انتباه القارئ عن القصَّة.

  46. حين تُريد أن تتحدَّثَ عن ماضِ لشخصيَّةٍ، لا تفتتح الرِّواية بإرجاعٍ فنِّي أو بمقطعٍ تفسيري، ثبِّت أقدامنا أوَّلًا في حاضر القصَّة قبل أن نزورَ ماضيها.

  47. لشخصيَّاتِ روايتك الَّذين يملكون عاطفتينِ أو رغبتينِ مُتضاربتينِ، ستنجحُ إن وضعتَ كلًّا من العاطفتينِ في مشاهدَ مُتتالية –وهو الأسهل-، أو إظهار العاطفتين في المشهدِ نفسه –وهو أكثر صعوبة-.

  48. لكلِّ شخصيَّة هدف في الرِّواية، وترتكزُ مَهمَّة الكاتب –دائمًا- على عرض الأهداف الأُحاديَّة والتَّصاعدية بوضوحٍ كي يعرف القرَّاء دومًا ما تُريده الشَّخصيَّة.

  49. من التّقنيَّات الأساسيَّة لكتابة الشَّخصيَّات الهزليّة: المُبالغةُ والسّخريةُ وقلبُ والتّوقّعاتِ.

  50. خُذ في الاعتبار الخلفيَّةَ الثَّقافيَّةَ لشخصيَّاتك؛ وذلك للحصولِ على حوارٍ سليمٍ ومصداقيَّةٍ أكبر.

  51. للحصولِ على تأثير أكبر، لا تُسرف في استعمال العبارات العاميَّة، وتجنَّب المُبالغة و(الكليشيهات) والتَّفسير في الحوارات؛ لأنَّها تُقوّض تجاوب القرَّاء.

  52. يُمكنك إضافة المزيد من الأحاسيس بواسطة الاستعارات، المُهم أن تكون كلمات الاستعارات المُستخدمة ذات مضامين ثقافيَّة قويَّة وفي الموضوعاتِ الَّتي تُناسبها.

  53. يُمكنك الاقتباس عن الأغاني أو القصائد أو غيرها؛ لكن احذر! فهي قد تُغني عملك أو تُقلِّل من قيمته.

  54. في جميع مشاهدك الانفعاليَّة، استخدم ردّ الفعل الجسدي بصورةٍ تامّة.

  55. من أفضل وسائل وصف الشَّخصيَّات: هو الإحباط، فهو يدفعُ الحبكةَ إلى الأمام. الوسيلةُ الرَّئيسةُ للتَّعبير عن إحباط الشَّخصيَّة، ليست في الحوار ولا الأفكار، بل في الأفعال الَّتي تدفع القصَّة قُدُمًا.

  56. كلُّ قصَّةٍ يُمكن أن تُروى من وجهةِ نظرٍ؛ أيّ من شخصيَّاتها (ضمير المتكلّم، ضمير الغائب، … إلخ)، لذلك تخيَّل روايتك من وجهات نظرٍ مُختلِفة قبل أن تعتمدَ إحداها.

  57. عند الوصف والتَّفسير باستخدام ضمير المُتكلِّم، ينبغي لك أن تكتب كما ترى الشَّخصيَّةُ المعلوماتِ، وليس كما تراها أنت (الكاتب).

  58. قوَّةُ ضميرِ المتكلِّم في صوتِ الرَّاوي؛ لذلك اجعل الرَّاوي يُبرز شخصيته فيما يقوله، وكيف يقوله.

  59. قَسِّم الكتابة إلى أربعَ خطواتٍ: أنْ تكونَ الشَّخصيَّة، أن تكون الكاتب، أن تكون القارئ، وأن تكون أخيرًا النَّاقد.

  60. انظر للرِّواية على أنَّها قصَّة الشَّخصيَّات لا قصّتك أنت.

  61. استعملْ مع ضميرِ الغائبِ شخصيَّاتٍ قليلةِ العدد قدر الإمكان؛ لأنَّها أقلّ فوريّة وفرديَّة من ضمير المُتكلّم.

  62. استمتع! فإذا كُنت لا تستمع بكتابةِ الرِّواية، رُبَّما هي ليست لك. إذا كُنت لا تستمع بالكتابةِ الإبداعيَّة والخياليَّة، حاول الكتابة في شيءٍ آخر مثل الشِّعر، المدوَّنات، أو كتابة السِّيناريو. كُن مُنفتحًا وسوف تجد طريقك.

هل وجدت النَّصائحَ السَّابقة مُفيدة في الكتابة؟ لديك نصائحَ وأفكارَ تُضيفها؟ اكتبْ تعليقًا!

# 62 نصيحة وفكرة لكتابة الرواية للروائيين By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

  • Alifia Djalnard

    شكرا لك اخي الكريم نصائح قيمة بالفعل ،ان شاء الله سياتي يوم و سانهي فيه اول رواياتي ، وسادعو بالا تكون الاخيرة.

  • Rawan Yaser

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك يا أخي .. حقا نصائح من ذهب .. أنا أعمل على رواية منذ حوالي 4 سنوات ( أعدت كتابتها 4 مرات 😂إن لم تكن 5 😐) لم اسأم منها فضميري يؤنبني إن لم أكتب ما يمليه علي خيالي .. المشكلة هنا هي أنني لا أخصص وقتا للكتابة هو إن صح القول لضرب من المستحيل بالنسبة لي فأنا أكتب حين تأتي في بالي خاطرة أو أجد إلهاما يحثني على الكتابة غير ذلك سأكتب ترهات أو كلام مبهم غير واضح المعالم وغير مترابط بأحداث الرواية 🙁 إضافة لمشكلة أخرى وأعظم 🙂 وهي أنني لاا استطيع تخيل القصة كاملة .. استطيع تخيل مشهد من البداية مشهد من الوسط مشهد من النهاية مقتطفات من كل مكان .. لا استطيع كتابة خطة ( مع أنني أشعر أن كتابة خطة قبل بدء الرواية سيساعد على احكام غموض الرواية والقدرة على التلاعب بها ) لكنني لا استطيع حاولت مرارا والأنيل والمصيبة أنني بدأت مشواري كروائية بقصة معقدة نوعا ما تحتوي سيناريوهين الاول يخص البطل والذي يعاني من الشيزوفرينيا واضهاد المحيطين به وكيدهم ومحاولتهم لابعاده عن منصبه كوريث شاب لشركة كبيرة وألمه النفسي كونه الوحيد الناجي من الحادثة المتسببة بمرضه هذا .. أما السيناريو الآخر فيتحدث عن البطل الثاني والذي كان شاهدا على الجريمة والذي تم اختطافه و تزوير شهادة موته ( الموضوع معقققد جدا لا استطيع إيضاحه بهذه المشاركة ) كما أنها تحتوي عددا مهولا من الشخصيات O_o كما أنني لا أعرف من أين ابدأ ( بدأت كتابتها من جديد 3: ) هل أمشي بالتسلسل .. أود أن انتقل بالفترات الزمنية حتى اضبط تحكمي بالغموض .. لكن يبدو ذلك صعبا ):

  • Ahmed Gga

    @disqus_eI44514vr6:disqus اهلا وسهلا ^^ نصيحتي هوا انه يجب عليك في البدايه ان تفكري في موضوع معين يعني نوع الروايه شن بيكون رومنسيه حرب دراما خيال ..الخ واول ماتقرري نوع الروايه اكتبي عن اول مايخطر في بالك في اربع او ثلاث صفحات ومن بعدها اقري الصفحات التي قمتي بكتابتهن …… راح تلقي نفسك كاتبه فكره موجزه عن روايتك, بعد ذلك ابدء في الكتابه من جديد ولكن هذه مره انتي تكتبي وهناك موضوع يحاك في عقلك الباطن وهوا ماقد قمتي بكتابته في الاربع ورقات ومنها راح تلقي نفسك في سلسله من الافكارالمتتاليه (نصيحه شخصيه من الاشياءالمفيده جدا والي فادتني انا شخصيا هوا انه اول ماتتكتبي قدر لابس به من روايتك ابدي في كتابت العنونين الاساسيه للقصه بالكامل حتى النهايه ومن ثم ارجعي كملي روايتك ولكن هل مره خلي الاهداف هذي نصب عينيك ) وفي النهايه الكتابه فن مثل باقي الفنون قد يمارسها الكثيرون ولكن لن يتقنها الا المبدعون …. مالك كاتب ليبي

  • Maria

    السلام عليكم
    ارجو المساعدة .. فانا من عشاق الروايات .. واخطو خطواتي المتتاقلة لكتابة اول رواية لي .. قررت ان اكتب عن تجربة شخصية .. انا اكتب الخواطر منذ ما يقارب 2 سنتين .. احب ما اكتب .. لكن اواجه صعوبة الان في كتابة الرواية فيما يخص البداية .. قرات العديد من الروايات .. لكن تبين ان الرواية التي اسعى لكتابتها بعيدة كل البعد من ان استلهم من بداية رواية قرأتها من قبل .. انا فقط اشعر انني جننت .. او اسعى لشيء لن يتحقق .. ارجو المساعدة وشكرا فالنصائح التي ادليتها رائعة و ملهمة .

    • وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته
      شكرتُ لكِ إعجابك بالنّصائح، وأرجو لكِ التّوفيق.

  • مش مهم

    السلام عليكم
    انا طالبه دائما احلم ان اكتب روايه تصل الى العالميه بالضبط كما تريد (مختله عقليا) اذ انني كنت اشعر انها تتحدث عني عندما قرات تعقيبها.
    اول احب ان افيد علما انني قد كتبت روايه من اكثر من 90 صفحه بدات بكتابتها من شهر 11 الماضي وهي جميله لكنها تقتقر الى التعابير التي تعطي الروايه هيبه وتزيدها جمالا ورونقا.
    لا اريد ان اترك كل ما كتبت فاني اعتقد ان 90 صفحه هي كافيه لانتاج روايه ضخمه رغم ان روايتي ما زالت في حبكتها فان مشكلتي لا تكمن بطولها ةو بقصرها فانني املك القدره على التحكم بطول الروايه ولكنني اشعر ان هناك ما ينقصها وانني احتاج الى بعض الدعم لعلي اصدر روايه يتمتع بها اهل الشام على الاقل.
    احب ان يكون لي انجاز وانت يكون لي دور بارز بالمجتمع فانني ارغب ان اتميز بشئ يختلف عن 6 مليار غيري.
    رغم انني اعلم ان هناك امرا مستحيلا في ما اقول الا انا بعض الامل لا يضر.
    ارجو ان يتم الرد على تعليقي ويقدم لي نصيحه يعتقد انني بحاجه لها لاكمل ما بدات به.
    وشكرا…

    • وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته
      ما دُمتِ عرفتِ مشكلة روايتك وهي: افتقارها إلى التّعابير …
      فهذه هي الخطوة الأولى الّتي يجب الاهتمام بها، ولتطوير اللّغة وأسلوب كتابة الجُملة لا سبيل لكِ إلّا القراءة؛ وذلك لاكتساب مخزون لغوي يُساعدك على الرّقي بروايتك، ومن ثمّ التّعرّف إلى أساليب التّعبير العربيّة.
      اقرأي للنّاجحين لمعرفة سبب نجاحهم.

      • مش مهم

        اولا شكرا على ردك
        ثانيا لقد قرات الكثير وقمت بانشاء دفتر خاص بكلمات ثرية لا نستخدمها الا نادرا كما وانني اقرا للكثير من الناجحين العالميين لكي اكون مثلهم وهم في الواقع قدوتي وقد علمت انني بالاتجاه الصحيح فكما قالت جي كي رولينج مؤلفه سلسله القصص الشهيره هاري بوتر انها قد استخدمت اغلب الشخصيات من حياتها كما فعلت انا فان روايتي واقعيه اخذت من الواقع ولكنها تفتقر الى بعض الثروه اللغويه رغم انني حاولت ادخال كل ما استطيع من الكلمات.
        دائما ما اقنع نفسي ان ما اكتبه ليس جميلا ولكنني عندما اعود واقرا الصفحة الاولى فقط من تسعون صفحه اخرى لا اكاد اصدق ان هذا ما كتبته انا ولكنني ربما اشعر ان لغتي ضعيفه نسبيا رغم انها ليست كذلك وهذا لتواجدي مع تلاميذ يحبون الفلسفه في الكتابة واستخدام تعابير وكلمات اراهن انهم لا يعرفون معانيها فقط ليجذبو معلمتنا التي تلقي اذانها فقط لمن يكتب بهذه الطريقه.
        شكرا لك على ردك وساحاول ان اعمل على نصيحتك.
        ملاحظه: لا يجب على الكاتب الاكثار من الكلمات الغير مستعمله لان هذا يؤدي الى عدم فهم القارئ وملله من القراءه ولكن هذا لا يعني ان نفتقر الى التعابير.

        • من قال إنّ اللّغة تعني استخدام كلماتٍ لا تُستخدم إلّا نادرًا؟ إن كانت هذه طريقتكِ فأنتِ مُخطئة.
          هل تستخدم أحلام مستغانمي كلماتٍ نادرة الاستخدام؟ أو نزار قبّاني؟

          هذا شيء، الشّيء الآخر، أي قراءة للغة غير اللّغة العربيّة فلا فائدة منها، أي أنّ أي كتابٍ أو روايةٍ أجنبيّة مُترجمة لا طائل منها، فهي كتب مُترجمة، وأكثر من أساء إلى اللّغة العربيّة هم المُترجمون؛ لذلك أعني الإكثار من قراءة الكتب العربيّة فقط، مثل كتب: الجاحظ، وابن قتيبة، وطه حسين، والرّافعي، ومحمود درويش وأدونيس… إلخ.

          إضافةً إلى أنّ اللّغة الجيّدة لا تعني التّعبير الجيّد.
          مثلًا:
          (لقد فعلوا ذلك وحلوا المشكلة بثلاثة أشهر، والتي لم يستطع في سنتين المهندسون حلها). هذه الجُملة سليمة من الأخطاء اللّغويّة؛ ولكنّها سيّئة التّعبير.
          الصَّواب أن تكون (لقد فعلوا ذلك وحلّوا المشكلة في ثلاثة أشهر، مع أنّ المهندسين لم يستطيعوا حلّها في سنتين).

          أخيرًا، قراءة نصوصٍ عربيّة فصيحة، وبوجهٍ مُستمرّ، هو السّبيل إلى اكتساب سليقة لغويّة عربيّة سليمة، تُساعدنا على تميّز لغتنا، وبروز أناقتها، وخلوّها من الأخطاء.

  • مختلة عقليا

    الهام … يجب عليك تحديد نوع الرواية التي ترغبين في كتابتها خيالية .. بوليسية … و ذلك حسب نوعك المفضل ثم حاولي الاقتداء باحدى الروايات الشهيرة التي نالت اعجابك و كتابة رواية تشبهها و لكنها مختلفة عنها , و أول ما يتوجب عليك فعله هو كتابة مخطط و نهاية واضحة للقصة تعتميدين عليه أثناء الكتابة التي أنصحك في أن تتركي تدوينها كاخر خطوة … و لا تيأسي أبدا حتى لو دام كفاحك سنوات عديدة و أسأل الله لك التوفيق

  • مختلة عقليا

    لدي سؤال لو تكرمت …
    أنا أنوي كتابة رواية خيالية أو بالأحرى لقد شرعت في كتابتها منذ أيام , علما أنني قضيت في تأليفها خمس سنوات كاملة و أنا أعول كثيرا على هذه الرواية لتصل الى العالمية مثل رواية الشفق و هاري بوتر , لكنني أجد هذه الخطوة الأخيرة المتمثلة في تدوين أفكاري الأصعب , فبالرغم من كثرة الأحداث في قصتي مقارنة بقصة الشفق الا أنني أعجز عن كتابة رواية طويلة و أنا متأكدة بأن روايتي لن تتعدى العشرين صفحة , لأنني أعمل بمبدأ خير الكلام ما قل و دل و لست ماهرة في الاطالة في الحديث , هذا من جهة , و من جهة أخرى أرغب في معرفة كم عدد كلمات الرواية الخيالية و هل تعتبر الفواصل و النقاط و علامات الاستفهام كلمات , و كم هي الفترة اللازمة لقراءة الكتاب من طرف دور النشر و نشره و هل بامكاني اكمال الكتاب و نشره قبل نهاية هذه السنة أرجو الافادة من فضلك و شكرا

    • خمس سنوات في التّأليف! وتُريدين المُنافسة بها عالميًّا! وواثقة أنّها لن تتعدّى 20 صفحة!

      سأسألكِ أنا:
      هل أنتِ واثقة أنّك كاتبة؟

      الجزء الأوّل من هاري بوتر سنة 1998، والجزء السّابع الأخير سنة 2007، أي: تسع سنوات لإصدار سبعة كتب، أي بمعدّل كتاب كلّ سنة ونصف، مجموع صفحاتها يتجاوز الآلاف.
      وأنتِ في خمس سنوات تُريدين كتابة رواية عالميّة في عشرين صفحة!
      لا أعرف ماذا أقول لكِ سوى أنّكِ مُختلّة عقليًّا فعلًا. ^_^
      ***
      سأجيب عن بقيّة الأسئلة:
      – لا يوجد ثوابت في عدد الكلمات يُمكن اعتمادها، بعضهم يرى أنّ أكثر من 25000 كلمة هي رواية أو رواية قصيرة، وبعضهم يراها قصّة طويلة، وبغض النّظر عن التّسميات، الرّواية تُحدّد بأحداثها وشخصيّاتها العديدة.
      على أيّ حال مُعظم الرّوايات يصل عدد كلماتها إلى أكثر من 50 ألف كلمة.
      – تتألّف الكلمات من حروف، فهل علامات التّرقيم حروف؟ هي علامات؛ لذلك لا تُعدّ كلمات.

      – يعتمد على سمعة وأهميّة دار النّشر، بعضها يحتاج إلى ستّة أشهر، وبعضها في شهر، وأكثرها في الوقتِ نفسه ما دُمتِ ستتحمّلين نفقة الطّباعة.

      • مختلة عقليا

        لا يمنك تصور فرحتي العارمة و أنا أجد ردك على تعليقي , أنا تائهة تماما
        و أحتاج الى من يوجهني ,و الصراحة أرغب في ازعاجك بمزيد من الأسئلة ان لم
        يكن لديك مشكل طبعا … ;

        أولا أرغب في أن تقيم مستواي في اللغة
        العربية من خلال تعاليقي فأنا أظن بأن لغتي ركيكة خاصة و أنني أدرس في شعبة
        العلوم و هو ما ساهم بشكل كبير في تراجع مستواي في اللغة العربية

        و
        ثانيا من خلال قراءتي لنصائح الكتاب رأيت بأنهم قد اتفقوا على أنه يجب حذف
        اي جزء لا يؤثر على مجرى القصة و هذا ما جعلني أختزل قصتي و لا أذكر سوى
        الأحداث المهمة و هو ما أثر على طولها

        فما العمل ….
        أتمنى أن لا تكون منشغلا فلدي العديد من الأسئلة الأخرى و صدقني لن أنسى خيرك و ان أصبحت كاتبة ان شاء الله فساذكرك بالخير و شكرا

        و كتعليق على جوابك أن لم أقض 5 سنوات في الكتابة بل في اختراع القصة فقط و هذا في ذهني فقط … كما أنني بدأتها عندما كان عمري 13 سنة و اليوم عمري 18 سنة و قد بدأت كتابتها للتو … فالفائدة ليست في السرعة و كما نقول في الجزائر الخدمة لمليحة تطول … كما أنني أكتب بالوورد و صفحتي لا تعادل صفحة من كتاب هاري بوتر

        • أهلًا بكِ.
          – لتقييم المُستوى اللّغوي نحتاج إلى شيء أكبر من التّعليقات.
          – هذا ليس اتّفاقًا، بل يجب حذف أي حشو لا طائل منه ولا فائدة. ربّما أنتِ تكتبين القصّة وليس الرّواية، راجعي تجربتك.

          • مختلة عقليا

            لا أنا أرغب في كتابة رواية لا قصة و اليك جزء يسيرا من روايتي لعلك تتمكن من تقييم مستواي و عذرا على الازعاج
            “, ………….كنت قد فرغت من تناول فطور الصباح فقمت من مكاني , لكن أبي سألني
            , الى أين تذهبين ؟ , فقلت ساخذ حقيبتي و أذهب الى الثانوية , لن تذهبي الى أي
            مكان , أجاب أبي ساخذك بنفسي , لكنني أجبته , لا داعي لذلك يا أبي , الا أنه لم
            يرضى الا أن يصطحبني , ما جعلني أشعر بالانزعاج , فقد كنت أكره كثرة الاهتمام ,
            خاصة ان كان بداعي الشفقة لذلك فقد بقيت صامتة و لم أتفوه بكلمة و أنا أركب
            السيارة على مضض , و قضيت الطريق كلها و أنا أنظر من النافذة أتأمل المناظر , لم
            أكن أفكر في شيء غير تلك اللحظة التي أصل فيها الى الثانوية , و جميع العيون التي
            ستحملق في بشفقة , شعرت برغبة في التراجع لكنني أقنعت نفسي بأنه لا مفر فالى متى
            سأبقى كالسجين الفار , لكن ليس من السجن بل من واقعي المرير , كان علي
            العودة الى المدرسة لكنني كنت أرغب في تجاوز تلك اللحظات الأولى التي سأبدو فيها
            أمام زملائي و أساتذتي في مظهر مثير للشفقة , ما جعلني أشعر بقلبي ينبض بسرعة و
            نحن نقترب من باب المدرسة , و شعرت برغبة جامحة في العودة الى البيت و التخلص من
            هذا الكابوس عندما كان أبي يركن سيارته قائلا , لقد وصلنا يا ابنتي , لقد بدا
            الطريق الى المدرسة قصيرا جدا هذه المرة , شعرت بتردد و أنا أنزل من السيارة
            باتجاه ذلك الباب الكبير ,كانت الثانوية ممتلئة بالتلاميذ عن اخرها وقد احسست بأن
            عددهم ارتفع على غير العادة ,كنت أحس بأن الجميع ينظر الي حتى الأشخاص الذين لا
            يعرفونني و كان شعورا مزعجا جدا حتى كدت أتعثر, فأخذت أمتعض في قرارة نفسي و أنا
            أدعو الله أن يمر اليوم بأقل قدر ممكن من الأضرار .أخذت أمشي في الساحة بخطى
            متثاقلة و أنا أنظر الى الأرض يكاد يخال لمن يراني بأنني تلميذة جديدة ,كانت
            التلاميذ قد تجمعوا في صفوف استعدادا لتحية العلم فانسللت في احدى الصفوف , و قد
            كان خاصا بأحد أقسام السنة الأولى , لم أكن أرغب في الالتقاء بأي من زملائي و هذا
            ما جعلني أدخل في هذا الصف لكنني وقعت فيما كنت أحاول الهروب منه , فقد بدا تلاميذ
            ذلك القسم على علم تام بقصتي التي نشرتها الصحف ما جعلهم يتغامزون فيما بينهم و
            يشيرون الي فشعرت بتضايق شديد و لسان حالي يقول , ألا يعلمون أنه بوسعي سماعهم , و
            لم تتوقف سلسلة الحظ السيء عند هذا الحد بل و طلبت مني المديرة المشاركة في رفع
            العلم , ما يعني الصعود الى حيث توجد سارية العلم و جذب حباله حتى يرتفع على وقع
            النشيد الوطني , أمام الالاف من التلاميذ الذين سيحدقون في و يبدأون بالقاء
            تعاليقهم المزعجة و جعلي مادة دسمة يفتتحون بها صباحهم , لقد كنت أجلس في الصفوف
            الأخيرة عادة فقط لكي أتفادى القيام برفع العلم كوني كنت أكره أن أكون تحت الأضواء
            , أما أن أقوم بهذا في هذا اليوم بالذات فالأكيد أنه كابوس اخر لكنه غير متوقع ,
            لا أدري لماذا تزداد الأمور سوءا كلما أردت أن تتحسن و كأن لعنة حلت بي . فرحت
            أمشي بخطى جد مثاقلة ناحية سارية العلم و كلي سخط من المديرة , كان المكان الذي
            يحتوي على سارية العلم مرتفعا عن بقية الساحة حتى يتسنى للجميع رؤية العلم و هو يرتفع , لذا
            فقد كان علي أن أصعد بضعة سلالم , ما جعلني حقا أبدو تحت الأضواء , كنت حريصة جدا
            في خطواتي و أنا أصعد السلالم خوفا من أن أتعثر من شدة الارتباك فيزيد الطين بلة .
            كانت الفتاة التي تساعدني في رفع العلم في انتظاري و هي تطالببني بالإسراع , فنظرت
            نظرة خاطفة ناحية التلاميذ و أنا أمسك حبل العلم , فشعرت بيداي ترتجفان , الالاف
            من الرؤوس المستغربة تحملق في , كان الضجيج يملأ الساحة , و شعرت بأن كل هذه
            الكلمات التي صنعت هذا الضجيج تتحدث عني , و لم أرتح حتى بدأ صوت النشيد الوطني
            قسما يدوي المكان , كنت شاردة تماما و أنا أرفع العلم , و كل تفكيري منصب الان حول
            زملائي في القسم , لم يكن الأمر يسيرا , و انتهى المقطع الأول من النشيد فربطت
            الحبل الى السارية , و نظرت الى تلك الجموع البشرية المتجهة نحو الأقسام , كنت
            أشعر و كأنهم قادمين نحوي , فهرعت نحو القسم مباشرة………..

          • لطيف أنّكِ تُجيدين الكتابة والسّرد، واللّغة ستتطوّر مع الوقت والقراءة.

  • أرجو لكِ التّوفيق.

  • بسوم

    سلام ..
    اهوى الكتابة لدرجة الجنون …
    مااعانيه فقط هو ان الكلمات التي اكتبها جدا سلسه وواضحه .. أحب ان تكون فيها بعض الفموض .. بالاصح لا يوجد لدي موسوع ادبي من الكلمات والمعاجم .. ماذا يجب علي فعله؟

    • اقرأ لتكتسب لغة غامضة.

    • الهام

      اقرا اكثر لتكسب اكثر من المفردات والكلمات الجديدة ولتكون ثروة لغوية لا بأس بها. فأنا أقرا منذ حوالي سبع سنوات بشغف لا حدود له ومع ذلك حتى الآن اتعلم كل بضعة ايام كلمة جديدة لم اسمع بها من قبل!.

  • حسام سماره

    شخص مميز نصائح قوية من انسان عندو فكر وعلم

  • رشفات فكر

    أنا بنت عمري 13 سنة أهوى التأليف أريد أن تكتب لي خطوات كيفية كتابة الرواية
    وكيف أختار مقدمة لروايتي وما عدد صفحات الرواية

    • أهلًا بكِ.
      في تبويب “الكتابة الإبداعيّة” ستجدين موضوعًا بعنوان: “كيف تكتب رواية؟”.
      يُمكنك قراءة ما ذُكِرَ فيه.
      وتحتاجين إلى القراءةِ والبحثِ عن مصادر كتابة الرّواية، وشروطها، وأسسها، وهذا متوفّر جدًّا في المنتديات، وفي اليوتيوب أيضًا.

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات