تطوير الذّات

8 توصيات لتحسين إدارة الوقت

8 توصيات لتحسين إدارة الوقت
8 توصيات لتحسين إدارة الوقت

8 توصيات لتحسين إدارة الوقت

8 توصيات لتحسين إدارة الوقت

فنُّ إدارة الوقتِ هو: عددٌ منَ الطّرائقِ والوسائلِ الّتي تُعينُ الإنسانَ على الاستفادةِ من وقتهِ؛ لتحقيقِ ما يَرمي إليهِ في حياتهِ ويستهدفه، ولكي ينجحَ الإنسانُ في إدارةِ وقتهِ والسّيطرةِ عليه، عليهِ أوّلًا أنْ ينجحَ في إدارةِ ذاتهِ وعاداتِها والسّيطرةِ عليها.

الآنَ، أنت على بُعدِ خطوةٍ صغيرةٍ لتكتشفَ بعضَ الأسرارِ الّتي حقّقها العظماءُ لإدارةِ وقتهم ببراعةٍ؛ ولأنّك تُريدُ أنْ تُصبحَ ناجحًا ومُؤثّرًا في حياتك، أردتُ أن أشاركك هذه الأسرار الّتي –رُبّما- تجعلك تُحقّقُ إنجازاتٍ في سنتين، لم يُحقّقها من هم في ضعفِ عمرك!

  1. ركز على الأنشطةِ الّتي تُحقّقُ ما تَرمي إليهِ وتستهدفه

    التّدريبُ السّحريّ لإدارةِ الوقت: أحضرْ ورقتين، وقلمًا، ثُمّ اسأل نفسك في الورقةِ الأُولى: ما الأنشطةُ الّتي أُمارسها في أثناء يومي؟ اكتب الأنشطة جميعها ولا تستعجل الإجابة. قسِّم الورقة الثّانية إلى نصفين: اكتبْ في النّصف الأوّل (الأنشطة المُزيّفة)، وفي النّصف الآخر اكتبْ (الأنشطة الحقيقيّة).
    الأنشطةُ الحقيقيّةُ = ذات القيمة العُليا في حياتك.
    الأنشطةُ المزيّفةُ = ذات القيمة الدّنيا في حياتك.
    حَدِّدْ أولويّاتك وصنّفها إلى أربعةِ تصنيفاتٍ: (مُهم، غير مُهم، عاجل، غير عاجل). واخلصْ للأنشطة الحقيقيّة وتنصّل من الأنشطة المُزيّفة.

  2. ركّز على نقاط قوّتك وتألّق فيها، ولا تُحاول التّركيز على نقاطِ ضعفك أو حتّى التغلّب عليها!

    هذا ما يفعلهُ النّاجحون والمؤثّرون عالميًّا على مرّ التّاريخ. إذا كانتْ مهارتُك ونقطةُ القوّةِ لديك هي: إدارة المنظّمات والشّركات -مثلًا-، ركّز عليها بكلّ كيانك ووقتك، وإن كُنت لا تُجيد التّسويق أو البيعَ -مثلًا- فلا تضيّع وقتك فيما لا تتقنهُ ولا يُمكنك تحقيقه، بل فوّض هذهِ الأمور لأناسٍ رائعينَ وموهوبينَ مثلك. هذا ما فعله بيل جيتس وستيف جوبز وغيرهم من المشَاهير النّاجحين والمؤثّرين.

  3. مبدأُ المهمّة المنفردة

    عندما سُئِلَ أحد النّاجحينَ عن سرِّ نجاحهِ، أجابَ بكلمةٍ واحدةٍ فقط: «التّركيز». نعم، بالتّأكيد، يُمكنك أنْ تضعَ لنفسك في كلِّ يومٍ مهام كثيرة لا يتّسعُ يومك لها؛ وعلى هذا لنْ تُحقّقها، ولو حقّقتها، سوف تكون  بكفاءةٍ ضعيفة؛ لذا عليك –يوميًّا- عند الإستيقاظ من نومك أن تسألَ نفسك : لو أنّ هذا آخر يومٍ في حياتي، ما المهمّة الّتي لو أنجزتُها سوفَ أشعرُ بالسّعادةِ؟ بعدَ ذلك اجعلْ قلبك وعقلك ووقتك منْ أجلِ هذهِ المهمّة حتّى تكتمل.
    تخيّلْ ماذا سوفَ يحدثُ إذا فعلت ذلك في سنواتِ حياتك القادمة؟ سوفَ تُحقّق المعجزاتِ في حياتك، وتصيرُ أسطورةً من أساطير النّجاح، لأنّك قرَرت أن تُصبحَ واحدًا منهم.

  4. عليك معرفة كلّ مهمّة، وقدرها، والوقت المتاح لها؛ لكيلا تضيعَ فيها وتُعطيها أكثرَ منْ حقِّها

    كيف تبدأُ مُهمّةً ما، من دون أنْ تسألَ نفسك السّؤال السّحري الآتي: ما الطّريقةُ الفُضلى وأحدثها وأسهلها لتحقيقِ هذه المُهمّة؟ عندما تفعلُ ذلك في حياتك سوف تُفاجأ بأنّك كنت تستغرقُ كثيرًا من الوقتِ لتحقيقِ أهدافٍ كانَ يُمكنك الإنتهاء منها في وقتٍ وجيز. يجبُ أن تملك المعلومات والأدوات اللّازمة والذّكاء الكافي لإنجاز مهامك؛ وإلّا فأنت تُضيع وقتك بلا طائل ولا فائدة.

  5. قانون 20/ 80  

    يأتي هذَا القانونُ الرّائع، بل الأكثر من رائع لكي يُخبرنا: أنّ (20%) من المهام الّتي نفعلُها هي الّتي تُحقّقُ (80%) أو أكثر من النّتائجَ الّتي نحصلُ عليها. يا لهذهِ الرّوعة!
    عليك معرفة المهام الّتي تفعلُها وسوفَ تكتشفُ أنّ هناك مهمّتين من بين كلّ (10) مهامٍ تفعلُها هما الأساس في مصدرِ دخلك ونجاحك، وكلّما ركّزت عليهما تألّقت في حياتك. تعلّم كيفَ تُيَسِّر حياتك، وركّز على المهام الّتي تجعلك من صفوة البشر.
    الآن، أنت اكتشفت قانون 20/ 80  الّذي لا يعرفهُ إلّا قلّة من البشر. ابتسم أنت أحدهم.

  6. تخلّصْ من لصوصِ الوقتِ

    لإدارةِ مهامِك وأعمالِك ومن ثُمّ الاستفادة الكاملة منَ الوقتِ المُتاح لك، عليك التّخلّص من لصوصِ الوقتِ، وهم الّذين يُسيطرون عليك بدلًا من سيطرتك عليهم، سواء برضاك أم منْ دونهِ، ويتمثّلون في عدّة أشياء، منها: الزّيارات المُفاجئة، والاتّصالات الهاتفيّة، ومواقع التّواصل الاجتماعي، وضعف المعلوماتِ أو نقصها، والنّسيان، وعدم تحديد الأولويّاتِ، والأهداف غير الواضحة، والتّسويف، وغيرها.

  7. لا تكن كالحطّاب!

    في إحدى القصص كان حطابٌ يملكُ فأسًا مُتَثَلِّمَة (قطع في الطّرف)، وكان يستخدمها في تقطيع الأشجار؛ إلّا أنّهُ كان يبذلُ جهدًا كبيرًا في تقطيعِ الأشجارِ نظرًا لأنّ الفأسَ ليستْ حادّة، فمرّ به أحدُهم وقال لهُ: لماذا لا تشحذُ فأسَك؟ فقال الحطّابُ –وهو مُنهمكٌ في عملهِ-: ألا تَرى أنّني مشغولٌ في عمَلي؟!
    لو استغلّ الحطّابُ وقتهُ في شحذِ فأسهِ لأنجزَ أعمالهُ بوقتٍ أسرع، وبجهدٍ أقلّ؛ لذلك تعلّم أن تُنظّمَ وقتك، واتركِ الأعذار الواهية، وتجنّب تأجيل الأمور، والأهم، انسَ عبارة: «أنا مشغولٌ، ولا وقتَ لدي».

  8. استخدمِ التّقنيات الحديثة

    يُمكنك الاستعانة بمُفكّرة لمُساعدتك على تدوينِ ما يجبُ عليك فعله وتذكّره، ويُمكنك الاستفادة من التّقنياتِ الحديثة. هناك عددٌ من الأدواتِ والتّطبيقاتِ الّتي تُساعدك على الاقتصادِ في الوقتِ والجهد، منها:
    Evernote: أحد أشهر التّطبيقاتِ العالميّة. تكفي نسختهُ المجّانيّة. يعملُ على الهاتفِ والأجهزةِ اللّوحيّةِ وأجهزة الحاسوب. يُساعدك على كتابةِ أفكارك، وتحديدِ مهامك، وتنظيمِ معلوماتك؛ كلّ ذلك لإنجاز أعمالك بسرعةٍ ومن ثمّ الاقتصاد في الوقتِ والجهد.
    Todoist: يُتيحُ لك إدارة مهامك اليوميّة وتنظيمها، ويعمل على جميع الأجهزة والمُتصفّحات. له نسختان: مجّانًا، ومدفوع بسعر اشتراكٍ سنويٍّ يبلغ (36$) . لديه قائمةٌ كبيرةٌ من الميزاتِ الفريدةِ الّتي تُحسّنُ من وقتك وتزيد الإنتاجيّة.
    Rescue Time: يوجد نسخة مجّانيّة للأبد، وللتّمتّع بجميع ميزاته يُمكن الاشتراك السّنوي بسعر (72$) مع أربعة أشهرٍ إضافيّة مجّانًا أي: (16) شهرًا. يعملُ على الحاسوبِ أو الهاتفِ، يُساعدك على فهمِ عاداتك اليوميّة حتّى تتمكّن من التّركيز واستغلال الوقت، ومن ثمّ زيادة الإنتاج.
    Focus Booster: تطبيقٌ مدفوعٌ، سعرُ الاشتراك السّنوي (30$)، ويُتاحُ للتّجربةِ -مجّانًا- لمدّة ثلاثة أيّام. يعملُ بتقنية Pomodoro وهي: تقنيةٌ تُعنى بتحسين وقتك وزيادة إنتاجك، فهي تعملُ بفرضيّةِ العمل في سباقات السّرعة أو العدو السّريع، وتُحافظُ على فواصلَ من فتراتِ الرّاحةِ المُنتظّمةِ، تُبقي هذهِ الفواصلُ عقلك نشطًا؛ ما يُساعدك على التّركيز.

لتنظيمِ الوقتِ فوائدَ عديدة، منها: تحسينُ حياتك بوجهٍ عام، وتطويرُ شخصيّتك وذاتك، وتحقيقُ ما استهدفتَهُ، وزيادة إنتاجك، وتقليلُ ضغوط الحياة.

بعد ما تعلّمتهُ من هذهِ المقالة، لو بدأتَ حياتك من الصّفر، هل سوف تفعلُ ما تفعلهُ الآن؟

# 8 توصيات لتحسين إدارة الوقت By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات