تقنيات الشعر

تقنيات الشعر: كيف تجعل قصيدتك الحرة جيدة

كيف تجعل قصيدتك الحرة جيدة
كيف تجعل قصيدتك الحرة جيدة

تقنيات الشعر: كيف تجعل قصيدتك الحرة جيدة

عندما يتعلّمُ المبتدؤونَ حول كيف تجعل قصيدتك الحرة جيدة يُحاولون التَّمسُّك بشكلِ الشِّعر. أي: القالب فقط. عدم معرفة القالب الخاص بكلِّ نوعٍ من أنواع الشّعرِ يجعلهم يكتبونَ الخاطرة كقصيدة التَّفعيلة موزَّعة على أسطر؛ ما يُسبِّب إرباكًا للقارئ غير الدَّارس، لصعوبة تمييزهِ بين نوعٍ وآخر. إضافةً إلى أنَّها إعلانٌ عن جهلِ الكاتب بنوعِ الشِّعر الّذي يكتبه.

يظنُّ المبتدؤونَ لأنَّهم يكتبونَ شعرًا حُرًّا، فهم غير مُطالبينَ بأيّ قيودٍ أو التزاماتٍ، وأنّ الحُريّة تعني حُريّة الكتابةِ بأيِّ شكلٍ وأيّ طريقة. أعني بالشِّعرِ الحرِّ (قصيدة التَّفعيلة) أو (شعرُ التَّفعيلة)، وهي: القصائد الّتي اعتمدتْ في كتابتها على بحورِ الخليل ولكنَّها لم تتقيَّد بشكلِ القصيدةِ التَّقليدية. هذا النَّوع من الشِّعر مع بعضِ التَّدريبِ والمهاراتِ يجعلُ سهلًا؛ حتّى وإن عدّه بعضهم أصعب من القصيدة التَّقليدية ذات الشَّطرين المُتساويين في الطُّول.

قصائدُ كثيرةٌ يُمكن عدّها من نوعِ الشِّعر الحر. عددٌ قليلٌ من تلك القصائد الحُرَّة المكتوبة هي قصائدُ جيِّدة، وعددٌ قليلٌ من تلك القصائد يُمكن عدّها قصائدُ سيِّئة؛ مع أنَّها كُتبتْ كقصائد حُرّة!

نعم، لا يُمكن أن تُقاسَ القصيدة الجيِّدة والجميلة بالاعتماد على أنّها مكتوبة كشعرٍ حُر؛ لذلك ينبغي لنا النَّظر إلى عددٍ من العواملِ عند كتابة الشِّعر الحر. على سبيلِ المثال: الاستعارة، التَّشبيه. ليس ذلك فحسب، يُمكنك أن تتلاعب بطريقةِ التَّعبير، وتركيب الجُمل، ومواقع الكلمات، … إلخ.

كيف تُبقي قصيدتك الحُرَّة جيِّدة؟

مع أنَّ قصيدتك مكتوبة بالشَّكلِ الحر؛ فإنَّهُ لا تزال لديك الفُرصة لجعلها أفضل. التِّقنيات الأدبية يُمكنها جعل قصيدتك أقوى وتُعطيك القُدرة للتأثيرِ في القارئ، كذلك تجعل صورك قويَّة.

قرأت عن التقنيات الأدبية؟ واحد أو اثنان أو جميعها، يُمكنها أن تُساعدك إذا استخدمتها.

غالبًا ما يحتوي الشِّعر الحُرّ القافية. لذا؛ عندما تكتب شعرًا حرًّا مُقفَّى، فإنَّ شعرك سيُنصتُ إليه باستمتاعٍ لأنَّهُ يحوي إيقاعًا مُحبَّبًا؛ لذلك لا مُشكلة إذا أردت إضافة القافية إلى قصيدة مكتوبة على هيئة الشّعر الحر، إنّما المشكلة أن تُضيف القوافي إلى نصٍّ نثري وغير موزون. السّبب: أنّ القافية لا تأتي إلَّا مع النُّصوصِ الموزونة، وليس كما يفعلُ المبتدؤونَ الّذين يلصقون القافية في نهايةِ كلِّ سطرٍ شعري!

متى يجب عليك التَّوقف؟

الفائدةُ من كتابةِ الشِّعرِ الحُر، هي أنَّهُ يُمكنك أن تكتبَ قصيدةً طويلة؛ ولكن القصيدة الطَّويلة إذا لم تكن احترافية الصِّياغة فسوف تسقط، أو ستُصبح قصيدةً سيِّئة، وللحفاظِ على طاقةِ الشِّعر لديك تعلَّم متى يجب أن تتوقَّف عن الكتابة. يعتمدُ هذا على إحساسك بمتى يجب إنهاء القصيدة.

# تقنيات الشعر: كيف تجعل قصيدتك الحرة جيدة By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مِعماري وشاعر مثّل اليَمن ضمن 200 شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له 3 دواوين. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

  • ريتاج

    لكم منى أجمل تحية
    مشكوووووووووووووووووور

  • جزاك الله خيرا على هذا المقال الرائع

  • يا سلام موضوع رائع شكرا

  • أحمد يوسف

    الشعر بالنسبة لي مثل الرسم، لابد ان تكون أبياته متناسقة، أنا أسمي كل ما أكتبه خواطر، حتى وإن كانت أقرب للشعر الحر، لأني أرى أنها مجرد خواطر. ولا أهتم بالإيقاع بقدر ما أهتم بجمال الكلمة وصحة المعنى الذي اريد إيصاله، والطريقة التي يجب أن يصل بها المعنى.

    • @ أحمد يوسف،

      الخواطر هي التي لا تتقيَّد بقافيةٍ أو وزن. الإيقاع مُهم إن كانت تخلو من الوزن، لأنَّهُ يخلق هارموني وانسجام بين جمل النَّص.