قصائدي وأشعاري

من مثلنا؟

من مثلنا..؟!

 

من مثلنا؟
من مثلنا؟

أنَا وحبـيـبَتي ..

نأكلُ بعضَنا كثيرًا

نمضغُ بعضَنا كثيرًا كثيرًا

نترنَّمُ بأصداءٍ تُثملُ

ننتفضُ برائحةٍ نُفرزها منْ داخلِ فوهةِ زئيرنَا

ونُحيلُ كُلَّ ما يثيرُ جهازَنا العصبيّ

إلى خجلٍ مُشتقٍ منْ أخيلةٍ تُحلِّقُ فوقَ الدَّهشةِ ..ة ..ة

نتش ـرَّدُ مثلُ صليبينِ

لا يُغطِّينا ،

سُوى قِطعَةً منَ البياضِ الُمنْسَكِبِ بِودَاعَةٍ فوقَ نَحيبَنا

نشهقُ مثلَ ندى الفجرِ

الخارجِ منْ ضوضاءِ الحرفِ المُنسابِ في محرابِ تهجئتِنا

نتَّصلُ ولا ننفصلُ

نثقبُ نفسينَا .. ن ت ك هـ ر بْ

نزرعُ الشوقَ في أنفاسِنا

نسافرُ . . ولا نَدري ..

أينَ أمتعتنا ستأخذُ كلاً منَّا

نَ تَ دَ ا عَ ى ..

نلتفُّ إلى الورَاءِ

كـَ ” وَ”

نتهيَّجُ بسلاسَةٍ

ونعزفُ نوتةَ المُواءْ ..ءْ ..ءْ

نمارسُ طقوسَ اللَّ ـعقِ

ونذوبُ قُبلاً .. كشمعٍ تصدَّقَ ببعضِ ضوءْ

تتبرعمُ حولَ أصابعِنا

مشابكٌ كرزيةُ اللونْ

و….

بمقياسِ الحَ ــزنومِ ـترْ

نقيسُ ضَغْطَ أنينِنا

فـَ ..

فــَ ..

فـــَ ..

هُنا وجعٌ يمضي يخترقُ الموتَ

يئدُنا خلفَ متَاهاتِ القَوسِ الضَّاربِ في العظمِ

يُنبتُ بذراً سماويًا..

يتحللُ تحتَ مساماتِ الدَّمعِ الطَّالعِ منْ ذرَّاتِ القلبِ

كَحِكايةٍ ، تتسربَلُ مِنَ اللاَّوعي المُتشدِّقِ بالتيه

وبعزفٍ متقطِّعُ النوتااااتِ ، نصيخُ السَّمعَ

ونخيطُ الحُ ــزنَ

و..م .. نْ

رَغيفِ الخُبزِ الدَّائرِ حوْلَنا ، نهبُ النَّاي الصادحَ بأعماقِنا

بعضاً مـنــْ لُقَيْماتِ هَواااااءٍ كَزكَاةٍ

فهلْ هُناكَ مثلَنا؟!

 

الوسوم
اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

‫14 تعليقات

  1. جميلة يا محمود جميلة

    بعض النصوص تكتبنابأبجدية مختلفة
    عن ما عجزنا نحن الآتيان به!
    تاكيداً فقط ، ليس مثلكم آخرون

    دمت شاعراً يا شاعر

  2. من مثلنا نهب ا لنا ي الصا دح لقيمات كز كا ة

    شكرا يا نبض القلب ا ني متا بع ا عما لك بيت بيت

    وقا ري كل اعما لك

    با لتو فيق في اعما لك الجديدة

    هاا وي ماا شاا كل

  3. @ Areen،

    شكراً آرين، على قدومكِ الذي بتُّ أنتظرهُ..
    الشكل القديم للقصيدة كانت لغتهُ أبسط، لذا ربَّما كانت أفضل بالنِّسبةِ لكِ،
    أمَّا الشكل الجديد فهو احترافي أكثر..
    يُمكنكِ القول، أنَّني هنا أحاولُ معرفة إمكانياتي اللغوية.. أو أنَّني أستعرضُ باللغةِ..
    وبرغمِ اعتراض البعض على موضوعِ النَّص إلاَّ أنَّ النَّص يبقى من أجملِ النُّصوصِ التي كتبتها.

    شكراً لحضوركِ الدَّائم.

  4. @ المهندس / صلاح العليمي،

    مرحباً بكَ يا صديقي، يُسعدني أنِّي أثرتُ بكَ بعض الذكريات حتَّى وإن كانت ذكرى لفقد بعض إبداعاتكَ، فالذكرى تبقى ذكرى بجمالها ومساوئها..

    لا تندَّم على ما فات، فكلٌّ يختارُ طريقاً، كن كما عهدتكَ دائماً..
    أحببتُ حضوركَ، ولطف مروركَ.

  5. رَغيفِ الخُبزِ الدَّائرِ حوْلَنا ، نهبُ النَّاي الصادحَ بأعماقِنا

    بعضاً مـنــْ لُقَيْماتِ هَواااااءٍ كَزكَاةٍ

    فهلْ هُناكَ مثلَنا ؟!!

    أختياراتك للكلمات وإنتقائك للحروف يثير فيني الكثير الكثير من الغرور – ليس لأني رميت كل حروفي منذ زمن طويل وبكل جرأة ….. بل لأني مازلت أتذكر سويعات قضيناها معاً في أحضان صنعاء … ولذا أقول مثلنا كثير بينما ليس هناك مثلك …!!! تقبل مروري !! وفخور بتألقك .

  6. كلمات من الشجن والوله والحب قراتهما هنا
    كتلة من المشاعر المتحركة قراتها هنا
    نبض القلم دون قيود تداعبه العاطفه الجياشة هنا
    ومفردات ممتعة ماتعه
    اخذنى فى رحلة لذيذة
    مع رسم كلماتك
    مبدع انت يامحمود
    شكرا ايها العزيز
    تقبل مزيد من اعجابى بقلمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock