قصائدي وأشعاري

الخيبة التي تولد من سماء دون مطر

الخيبة التي تولد من سماء دون مطر
الخيبة التي تولد من سماء دون مطر

الخيبة التي تولد من سماء دون مطر

الخيبة التي تولد من سماء دون مطر
الخيبة التي تولد من سماء دون مطر

حلَّلتُ كثيرًا من الأمورِ حتّى اكتشفتُ أنَّ موتي لن يكون سهلًا، فكلُّ شيءٍ يُعربِدُ في صَدري ويستلُّ هوائي لن يُضعفَني ويُحيلني إلى جبَان؛ ومع أنّ شيئًا من ضِلعي انفَتقَ إلّا أنّني لا أُكنُّ كراهيَّةً لأحد، ولا أحسدُ الآخرين على أنّهم أحياء.

ثُمّ اكتشفتُ أنّ أكثر ذبحات الصّدر وارتفاع الضّغط وتكدّس السّكّر والعدوى بأيبولا تُصيبُ -أكثر ما تُصيبُ- هؤلاء الّذين يحسدون الجملَ على صبرهِ، والفراشةَ على جمالها، والله على ألوهيّته! لذلك؛ أنا لا أَضيقُ بكلّ الّذين يُطوّقونني بكرههم، ويُحدّقون في فوّهةِ ضميري، ويتقاطَرونَ يُتمًا غير موزونٍ؛ ليستقطعوا عُنُقي.

إنّها الخيبةُ الّتي تُولدُ من سماءٍ دون مَطرٍ، والحسرةُ الفَادحةُ الّتي تنزوي في قلوبهم الضّيقة الضّعيفة المُتجعّدة الّتي انفجرتْ من قوّة كراهيتهم.
هو موتٌ بطيءٌ، وعزلةٌ مقيتة، لذا؛ تعوّدتُ أن أُودّعهم بألحانٍ جنائزيَّةٍ حزينةٍ كما أُودّعُ شبحًا منفيًّا انشقّ عن ظلّهِ.

فالموتُ –أيضًا- يُقرّرُ من سيُلطّخ وجههُ بالرُّغاءِ الأسود، وفي الغالب يكونونَ منَ المُتشدّقينَ الّذين يُعانونَ من الهشاشةِ!

# الخيبة التي تولد من سماء دون مطر By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مِعماري وشاعر مثّل اليَمن ضمن 200 شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة وكتاب نقدي. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

اشترك في نشرة الموقع البريديّة وكُن على الجانب المُشرق من الحياةِ

اشترك في الموقع لتحصل على المقالات الأخيرة فور صدورها، ولتحصل على كتاب «سوناتات محمود قحطان» مجّانًا!

يهتمُّ الموقع بالآتي:

  • أساسيّات الشّعر وتقنياته، وعلمي العروض والقافية
  • أفكار ونصائح في الكتابةِ الإبداعيّة
  • مقالات في العِمارة والأدب والحياة
  • تنمية بشريّة وتطوير الذّات والإنجاز الشّخصي
  • قواعد النّحو والإملاء وعلامات التّرقيم
  • تدقيق لغوي وأخطاء شائعة
  • إعراب جزء عمّ والبلاغة وعلومها
  • دروس فيديو في الريفيت والأتوكاد والوورد وغيرها
  • التّصميم المِعماري والتّصميم الدّاخلي