قصائدي وأشعاري

فواصل بلا ترميم

فواصل بلا ترميم

أفتحُ فمي… أُعلِّقُ في سَقفِ حلقي … كيسًا أسودَ جمعتُ فيهِ هزائمي بنيّةِ ابتلاعها
لساني غصنٌ يابسٌ،
والماءُ ضريرٌ تاهَ في طريقهِ نحوي
يتضخّمُ الكيسُ كغُصّةٍ،
ينتفخُ كصَدرِ ضِفدعٍ
يُشعِلُ أوتارَ حنجرتي، ويلسعُ شفتيّ…
فأعجزُ عنِ الكلامِ!
 
أتمَدَّدُ مثقوب الذّاكرةِ فيما يُشبهُ السّيلان
يرسُمني الجوعُ أطرافًا يابسة
تذوبُ جهاتي
أؤمِنُ أنّني غير قابلٍ لإعادةِ الاستخدام
أخْفُتُ، شيئًا…
فشيئًا،
ولا يبقَى من عُروقي المنحورةِ سوى الإيماءْ!
 
#tفواصل بلا ترميم By محمود قحطان،
الوسوم
اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. قوي شعرياً و مدهش بأجواء سريالية … قوة في التصوير ومفاجأة عند كل منعطف من القصيدة… ولكن … كنتُ أتمنى أن تترك بصيص ضوء في نهاية النفق.. يقول ارنست هيمنجواي صاحب الشيخ و البحر (The Old man and the Sea: ” يمكن للانسان أن يُدمّر لكنه لايهزم أبداً” ) man can be destroyed but never defeated ) لك محبتي و تقديري دائما يا فنان !

    1. ما دام الأستاذ يوسف شهدَ للنّص، َفأنا بخير.
      فلا شيء يُمكن أن يُعادل وجودك أستاذي الكريم.
      __
      قد يكون هناك بصيص ضوء في نهايةِ النّفق؛ ولكنّني حتّى اللّحظة لم أراه. هذا لا يعني أنّني هُزِمت، إنّما لم أصل إلى نهايةِ النّفق بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock