قواعد النحو والإملاء

قواعد النحو: المرفوعات

أ‌. المُبتدأُ والخبر

المُبتدأُ: اسمٌ مُجرَّدٌ عن العواملِ اللفظيةِ، مرفوعٌ. وهو ما يدورُ حولهُ الكلام.
الخبرُ: اسمٌ مرفوعٌ يُسندُ إلى المُبتدأِ ليتمَّ بهِ ومعهُ معنى الكلام.

لا تُفكِّر مُطلقًا بإعرابِ مُبتدأٍ أو خبرٍ بغيرِ الرَّفع.

مثال: مُحمَّدٌ حاضرٌ. (أخبرنا عن مُحمِّدٍ أنَّهُ حاضر).
مُحمَّدٌ: مُبتدأٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمةُ الظَّاهرةُ على آخره.
حاضرٌ: خبرٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمةُ الظَّاهرةُ على آخره.

مثال: الطَّلابُ مُجتهدون. (أخبرنا عن الطُّلابِ أنَّهم مُجتهدون).
الطُّلابُ: مٌبتداٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمةُ الظَّاهرةُ على آخره.
مُجتهدون: خبرٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الواو لأنَّهُ جمعُ مُذكَّرٍ سالم.

ب‌. الفاعلُ

الفاعلُ: يدلُّ على من قامَ بالفعلِ. وحكمهُ الرَّفعُ دائمًا. فلا يوجد فاعلٌ منصوبٌ أو مجرورٌ أو مجزوم.
أي لا تُفكِّر مُطلقًا بإعرابِ الفاعلِ بغيرِ الرَّفع. وقد يأتي الفاعلُ اسمًا ظاهرًا، أو ضميرًا. وقد يكون مرفوعًا بعلامةِ رفعٍ أصلية (الضَّمة)، أو بعلامةٍ فرعية.

أمثلة: سافرَ مُحمَّدٌ. حضرَ الطالبانِ. انتصرَ المُسلمون. حضرتُ. نامَ أخوك. جاءَ الفتى.
مُحمَّدٌ: فاعلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمةُ الظَّاهرة.
الطَّالبان: فاعلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الألف، لأنَّهُ مُثنَّى.
المسلمون: فاعلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الواو لأنَّهُ جمعُ مُذكَّرٍ سالم.
حضرتُ: حضرَ، فعلٌ ماضٍ مبني على الفتح. والتَّاء ضميرٌ مُتصَّل في محلِّ رفعِ فاعل.
أخوكَ: فاعلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الواو لأنَّهُ من الأسماءِ الخمسة.
الفتى: فاعلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمةُ المُقدَّرةُ على الألفِ، منعَ من ظهورِها التَّعذُّر.

 

ج. نائبُ الفاعلِ

نائبُ الفاعلُ: إسمٌ مرفوعٌ حلَّ محلَّ الفاعلِ بعد حذفه.

مثال: ضُربَ الرَّجلُ.
الرَّجُلُ وقعَ عليهِ فعلُ الضَّرب. يُعربُ مفعولًا بهِ لم يُسمَّى فعله. أو نائبُ فاعلٍ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمة.
وكما نُلاحظُ، هو لم ينُبْ عن الفاعلِ في الفعلِ، وإنَّما في الحركةِ. أخذَ من الفاعلِ حركتهُ لأنَّهُ مرفوعٌ كالفاعل.

ضُربَ الرَّجُلُ، يُضربُ الرَّجُلُ.
هل يجوز وجود نائبُ فاعلٍ مع الفاعلِ؟ لا يجوز.

من الأخطاءِ الشَّائعةِ:
ضُربَ الرَّجلُ من قِبَلِ أخيهِ.
افتُتِحتْ المدرسةُ من قبلِ الوزيرُ.
يأتون بتركيبِ (من قِبَلِ)، يذكرون الفعلُ المبني للمجهولِ مع ذكرِ الفاعل.
ضُربَ: فعلُ ماضٍ مبني للمجهولِ، مبني على الفتحِ. (أي أنَّ الولدَ ضُربَ ولم يُعرفْ فاعله).
الرَّجُلُ: نائبُ فاعلٍ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمةُ الظَّاهرةُ على آخره.
والأصح أن نقولَ: افتَتَحَ الوزيرُ المدرسة.
نائبُ الفاعلِ لا بدَّ أن يُسبقَ بفعلٍ مبني للمجهولِ، وعلامةُ الفعلِ المبني للمجهولِ أن يكونَ مضموم الأوَّل. (ضُربَ، يُضرَبُ).
والذي يأتي بعدهُ يُعربُ نائبُ فاعلٍ مرفوعٍ وعلامةُ رفعهِ الضَّمة.

مثال: فُهِمَ الدَّرسُ.
فُهِمَ: فعلُ ماضٍ مبني للمجهولِ، مبني على الفتح.
الدَّرسُ: نائبُ فاعلٍ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمةُ الظَّاهرةُ على آخره.

 

د. إسمُ كانَ وأخواتِها

أمسى، أصبح، أضحى، ظلَّ، بات، صار، ليس، ما زال، ما برحَ، ما فتئ، ما انفكَّ، ما دام.
يدخلنَ على المُبتدأِ والخبرِ، فيرفعنَ المُبتدأَ ويُسمَّى اسمهن، وينصُبنَ الخبرَ ويُسمَّى خبرَهن.

كان: فعلٌ ماضٍ ناقصٍ وناسخ.
ناقصٌ: لأنَّهُ لا يأخذ فاعل. فهو غير مُتمكِّن تمكُّن الفعل.
ناسخٌ: لأنَّ الحالَ يتغيَّرُ إلى الضِّد.

مثال: وكانَ اللهُ غفورًا رحيمًا.
وكانَ: الواو للاستئنافِ. كانَ فعلٌ ماضٍ ناقصٍ وناسخٍ مبني على الفتح.
الله: لفظُ الجلالةِ اسمُ كانَ مرفوعٌ بالضَّمةِ الظَّاهرةِ على آخره.
غفورًا: خبرُ كانَ منصوبٌ بالفتحةِ الظَّاهرةِ على آخره.
رحيمًا: خبرٌ ثانٍ لكانَ، منصوبٌ بالفتحةِ الظَّاهرةِ على آخره.

مثال: أضحى الولدُ نشيطًا.
أضحى: فعلٌ ماضٍ ناقصٍ وناسخ، مبني على الفتحِ.
الولدُ: إسمُ أضحى مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمةُ الظَّاهرةُ على آخره.
نشيطًا: خبرُ أضحى منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ التَّنوينُ بالفتحِ.

أمثلة: أمسى الجوُّ باردًا. ظلَّ المطرُ مُستمرًّا. باتَ مُحمَّدٌ مسرورًا. صارَ الدَّقيقُ خُبزًا. ليس الكسولُ ناجحًا.

 

ح. خبرُ إنَّ وأخواتِها

أنَّ، لكنَّ، كأنَّ، ليتَ، لعلَّ.
يدخلنَ على المُبتدأِ والخبرِ، فينصبنَ المُبتدأَ ويُسمَّى اسمهن، ويرفعنَ الخبرَ ويُسمَّى خبرَهن.

مثال: إنَّ الولدَ نشيطٌ.
إنَّ: حرفُ توكيدٍ ونصب، مُشبَّهٌ بالفعل. (لأنَّها مبنية الأواخرِ على الفتحِ كالفعلِ الماضي).
الولدَ: إسمُ إنَّ منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظَّاهرةُ على آخره.
نشيطٌ: خبرُ إنَّ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ تنوينُ الضَّمِّ الظَّاهر.

فائدة: كلُّ ما ينطبقُ على المُبتدأِ والخبرِ بدونِ وجودِ إنَّ، ينطبقُ في وجودها.

مثال: لعلَّ في البيتِ رجلًا.
لعلَّ: حرفُ توكيدٍ ونصب.
في: حرفُ جرٍّ.
البيت: إسمٌ مجرورٌ وعلامةُ جرِّهِ الكسرةِ الظَّاهرةِ على آخره.
رجلًا: إسمُ لعلَّ مؤخَّرٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظَّاهرةُ على آخره.

مثال: كأنَّ هناكَ رجلًا.
كأنَّ: حرفُ توكيدٍ ونصب.
هناكَ: خبرُ كأنَّ مُقدَّمٌ في محلِّ رفع.
رجلًا: شبهُ جُملةٍ ظرفية.

أمثلة: مُحمَّدٌ مُتفوِّقٌ لكنَّ صديقهُ كسولٌ. ليتَ الشَّبابَ عائدٌ.

 

و. خبرُ لا النَّافيةُ للجنسِ، ولا النَّافيةُ للوَحدة.

خبرُها يُعاملُ نفسُ خبرِ إنَّ وأخواتها.
سُميِّت نافية للجنسِ، لأنَّها تُفيدُ نفي خبرها عن جنسِ اسمها.

مثال: لا مُحسنَ مذمومٌ.
لا: النَّافيةُ للجنسِ. وهي تعملُ عملَ إنَّ.
مُحسنَ: إسمُ لا مبني على الفتحِ، في محلِّ نصب.
مذمومٌ: خبرُ لا مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ التَّنوينُ بالضَّمِّ الظَّاهرِ على آخره.

 

ز. التَّوابع من المرفوعات

التَّوابعُ من مُكمِّلاتِ الجملةِ الاسميةِ أو الفعلية. وهي ألفاظٌ من الأسماءِ، تتبعُ ما قبلها في الإعرابِ رفعًا، ونصبًا، وجرًّا. وقد تأتي جُملةً أو شبهُ جملة.

وهي أربعةٌ: النَّعتُ، التَّوكيدُ، البدلُ، العطف.

 

النَّعتُ (الصِّفة):

تابعٌ يُذكرُ لبيانِ صفةٍ في متبوعهِ، أو في شيءٍ من متبوعهِ. وفيه تتبعُ الصَّفةُ موصوفها دائمًا في الإعرابِ.
وهو نوعان:

1. حقيقي: تابعُ صفةٍ يُذكرُ لبيانِ صفةٍ في موصوفه.
مثال: محمودٌ رجلٌ مؤدَّبٌ.
الإثنانُ مذكَّران، مفردان، مُعرَّفان. مرفوعان.
مؤدَّبٌ: صفةُ مرفوعة وعلامةُ رفعها الضَّمة.

مثال: سلَّمتُ على الرَّجلِ المُخلصِ.
الإثنانُ مُذكَّران، مُفردان، مُعرَّفان، مجروران.
المُخْلصِ: صفةٌ مجرورةٌ وعلامةُ جرِّها الكسرة.

2. سببي: تابعُ صفة، يُذكر لبيانِ صفةٍ في شيءٍ مُرتبطٌ بالموصوفِ. وليس لبيانِ صفةٍ في الموصوفِ نفسه. ويكونُ مُفردًا دائمًا.
مثال: الشَّاعرُ الكبيرُ قصائدهُ جميلة.
المنعوت (الشَّاعر). النَّعت السَّببي (الكبيرُ).
الكبيرُ: نعتٌ سببي مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمة.

مثال: ينتشرُ كلُّ كتابٍ مشوقةٍ مادتهُ.
المنعوت (كتابٍ). النَّعت السَّببي (مشوقةٍ).
مشوقةٍ: نعتٌ سببي مجرورٌ وعلامةُ جرِّهِ الكسرة.

 

التَّوكيدُ:

تابعٌ يُذكرُ في الكلامِ المُفيدِ لدفعِ أيِّ توهُّمٍ قد يحملهُ الكلام إلى السَّامع. ويتبعُ لفظُ التَّوكيدِ ما يؤكِّده (المؤكَّد) في الإعرابِ رفعًا ونصبًا وجرًّا. وهو نوعان:

1. لفظي: بتكرارِ لفظِ المؤكَّد.
مثال: لا.. لا أحيدُ صديقتي.
المؤكَّد (لا). التَّوكيد (لا).
لا: حرفُ نفيٍ، توكيدٌ مبنى على السُّكونِ.

مثال: العالمُ.. العالمُ السُّفلي.
المؤكَّد (العالمُ). التَّوكيد (العالمُ).
العالمُ: توكيدٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمة.

2. معنوي: بألفاظٍ بعينها. (النَّفس، العين، كل، جميع، كلا وكلتا).
مثال: حضرَ الطُّلابُ جميعُهم.
المؤكَّد (الطُّلاب). التَّوكيد (جميعهم).
جَميعُهم: توكيدٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمَّة.

مثال: قرأتُ الكُتُبَ كلَّها.
المؤكَّد (الكتبَ). التَّوكيد (كلَّها).
كُلَّها: توكيدٌ منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ الفتحة.

فائدة: أحكامُ التَّوكيدِ نفسُ أحكامِ الصِّفَّة. أي أنَّها تتبعُ المؤكَّد.

 

البدلُ:

تابعٌ غيرُ مقصودٍ بذاته، مُهِّدَ لهُ بذكرِ متبوعٍ قبله.
ويُسمَّى المتبوعُ مُبدلًا منهُ، والتَّابعُ بدلًا.
والبدلُ يَتبعُ المبدلَ منه في الإعرابِ. رفعًا ونصبًا وجرًّا. ولا يكون إلَّا بين الأسماءِ فقط. ويُعربُ المبدلُ منهُ بحسبِ موقعهِ من الجُملة.

1. البدلُ المُطابقُ للمبدلِ منه.
مثال: جاءَ محمودُ الرَّجُلُ العادلُ.
يُمكن أن نكتفي بقولنا: جاءَ الرَّجُلُ العادلُ. أو، جاءَ محمودُ العادلُ.
المُبدلُ منه (محمودُ). الرَّجُلُ (بدل).
الرَّجلُ: بدلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمة.

2. بدلُ البعضِ من المبدلِ منه. يشترطُ وجودُ ضميرٍ يعودُ على المُبدلِ منه، يُطابقهُ في التَّذكير والتأنيث، والعدد.
مثال: أكلتُ الرَّغيفَ رُبعَهُ.
المبدل منه (الرَّغيفَ). البدل (رُبعَ). الرَّابط (الهاء).
رُبعَهُ: بدلُ بعضٍ من كلٍّ، منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ الفتحة.

3. بدل الاشتمال. ما يشتملُ عليهِ المُبدَل منه.
مثال: أشعَّ المصباحُ ضوؤُهُ.
المُبدَلُ منهُ (المصباح). البدَل (ضوؤُهُ). الرَّابط (الهاء).
ضوؤُهُ: بدلُ اشتمالٍ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضَّمة.

 

العطفُ:

تابعٌ يتوسَّطُ بينهُ وبين متبوعهِ حرفٌ من الحروفِ العاطفة. والمعطوف يتبعُ المعطوفِ عليه في الإعراب: رفعًا، أو نصبًا، أو جرًّا.
حروف العطف: الواو، الفاء، ثُمَّ، أو، أم، لا، لكن، بل، حتَّى.

مثال: رأيتُ مُحمَّدًا فعمرًا.
محمَّدًا (المعطوفُ عليهِ). حرفُ العطفِ (الفاء). عُمرًا (المعطوف).
عُمرًا: معطوف على مُحمِّدٍ منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ التَّنوينُ بالفتح.

مثال: عليكَ بالمُذاكرةِ ثُمَّ النَّومِ.
المذُاكرةِ (المعطوفُ عليهِ). حرف العطف (ثُمَّ). النَّومِ (المعطوف).
النَّومِ: معطوفٌ على المُذاكرةِ، مجرورٌ وعلامةُ جرِّهِ الكسرة.

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مِعماري وشاعر مثّل اليَمن ضمن 200 شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

2 تعليقان

اضغط هنا لكتابة تعليق

اشترك في نشرة الموقع البريديّة وكُن على الجانب المُشرق من الحياةِ

لن تُشارك معلوماتك مع أيّ طرفٍ ثالثٍ مطلقًا!

أغلق هذه النّافذة.

اشترك في الموقع لتحصل على المقالات الأخيرة فور صدورها، ولتحصل على كتاب «أساسيّات الشِّعر وتقنيّاته» مجّانًا!

يهتمُّ الموقع بالآتي:

  • أساسيّات الشّعر وتقنياته، وعلمي العروض والقافية
  • أفكار ونصائح في الكتابةِ الإبداعيّة وقواعد النّحو والإملاء وعلامات التّرقيم
  • مقالات في العِمارة والأدب والحياة
  • تنمية بشريّة وتطوير الذّات والإنجاز الشّخصي
  • تدقيق لغوي وأخطاء شائعة
  • إعراب جزء عمّ، والبلاغة وعلومها
  • دروس فيديو في الريفيت والأتوكاد والوورد وغيرها
  • التّصميم المِعماري والتّصميم الدّاخلي
%d مدونون معجبون بهذه: