أخطاء لغوية شائعة

كذلك وأيضًا

كذلك وأيضًا

من الأخطاء اللّغويّة الشّائعة الخلطُ بين معنى (كذلك) و (أيضًا)؛ مع أنّ الفارق بينهما واضحٌ ويسير.

الفرق بين إذًا وإذن

كذلك:

تتكوّن (كذلك) من: كاف التّشبيه الّتي تعني (مِثْل)، و (ذلك)، فيكون المعنى: مثلُ ذلك.

قال تعالى: {وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًاۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ}؛ أي: مثلُ ذلك تُخرَجون.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ، وَمَا يَعْدِلُهُ، وَيُوشِكُ بِشَبْعَانَ عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ هَذَا الْكِتَابُ، فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَلالٍ أَحْلَلْنَاهُ وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، أَلا لا يَحِلُّ ذُو نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلا الْحِمَارُ الأَهْلِيُّ، وَلا لُقَطَةٌ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ، إِلا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا»؛ أي: ليس مثل ذلك.

أيضًا:

في (لسان العرب): «آضَ يَئِيضُ أَيضًا: سارَ وعادَ».
في (الصّحّاح في اللغة): «قولهم: فعلت ذلك أيضًا، قال ابن السكيت: هو مصدر قولك: آضَ يَئِيضُ أَيْضًا، أي عاد».
في (متن اللغة): «فعل كذا أيضًا: أي زيادةً».
في (المُنْجِد): «أيضًا: تكرارًا ومُراجِعًا».

مثل قولك:
قال الأستاذُ كذا وكذا، وقال أيضًا… (مُعاودًا).
أنا لا أحبُّ البِّطيخَ فحسب، بل والجِرْجيرَ أيضًا. (زيادة).

لذلك لا يصحّ أن تقول:

لَا يَقَعُ الْعِبْءُ عَلَى رُؤَسَاءِ التَّحْرِيرِ وَحْدَهُمْ، وَإِنَّمَا كَذَلكَ على الْمُحَرِّرِيْنَ الَّذِينَ يَنْقُلُونَ عَنْ وِكَالَاتِ أَنْباءٍ غَرْبِيَّةٍ تُشَوِّهُ الْأَخْبَارَ وتَصِيغُها بِطَرِيقَةٍ تُعْطِي إيحاءً خَاطِئًا.

الصّواب:

لَا يَقَعُ الْعِبْءُ عَلَى رُؤَسَاءِ التَّحْرِيرِ وَحْدَهُمْ، وَإِنَّمَا عَلَى الْمُحَرِّرِيْنَ أيضًا، الَّذِينَ يَنْقُلُونَ عَنْ وِكَالَاتِ أَنْباءٍ غَرْبِيَّةٍ تُشَوِّهُ الْأَخْبَارَ وتَصِيغُها بِطَرِيقَةٍ تُعْطِي إيحاءً خَاطِئًا.

بوساطة هذه الأمثلة يتّضحُ فرق المعنى بين (كذلك) و (أيضًا)، فلا تخلط بينهما.

# كذلك وأيضًا By محمود قحطان،

الوسوم
اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock