قصائدي وأشعاري

ما تيسر من بكاء

ما تيسر من بكاء
ما تيسر من بكاء

 

ما تيسر من بكاء
ما تيسر من بكاء

ما تيسر من بكاء

 

أسْهـو بنِصْفـي ثُمَّ  أُدْرِكُ  أنَّـهُ

           نِصْفُ الخَيَالِ مُجَنَّـحٌ.. لمْ يَنْـدَمِ

فَأُشَاطِرُ الحُلْمَ الحَمِيْـمَ حَقِيقَتِـي

            كَيْ أُطْلِقَ الكُرَةَ المُضِيْئَةَ  فِي  دَمِي

فَأعُودُ أسْبَحُ في الخَيَالِ  مُحَضِّـرًا

           نَفْسِي لرَعْشَةِ شَهْقَـةٍ لمْ   تُكْتَـمِ

وأَصُمُّ آذانَ  الوشَـايةِ  عَارِضًـا

            قَيْلُولَةَ اليَـأْسِ المُحَوِّمِ فِي  فَمِـي

وَأُشِيْدُ صَرْحَ الدِّفءِ أجْمَعُ رَاحَتي

            كَيْ تَرْتَقِي أجْزَاءُ  مَوْتٍ   مُبْهَـمِ

طَلَّتْ بِأفْيَـاءٍ  لِتَرْهَـنَ  عَيْشَهَـا

            فِي الدَّرْكِ  تَتْرَى فَالمَعَازِفُ  مأتَمِي

تَتَقَيَّـأُ الشَّمْسُ الكَئِيبَـةُ رَمْلَهَـا

            عَاثَتْ بِأَعْتَابِ السَّنـا  المُتَحَطِّـمِ

مِسْكِينَةٌ نَفْسِـي تَمـرَّغَ  وَجْهُهَا

            إنَّ الأمَانِـي  مُضْغَةٌ.. لمْ  تَرْحَـمِ

وَتَسَاقَطَتْ أضْلاعُ بَعْضِي فِي الزوا

            يا صَوْتُها.. رُوحُ البُكَـاءِ المُنْعِـمِ

وَتَرَنَّحَتْ فِي دَاخِلي لُجَجُ الظَّـلا

            مِ تَكَاثَرَتْ.. أوْرَاقُ ضَعْفِي الأبْكَمِ

إنَّ الـوَرَاءَ إلى الـوَرَاءِ  مُمَهَّـدٌ

            قَرَعَاتُ نَبْضٍ مُبْهَمٍ..  فَأنَا العَمِـي

مِنْ وَشْوَشَاتِ الطِّينِ  أرْجُو خُطْوةً

            دَاسَتْ بِكَعْبٍ فَوْقَ  جَفْنِ  الأَنْجُمِ

# ما تيسر من بكاء By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مِعماري وشاعر مثّل اليَمن ضمن 200 شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

41 تعليق

اضغط هنا لكتابة تعليق

  • تسلمـ يالغاليـ على هـالأحـرف الجميلـة..”
    قـد أحتـآار فـي وصـف أختيارآتـگ..والأصعـب وصف نبض قلبگ ونزف قلمـگ..فلآ تحرمنـآ مـن أبدآعـآتگ..”
    والله يوفقـگ باللي فيـه الخيـر..♥ ^^~

  • @ د. أحمد المضواحي،

    كيفَ حالكَ يا رجل؟
    حالتي يبدو إنها ميؤس منها
    سنتين وما زلتُ على حالي، تتوقَّع سأظل هكذا؟
    .
    .
    أشكركَ على إشادتكَ.
    أفترضُ اطلاعكَ على الدِّيوانِ الجديد..
    أتمنَّى أن يكون نالَ إعجابكَ.
    ومن يُمنكهُ أن يبتعد عن المرأة، نسيان المرأة هو نسيان الشِّعر.
    .
    .
    قصيدتكَ!
    إبحث عنها…!

  • انت شاعر صاحب صولة وجولة في الشعر الغزلي واتمنى ان تواصل الابداع الذي يسحر الجميع دون ان يعيقك شيئ
    دعواتي لك كالسابق قبل ان تغادر عنا سماء صنعاء وإنشاء الله تعود إليها بأسرع وقت وعافية
    بس وين القصيدة التي……….

  • @ محمد الأمين سعيدي،

    أهلًا بكَ أيُّها الشَّاعر الجميل.
    كلامكَ يزرعُ الأمل في داخلي بأنَّني على طريقٍ صحيحٍ في مُحاولةِ تطويرِ تجربتي الشعرية التي أتمنَّى أن تكونَ عندَ حُسنِ الظنِّ.
    فقط تابعني؛ لتكونَ شاهدًا على وعدي.
    .
    .
    مودَّتي وتقديري،

  • الله الله
    قصيدة رائعة يا صديقي
    إذا كان من الصعب أن نزرع في قصائدنا التشظي قصد تحقيق الحداثة، فإنه من الأصعب في نظري أيضا زرع الالتئام بين أجزاء النص.
    هذه القصيدة تامة المعنى ومتينة المبنى فمن أي شجرة قول باذخ قطفتها!!!!
    تقبل خالص تحياتي ومودتي.
    شكرا

  • أقسم أثلجت صدري يا محمود
    أراكَ بلغت الأفق بالإبداع
    القصيدة تحتاج لوقفة نفسية
    وذاتيه لنصل إلى الألم الشامخ فيك
    اللـــــــــــــــــــــــــــه كم أنا مفتون بهذا النور !

    أشكرك أيها المتألق
    وإلى الامام

    أحمد العبدلي

  • @ جريح الشوق،

    يا صديقي، كلَّما دارت بنا الأيَّام
    كلَّما خاصمنا القدر!
    لا عليكَ،
    أتمنَّى أن تكونَ بخيرٍ وموفَّقًا في حياتكَ،
    صدِّقني أنتَ في القلبِ دائمًا.

  • وَتَرَنَّحَتْ فِي دَاخِلي لُجَجُ الظَّـلا
    مِ .. تَكَاثَرَتْ أوْرَاقُ ضَعْفِي الأبْكَمِ
    شاعر السعيدة الرائع محمود قحطان..
    قرأتك مراراً.. وفي كل مرة أقرأك فيها أجدني أتعرف على بعض الآفاق المجهولة في عالمك المدهش!
    تحياتي..

  • @ عبده فايز الزبيدي،

    شكرًا لتشريفي بردِّكَ
    سيِّدي، دائمًا الإشكالية بين القارئ والنَّص هي إشكالية التأويل.
    لذا لا تُحل هذه الإشكالية ببعضِ الإيضاحات، ثمَّ أنَّ هذه الإيضاحات قد تقتل النَّص.
    وأنتَ كشاعر، تعلم كم هو مهم بالنِّسبةِ لنا، أن تختلفَ القراءات حول نصِّكَ.
    وتعلم كم هو مهم أيضًا، أن لا يتنازلَ النَّص عن أسرارهِ، لذا أنا سعيد بما ذكرتَ حول النَّص
    فشكرًا لرأيكَ.

  • @ عمَّار صبيح التميمي،

    الشَّاعر الذي أبهرني كثيرًا في بداياتي
    وما زال ينتزعُ الدَّهشة كلَّما قرأتُ لهُ
    آه وألف آه
    ما زالت قصيدتكَ (هذه الدنيا….) تأكل عقلي وقلبي ويديا
    هل تعلم أنَّني من كثرةِ ترديدي لها حفظتها فظننتُ أنَّني صاحبها!
    فعلًا كم تمنيَّتُ أن تكونَ لي تلك القصيدة..
    .
    .
    لتكن شهقتكَ قصيرة
    فما أصعبها لو طالت، وليكن (السهو) طريق الخلاص… إن أدركنا الحلم.

    شُكرًا لكَ،

  • @ عمر حجيرة،

    صديقي الجميل،
    سأصدقكَ أنَّ مروركَ فاجأني
    وأجزمُ أنَّها مفاجأة سارَّة أبهجتني

    ديواني الأول تعلمهُ جيِّدًا
    أمَّا الثَّاني فهو في المطبعة الآن
    .
    .
    رُبَّما أرفقُ هذا النَّص في الديوان الثالث ما لم يكن (قصائد قصيرة) كما أنوي..
    لأدع القدر يُحدِّد لي خياراتي.

    شُكرًا لكَ.

  • @ الدرة 11،

    صدِّقي،
    أنَّني استمتعتُ بتعليقكِ
    فقط، أتمنَّى أن لا يكون غموض بعض المعاني
    سببًا في مفارقة النَّص
    ربَّما الاستدراك في محاولة تأويل النَّص تأخذني إلى حدودٍ لم أقصدها

    شُكرًا لحضوركِ سيِّدتي.

  • كم أنت رائع اخ محمود مع هذه القصيدة
    حقيقة توقفت كثيرا بين سطورها
    اخي الغالي ورفيق دربي
    اعذرني على التاخر لظروف السفر
    وكل عام وانتم بخير

  • شاعر راائع أنت أخي محمود
    أجدت في نسج هذه القصيدة المتينة الممتعة
    فقط أشير إلى أن العمود الحديث يبتعد قدر الإمكان
    عن الروي العتيق
    شكرا أيها الحبيب

  • أيها الشاعر الرائع محمود قحطان
    أنت تمسك بخيط شعري متين
    ومذهّب بماء الخيال
    ممدود
    بين طاقتي الشعر العمودي والحديث
    من الأولى يأخذ جذوة الإيقاع
    ومن الثانية يستدرج غواية اللغة
    أحييك
    مع المودة

  • الأخ محمود قحطان
    شكرا لك على هذه القصيدة
    و أعلم جيدا أن هذه القصيدة نسجت على منوال الفكر الحديث
    و لكنني لم أفهم : ما الكرة المضيئة في البيت الثاني؟
    ثم إن الإنزياحات التي أكثرت منها في النص جعله مبهما بالنسبة لفهم أخيك المتواضع
    كقولك تتقيأ الشمس الكيئبة رملها
    فلا علاقة بين الرمل و الشمس و لا يستحضرهما المجاز لا من قريب و لا من بعيد في ذهن المتلقي .

  • أي شهقة يامحمود هذه التي لم تكتم
    كأني أعرفها ، إذ أننها كثيرا ما مرت بي
    ولكن ذلك السهو نفسه كان ينسيني ، ويغريها ثانية
    أتمنى لك النجاح الكبير أيها الرقيق
    عمار التميمي
    دجلة في 11/10/2009

  • ندى صافٍ يهطل ُهنا وما زال .. حرفُ العنيد في بوتقةٍ جميلة
    تكتنفه لفحة الحداثة الجميلة
    محمود قحطان…
    جئت أمد الجسور واقترب من العمق
    لعزف دغدغات أوتار القلوب
    خالص تحياتى

  • قصيدة جميلة يا محمود
    و اعترف اني قراتها عدة مرات لافهمها و لكن المعنى في بطن الشاعر
    اتمنى ان ينال ديوانك نجاح كبير

  • أتعبتني قصيدتك يا محمود ( ولكني أحب هذا النوع من التعب )
    في الأبيات الخمسة الأولى..تبدأ بفعل مضارع وصورة جديدة..
    فأبقى في كل بيت مدةً من الزمن فلا أتجاوزه حتى أرضى بما ظهر لي من معانٍ مقنعة..وأعود للتأمل إذا كان ما توصلت إليه مقبولاً ؟!نعم قصيدة ليست سهلة…وبحاجة إلى التأمل بسبب البحث عن العلاقة بين بعض الألفاظ القوية..وتناغمها مع المعنى..
    ولعل الانشغال بذلك يبعدنا عن تلمس عاطفة الشاعر والاحساس بحسه..
    لا أدري عندما قرأتها تذكرت قصيدة بدر السياب : عاشق الروح وعاشق الشهوة..
    أنت شاعرٌ مميزٌ…وشكراً مصحوباً ببعض عذر إن أسأتُ الفهم

  • الله الله
    صدق ؟
    كلما أردت إقتباس بيت
    وجدت البيت التالي لايقل إبدعاً
    وهكذا حتى انتهيت
    فأدركت أنني أدور في هالة سحر
    /
    /
    الشاعر الجميل
    محمود قحطان
    تقديري واحترامي

  • أنت شاعر كبير يامحمود قحطان.
    ماتيسر من بكاء؟
    فأنت على درب البكَّاء الكبير ” أمرئ القيس ولو كان مسلماً لترحمنا عليهِ؟.
    وأشيدُ صرح الدفء أجمع راحتي

    كي ترتقي أجزاء موتٍ مبهمِ.

    بديعٌ هذا البيت كما هي القصيدة الخلابة.

    تقبل تحيتي وسلامي.

  • ” ميمية ” جميلة ، وتعزف على قيثار الوجع بصدق …
    لغة أصيلة ، ومتمكن (( بفتح الكاف)) منها …
    وخيال جامح نحو سماء القصيدة …
    قرأت الصدق ، وقرأت الجمال …
    قرأت اليأس وقرأت الأمل الأخضر …
    قرأت الحزن ، وقرأت الأماني العذاب (( بكسر العين )) …
    عيدك مبارك …
    وكل عام ، وأنت والشعب اليمني الشقيق بخير …
    تحياتي الأخوية الخالصة …

    فضيلة زياية
    شاعرة جزائرية

  • – غربهـ،

    شكرًا لتقديركِ
    ربَّما أضعها في الديوان القادم وربَّما أكتفي بالموجود، لستُ متأكدًا.

    بكلِّ الأحوال، نُسختكِ الورقية ستكون بينَ يديكِ حال طباعتهِ بإذن الله.

اشترك في نشرة الموقع البريديّة وكُن على الجانب المُشرق من الحياةِ

لن تُشارك معلوماتك مع أيّ طرفٍ ثالثٍ مطلقًا!

أغلق هذه النّافذة.

اشترك في الموقع لتحصل على المقالات الأخيرة فور صدورها، ولتحصل على كتاب «أساسيّات الشِّعر وتقنيّاته» مجّانًا!

يهتمُّ الموقع بالآتي:

  • أساسيّات الشّعر وتقنياته، وعلمي العروض والقافية
  • أفكار ونصائح في الكتابةِ الإبداعيّة وقواعد النّحو والإملاء وعلامات التّرقيم
  • مقالات في العِمارة والأدب والحياة
  • تنمية بشريّة وتطوير الذّات والإنجاز الشّخصي
  • تدقيق لغوي وأخطاء شائعة
  • إعراب جزء عمّ، والبلاغة وعلومها
  • دروس فيديو في الريفيت والأتوكاد والوورد وغيرها
  • التّصميم المِعماري والتّصميم الدّاخلي
%d مدونون معجبون بهذه: