العروض والقافية

بحور الشعر العمودي: بحر المضارع

بحر المضارع

بحر المضارع من البحور المُهملة، قليلة الانتشار في الشّعر العربي. يرتكزُ بحرُ المضارع على تفعيلتي: (مَفَاعِيلُنْ //ه/ه/ه) و (فَاعِلاتُنْ /ه//ه/ه). ذكرنا (مَفَاعِيلُنْ) في حديثنا عن بحر الهَزَجْ، أمّا (فَاعِلاتُنْ) فقد مرّ بنا ذكرها في حديثنا عن بحر الرَّمَلْ.

وزن بحر المضارع

للمضارع وزنٌ واحدٌ فقط، وهو:

مَفَاعِيلُنْ فَاْعِلاتُنْ *** مَفَاعِيلُنْ فَاْعِلاتُنْ 

مفتاح بحر المضارع

تُعَدُّ الْمُضَارِعَاتُ *** مَفَاْعِيْلُنْ فَاْعِلاتُ

حشو بحر المضارع وعروضه وضربه:

اشتُرطَ كفّ (مَفَاعِيلُنْ /ه//ه/ه) أي: حذف نونها وهي السّابع السّاكن، لتصير: (مَفَاعِيلُ //ه/ه/).

لبحر المضارع عروضٌ واحدةٌ  هي: (فَاِعلاتُنْ /ه//ه/ه)، جاز فيها الكفّ (حذف السّابع السّاكن) أي: حذف النّون؛ لتصير: (فَاعِلاتُ /ه//ه/)، وضربُها مثلها.

مثالان:

صيغة بحر المضارع الوحيدة هي:  مَفَاعِيلُنْ فَاْعِلاتُنْ ***  مَفَاعِيلُنْ فَاْعِلاتُنْ

  1. ألا كلُّ ما تُؤدّي *** لأهليكَ لا يضيعُ
    تقطيع:
    ألا كلْ لُ/ما تُؤدْ دِي *** لأهليك/ لا يضيعو
    رموز:
    //ه/ه/ – /ه//ه/ه ***//ه/ه/ – /ه//ه/ه
    مُقابلة: 
     مَفَاعِيلُ فَاعِلاتُنْ ***  مَفَاعِيلُ فَاعِلاتُنْ
  2. أيا ليْلُ لا اٌنقضَيْتَ *** ويـا صُبْحُ لا أَتَـيْتَ
    تقطيع: أيا ليلُ/ما انقضيتَ *** ويا صبحُ/ لا أتيتا
    رموز:
    /ه/ه//ه – /ه//ه/ *** //ه/ه/ – /ه//ه/ه
    مُقابلة: 
     مَفاعِـيْلُ فاعِـلاتُ *** مَفاعِـيْلُ فاعِـلاتُنْ

خُلاصة بحر المُضارع:

  • للمُضارعِ وزنٌ واحدٌ فقط، صيغته: مَفَاعِيلُنْ فَاعِلاتُنْ *** مَفَاعِيلُنْ فَاعِلاتُنْ.
  • يدخلُ زُحاف الكفِّ كثيرًا على (مَفَاعِيلُنْ) فيُحيلها إلى (مَفَاعِيلُ //ه/ه/)؛ لذا فإنّ الصّورة الشّائعة لهذا الوزن هي: مَفَاعيلُ فَاعِلاتُنْ *** مَفَاعِيلُ فَاعِلاتُنْ.
  • يدخلُ زُحاف الكفّ على (فَاعِلاتُنْ) فيُحيلها إلى (فَاعِلاتُ /ه//ه/).

# بحر المضارع By محمود قحطان.

الوسوم
اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock