الزينياليون Xennials
لماذا لا ينتمي مواليد 1977–1983 إلى الجيل X ولا إلى جيل الألفية؟
الزينياليون Xennials: الجيل الانتقالي بين الجيل (X) وجيل الألفيّة
مقدمة: تعريف الزينياليون Xennials
عندما يتحدّثُ الباحثون ووسائلُ الإعلام عن الأجيال، فإنّهم غالبًا ما يُقسِّمون المجتمعَ إلى مجموعاتٍ زمنيّةٍ واضحةٍ، مثل جيلِ الطّفرة السّكانيّة (Baby Boomers)، والجيلِ (X)، وجيلِ الألفيّة (Millennials)، والجيلِ (Z). غيرَ أنّ هذهِ التّقسيماتِ، على الرّغمِ من فائدتِها في الدّراساتِ الدّيموغرافيّة، لا تنجحُ دائمًا في وصفِ التّجاربِ الإنسانيّةِ بدقّةٍ؛ فليس كلّ من وُلِدَ في السّنواتِ الأولى من جيلِ الألفيّة عاشَ التّجربةَ نفسَها الّتي عاشها من وُلِدَ في منتصفِ التّسعينيّات، إضافةً إلى أنّ مواليدَ أواخرِ السّبعينيّات لا يُشبهونَ تمامًا أبناءَ الجيلِ (X) الّذين سبقوهم بعقدٍ كاملٍ.
من هنا ظهرَ مصطلحُ الزينياليون Xennials، وهو مصطلحٌ ثقافيٌّ حديثٌ يصفُ مجموعةً عاشت مرحلةً انتقاليّةً استثنائيّةً؛ فقد وُلِدَ أفرادُها في عالمٍ تناظريٍّ خالٍ من الإنترنت والهواتفِ الذّكيّة، ثمّ دخلوا مرحلةَ الشّبابِ في أثناءِ الثّورةِ الرّقميّة، فكانوا شهودًا على أعظمِ تحوّلٍ تقنيٍّ عرفه الإنسانُ في العصرِ الحديث؛ لهذا يُوصَفُ الزّينياليّون بأنّهم الجسرُ بينَ العالمِ التّناظريّ والعالمِ الرّقميّ؛ فهم آخرُ مَن عاشَ طفولةً بلا إنترنت، وأوّلُ مَن بنى حياتَه المهنيّةَ في عصرِ الإنترنت.
مَن هم الزينياليون Xennials؟
يُشيرُ مصطلحُ Xennials إلى مجموعةٍ صغيرةٍ من الأشخاصِ وُلِدوا تقريبًا بينَ عامَي 1977 و1983، مع اختلافٍ يسيرٍ بينَ الباحثين في تحديدِ بدايةِ هذهِ الفترةِ ونهايتها؛ إذ يُوسِّعُ بعضُهم النّطاقَ ليشملَ مواليدَ 1977–1985، في حينِ يكتفي آخرونَ بالفترةِ 1977–1983.
يتكوّنُ الاسمُ من دمجِ كلمتين:
- Generation X
- Millennials
في إشارةٍ إلى أنّ أفرادَ هذهِ المجموعةِ يقفونَ على الحدودِ الفاصلةِ بينَ الجيلَيْن.
مع ذلك، ينبغي التّنبيهُ إلى أنّ Xennials ليس جيلًا رسميًّا بالمعنى الدّيموغرافيّ، وإنّما يُصنّفُ ضمنَ ما يُسمّى Microgeneration (جيلًا فرعيًّا) أو Cusp Generation (جيلَ الحافَة أو الجيلَ الانتقاليّ)؛ أي مجموعةً تقعُ على تخومِ جيلَيْن كبيرَيْن، وتشتركُ في خصائصِ كلٍّ منهما؛ لهذا، فقد يُصنَّفُ الشّخصُ المولودُ عامَ 1978 رسميًّا ضمنَ الجيلِ (X)، لكنّه يُعدُّ في الوقتِ نفسِه من Xennials عندَ الحديثِ عن التّجربةِ الثّقافيّةِ والاجتماعيّة.

لماذا ظهرَ مصطلحُ Xennials؟
حتّى وقتٍ قريبٍ، كانَ يُنظَرُ إلى جميعِ مواليدِ الفترةِ الممتدّةِ من 1981 إلى 1996 على أنّهم ينتمونَ إلى جيلِ الألفيّة (Millennials). لكنّ الباحثين لاحظوا وجودَ فجوةٍ واضحةٍ بين مواليدِ أوائلِ الثّمانينيّات ومواليدِ منتصفِ التّسعينيّات.
فالشّخصُ المولودُ عامَ 1982 مثلًا:
- لم يستخدمِ الإنترنتَ في طفولتِه.
- ولم يمتلك هاتفًا محمولًا في المدرسة.
- ولم يعرفْ وسائلَ التّواصلِ الاجتماعيّ إلّا بعدَ دخولِه الجامعةَ أو سوقِ العمل.
في حين الشّخصُ المولودُ عامَ 1995 نشأَ في بيئةٍ مختلفةٍ تمامًا؛ فقد تعرّفَ إلى الإنترنتِ في سنواتِه الأولى، واعتادَ استخدامَ الحاسوبِ والهواتفِ المحمولةِ منذُ الصِّغر.
دفعَ هذا الاختلافُ الكبيرُ في التّجربةِ الحياتيّةِ الكاتبةَ الكنديّةَ Sarah Stankorb عامَ 2014 إلى اقتراحِ مصطلحِ Xennials لوصفِ هذهِ الفئةِ الانتقاليّةِ الّتي لا تشعرُ بانتماءٍ كاملٍ إلى أيٍّ من الجيلَيْن. هكذا، لم يكنِ الهدفُ من المصطلحِ إنشاءَ جيلٍ جديدٍ، بل تفسيرَ تجربةٍ ثقافيّةٍ مشتركةٍ عاشها ملايينُ الأشخاصِ الّذين وجدوا أنفسَهم بينَ عالمَيْن مختلفَيْن.
هل يُعدُّ الزّينياليّون جيلًا مستقلًّا؟
تظهرُ هنا واحدةٌ من أكثرِ النّقاطِ إثارةً للجدل.
فالمؤسّساتُ البحثيّةُ الكبرى، مثل Pew Research Center، لا تعترفُ بـ الزينياليون Xennials بوصفِه جيلًا مستقلًّا، بل تُواصلُ استخدامَ التّقسيماتِ التّقليديّة:
- جيلُ الطّفرةِ السّكانيّة (Baby Boomers).
- الجيلُ (X).
- جيلُ الألفيّة.
- الجيلُ (Z).
- الجيلُ Alpha.
يرجعُ ذلك إلى أنّ المؤسّساتِ الدّيموغرافيّةَ تحتاجُ إلى حدودٍ زمنيّةٍ واضحةٍ وثابتةٍ عندَ إعدادِ الإحصاءاتِ والدّراساتِ السّكانيّة. أمّا مصطلحُ Xennials فقد نشأَ أساسًا في الدّراساتِ الثّقافيّةِ والإعلاميّة، وليس في الدّراساتِ السّكانيّة.
لهذا يمكنُ القولُ إنّ الشّخصَ قد يكونُ:
- Generation X منَ النّاحيةِ الدّيموغرافيّة.
- وXennial منَ النّاحيةِ الثّقافيّة.
ولا يوجدُ أيُّ تعارضٍ بين التّصنيفَيْن؛ لأنّ أحدَهما يُحدِّدُ سنةَ الميلاد؛ في حين يصفُ الآخرُ طبيعةَ التّجربةِ الّتي عاشها الفرد.
لماذا لا ينتمي الزّينياليّون إلى أيٍّ من الجيلَيْن بالكامل؟
قد يتساءل البعض: إذا كان مواليدُ أواخرِ السّبعينيّات ينتمون رسميًّا إلى الجيل (X)، ومواليدُ أوائلِ الثّمانينيّات ينتمون رسميًّا إلى جيلِ الألفيّة، فلماذا احتاج الباحثون إلى ابتكارِ مصطلحٍ جديدٍ أصلًا؟
تكمنُ الإجابةُ في أنّ الحدودَ الزّمنيّة لا تعكسُ دائمًا الحدودَ الثّقافيّة. فالأجيالُ لا تتشكّلُ بتاريخِ الميلادِ وحده، وإنّما تتشكّلُ أيضًا بالأحداثِ الّتي يعيشها الإنسانُ في أثناءِ طفولتِه وشبابِه. فقد نشأَ الزينياليون Xennials في مرحلةٍ انتقاليّةٍ شهدَ العالمُ فيها تحوّلاتٍ جذريّةً؛ إذ انتقلَ منَ الحياةِ التّناظريّةِ إلى الحياةِ الرّقميّة في مدّةٍ زمنيّةٍ قصيرةٍ نسبيًّا. لذلك اكتسبوا خبراتٍ لا تتوافرُ كاملةً لدى أبناءِ الجيلِ (X)، ولا لدى أبناءِ جيلِ الألفيّة. لهذا، فإنّ الزّينياليّين يُشبهون الجيلَ (X) في طفولتِهم، ويُشبهون جيلَ الألفيّة في حياتِهم المهنيّة؛ وهو ما جعلَهم يقفونَ في منطقةٍ وسطى بين الجيلَيْن.
طفولةٌ تناظريّة… ورُشدٌ رقميّ
لعلّ أكثرَ ما يُميّزُ الزّينياليّين أنّهم عاشوا عالمَيْن مختلفَيْن تمامًا. في طفولتِهم، كانتِ الحياةُ أيسر بكثيرٍ ممّا هي عليه اليوم. لم يكنِ الإنترنتُ متاحًا في المنازل، ولم تكنِ الهواتفُ المحمولةُ جزءًا منَ الحياةِ اليوميّة، وكانتِ الاتّصالاتُ تعتمدُ على الهاتفِ الأرضيّ، والرّسائلِ الورقيّة، واللّقاءاتِ المباشرة.
كانتِ التّسليةُ ترتكزُ على ألعابِ الشّارع، وأشرطةِ الكاسيت، وأجهزةِ الفيديو (VHS)، ومشاهدةِ البرامجِ في مواعيدِ بثِّها؛ إذ لم تكن هناك منصّاتٌ رقميّةٌ تُتيحُ مشاهدةَ أيّ محتوى في أيّ وقت. لكنّ هؤلاءِ أنفسَهم دخلوا مرحلةَ الجامعةِ أو بدايةَ حياتِهم المهنيّةِ بالتّزامنِ مع الانتشارِ السّريعِ للإنترنت، والبريدِ الإلكترونيّ، والهواتفِ المحمولة، ثمّ شهدوا ظهورَ محرّكاتِ البحث، ووسائلِ التّواصلِ الاجتماعيّ، والهواتفِ الذّكيّة، والحوسبةِ السّحابيّة، والذّكاءِ الاصطناعيّ.
بذلك، أصبحَ الزّينياليّون الجيلَ الوحيدَ الّذي عاشَ المرحلتَيْن كاملتَيْن؛ إذ لم يعرفِ العالمَ الرّقميّ في طفولتِه؛ ولكنّه أتقنَ التّعاملَ معه في شبابِه ورُشدِه.

الزّينياليّون بينَ عالمَيْن
يُظهرُ الجدولُ الآتي طبيعةَ التّحوّلِ الّذي عاشَه الزّينياليّون:
| في الطّفولة | في الرُّشد |
| الهاتفُ الأرضيّ | الهاتفُ الذّكيّ |
| أشرطةُ الكاسيت | منصّاتُ البثِّ الرّقميّ |
| أشرطةُ الفيديو (VHS) | خدماتُ المشاهدةِ عندَ الطّلب |
| الخرائطُ الورقيّة | تطبيقاتُ الملاحة |
| الرّسائلُ الورقيّة | البريدُ الإلكترونيّ والرّسائلُ الفوريّة |
| ألعابُ الشّارع | الألعابُ الإلكترونيّة |
| الموسوعاتُ الورقيّة | محرّكاتُ البحث |
| الكاميراتُ الفيلميّة | الكاميراتُ الرّقميّة والهواتفُ الذّكيّة |
لذلك، لا يشعرُ كثيرٌ من الزّينياليّين بأنّهم ينتمون بالكاملِ إلى أيٍّ من العالمَيْن؛ فهم يتذكّرون الحياةَ قبلَ الإنترنت؛ ولكنّهم لا يجدون صعوبةً في التّعاملِ مع أحدثِ التّقنيّات.
أبرزُ خصائصِ الزّينياليّين
من المهمِّ الإشارةُ إلى أنّه لا توجدُ صفةٌ يشتركُ فيها جميعُ الزّينياليّين؛ فالشّخصيّةُ تتأثّرُ بعواملَ كثيرةٍ، مثلَ: البيئةِ، والثّقافةِ، والتّعليمِ، والأوضاعِ الاقتصاديّة.
مع ذلك، تشيرُ كثيرٌ من الدّراساتِ والمقالاتِ الثّقافيّةِ إلى وجودِ مجموعةٍ منَ السّماتِ الّتي تتكرّرُ لدى كثيرٍ من أفرادِ هذهِ الفئة، من أبرزِها:
- القدرةُ على التّكيّفِ معَ التّغيّراتِ التّقنيّةِ المتسارعة.
- تقديرُ العلاقاتِ الإنسانيّةِ المباشرة، إلى جانبِ الاستفادةِ من وسائلِ الاتّصالِ الرّقميّة.
- الجمعُ بينَ القِيَمِ التّقليديّةِ والانفتاحِ على الأفكارِ الحديثة.
- سهولةُ التّعاملِ معَ الأجيالِ الأكبرِ والأصغرِ سنًّا.
- النّظرُ إلى التّكنولوجيا بوصفِها وسيلةً، لا غايةً في ذاتِها.
لهذا، يُوصَفُ الزّينياليّون أحيانًا بأنّهم جيلُ التّوازن؛ لأنّهم لم يعيشوا طفولتَهم داخلَ العالمِ الرّقميّ، ولم يظلّوا بعيدينَ عنه بعدَ نضوجِه.
علاقةُ الزّينياليّين بالتّكنولوجيا
تُعدُّ علاقةُ الزّينياليّين بالتّكنولوجيا إحدى أكثرِ السّماتِ الّتي تُميّزُهم عن غيرِهم من الأجيال. فهم ليسوا ممّن وُلِدوا في عالمٍ رقميٍّ متكاملٍ، كما أنّهم لم يقضوا معظمَ حياتِهم بعيدًا عن التّكنولوجيا. بل تعلّموا استخدامها تدريجيًّا، بالتّزامنِ مع تطوّرها.
فقد عرفَ الزّينياليّون الحاسوبَ الشّخصيَّ في وقتٍ كانَ يُستخدمُ فيه أساسًا للكتابةِ، أو للألعابِ السّهلة، أو لحفظِ الملفّات. ثمّ شهدوا ظهورَ الإنترنت، والبريدِ الإلكترونيّ، والمنتديات، ومحرّكاتِ البحث، والهواتفِ المحمولة، فالهواتفِ الذّكيّة، وصولًا إلى الحوسبةِ السّحابيّة، والذّكاءِ الاصطناعيّ.
لأنّهم رافقوا هذا التّطوّرَ مرحلةً بعدَ أخرى، فإنّهم غالبًا ما ينظرون إلى التّكنولوجيا بوصفِها وسيلةً لتحسينِ الحياة، لا غايةً في ذاتِها. لذلك يميلُ كثيرٌ منهم إلى استخدامِ التّقنياتِ الجديدةِ عندَ الحاجة، دونَ الشّعورِ بضرورةِ اقتناءِ كلِّ ما هو جديد؛ ولهذا، يرى بعضُ الباحثين أنّ الزّينياليّين يقفونَ في منزلةٍ وسطى بينَ ما يُعرفُ بـ المهاجرينَ الرّقميّين (Digital Immigrants)، الّذين تعلّموا التّكنولوجيا في مرحلةٍ متأخّرةٍ من حياتِهم، والسّكّانِ الرّقميّين (Digital Natives)، الّذين نشؤوا في بيئةٍ رقميّةٍ منذُ طفولتِهم.
الزّينياليّون ووسائلُ التّواصلِ الاجتماعيّ
كانَ الزّينياليّون من أوائلِ الأجيالِ الّتي استخدمتْ وسائلَ التّواصلِ الاجتماعيّ عندَ ظهورِها، غيرَ أنّهم لم ينشؤوا في ظلِّها. فقد عرفوا الحياةَ قبلَ هذهِ المنصّات، وتعلّموا كيفَ يُقيمون صداقاتِهم، ويحافظون على علاقاتِهم الاجتماعيّةِ دونَ الحاجةِ إلى الاتّصالِ الدّائمِ بالإنترنت، وعندما بدأتْ منصّاتُ التّواصلِ الاجتماعيّ بالانتشار، تبنّاها كثيرٌ منهم بوصفِها وسيلةً للتّواصلِ، لا بديلًا عن التّواصلِ الواقعيّ؛ لهذا، يلاحظُ كثيرٌ من الدّراساتِ أنّ الزّينياليّين يميلون إلى قدرٍ أكبرَ من الحذرِ في مشاركةِ معلوماتِهم الشّخصيّة، كما يُظهرون اهتمامًا أكبرَ بقضايا الخصوصيّة، مقابلةً بالأجيالِ الأصغرِ سنًّا الّتي نشأتْ في بيئةٍ رقميّةٍ بالكامل. لا يعني ذلك أنّ جميعَ الزّينياليّين يستخدمون وسائلَ التّواصلِ بالطّريقةِ نفسها، وإنّما يعكسُ اتّجاهًا عامًّا يرتبطُ بطبيعةِ التّجربةِ الّتي عاشها هذا الجيلُ الانتقاليّ.
الزّينياليّون في بيئةِ العمل
دخلَ الزّينياليّون سوقَ العملِ في مرحلةٍ شهدتْ تحوّلاتٍ اقتصاديّةً وتقنيّةً متسارعةً؛ فقد بدأتْ كثيرٌ من المؤسّساتِ بالانتقالِ من النُّظمِ الورقيّةِ إلى النُّظمِ الرّقميّة، وأصبحتِ الحواسيبُ والإنترنتُ جزءًا أساسيًّا من بيئةِ العمل؛ لذلك، اكتسبَ الزّينياليّون خبرةً في العملِ بالأسلوبَيْن معًا؛ فقد تعاملوا معَ الملفّاتِ الورقيّة، ثمّ انتقلوا إلى الملفّاتِ الإلكترونيّة، وعملوا في مكاتبَ تقليديّةٍ، ثمّ شهدوا انتشارَ العملِ عن بُعد، والاجتماعاتِ الافتراضيّة، والتّعاونِ عبرَ المنصّاتِ الرّقميّة.
تشيرُ كثيرٌ منَ المقالاتِ المتخصّصةِ إلى أنّ هذهِ الخبرةَ المزدوجةَ جعلتْ كثيرًا من الزّينياليّين قادرينَ على التّواصلِ بسهولةٍ معَ الموظّفين الأكبرِ سنًّا، ومعَ الأجيالِ الأصغرِ الّتي دخلتْ سوقَ العملِ في العصرِ الرّقميّ؛ ولهذا، يُنظرُ إليهم أحيانًا بوصفِهم حلقةَ وصلٍ بينَ أنماطِ العملِ التّقليديّةِ وأساليبِ العملِ الحديثة.

هل يختلفُ الزّينياليّون عن جيلِ الألفيّة؟
يُخطئُ بعضُ النّاسِ عندما يظنّون أنّ الزّينياليّين ليسوا سوى الاسمِ القديمِ لجيلِ الألفيّة، أو أنّهم جزءٌ منه لا أكثر. الواقعُ أنّ الفرقَ بينَ المجموعتَيْن لا يرتبطُ بالعمرِ فحسب، وإنّما يرتبطُ أيضًا بالخبراتِ الّتي شكّلتْ وعيَ كلِّ منهما. فالزّينياليّون يتذكّرون عالمًا كانتِ المعلوماتُ فيه تُبحثُ في الكتبِ والموسوعات، وكانتِ الصّورُ تُلتقطُ بالأفلامِ الفوتوغرافيّة، وكانتِ الاتّصالاتُ تعتمدُ على الهاتفِ الأرضيّ. أمّا كثيرٌ من أبناءِ جيلِ الألفيّة، فقد نشؤوا في بيئةٍ كانَ الحاسوبُ والإنترنتُ فيها جزءًا طبيعيًّا من حياتِهم، وأصبحَ الانتقالُ إلى العالمِ الرّقميّ لديهم أمرًا طبيعيًّا، لا تحوّلًا جذريًّا. لهذا، فإنّ الزّينياليّين لا يختلفون عن جيلِ الألفيّة في استخدامِ التّكنولوجيا، وإنّما يختلفون في الطّريقِ الّذي أوصلَهم إليها.
التّوازنُ بينَ العملِ والحياة
على الرّغمِ من أنّ مفهومَ التّوازنِ بينَ العملِ والحياة أصبحَ شائعًا في العقودِ الأخيرة، فإنّ كثيرًا من الزّينياليّين كانوا من أوائلِ مَن طالبوا به عمليًّا؛ فقد شهدوا عن قربٍ نمطَ الحياةِ الّذي سادَ لدى الأجيالِ السّابقة، حينَ كانتِ الوظيفةُ غالبًا ما تحتلّ الجزءَ الأكبرَ من حياةِ الإنسان، وقد تمتدّ ساعاتُ العملِ إلى ما بعدَ نهايةِ الدّوامِ الرّسميّ. في المقابل، عاصروا ظهورَ أدواتِ الاتّصالِ الحديثةِ الّتي جعلتِ العملَ أكثرَ مرونةً؛ ولكنّها جعلتِ الموظّفَ متاحًا في أيِّ وقتٍ أيضًا. لهذا، يميلُ كثيرٌ من الزّينياليّين إلى البحثِ عن بيئةِ عملٍ تُحقّقُ التّوازنَ بينَ الإنتاجيّةِ والحياةِ الشّخصيّة، وتمنحُهم وقتًا للأسرةِ، والهواياتِ، والتّعلّمِ، والرّاحة. لا يعني ذلكَ أنّهم أقلُّ التزامًا بالعمل، وإنّما يعكسُ رغبتَهم في تحقيقِ نجاحٍ مهنيٍّ لا يكونُ على حسابِ جودةِ الحياة.
الاستقرارُ الماليُّ وتحدّياتُ الحياة
دخلَ كثيرٌ من الزّينياليّين سوقَ العملِ في أوقاتٍ شهدتْ تقلّباتٍ اقتصاديّةً ملحوظةً، وتغيّراتٍ في طبيعةِ الوظائف، وانتقالًا تدريجيًّا من الاقتصادِ التّقليديِّ إلى الاقتصادِ الرّقميّ. وشهدوا عددًا منَ الأزماتِ الاقتصاديّةِ العالميّة، الّتي أثّرتْ في فرصِ التّوظيفِ، والاستقرارِ المهنيّ، وأسعارِ العقارات، ومستوى الدّخول. لهذا، يُلاحظُ أنّ كثيرًا منهم يجمعون بينَ الحذرِ الماليّ والاستعدادِ لتعلّمِ مهاراتٍ جديدةٍ تُمكّنُهم من التّكيّفِ مع تغيّراتِ سوقِ العمل.
لا تُعدُّ هذهِ السّمةُ حكرًا على الزّينياليّين؛ ولكنّها ارتبطتْ بتجربتِهم في مرحلةٍ شهدَ فيها العالمُ تحوّلاتٍ اقتصاديّةً متلاحقةً.
الصّحّةُ النّفسيّةُ وجودةُ الحياة
شهدتِ العقودُ الأخيرةُ تزايدًا ملحوظًا في الاهتمامِ بالصّحّةِ النّفسيّة، وكانَ الزينياليون Xennials من أوائلِ الأجيالِ الّتي عاصرتْ هذا التّحوّل. في أثناءِ طفولتِهم، كان الحديثُ عن الصّحّةِ النّفسيّةِ محدودًا في كثيرٍ من المجتمعات، وكانت بعضُ الاضطراباتِ تُقابلُ بالوصمةِ أو التّجاهل. أمّا في مرحلةِ الرُّشد، فقد أصبحَ الوعيُ بالصّحّةِ النّفسيّةِ جزءًا منَ الخطابِ العلميّ والإعلاميّ، وأصبحَ طلبُ المساعدةِ منَ المختصّين أكثرَ قبولًا من ذي قبل. لهذا، يميلُ كثيرٌ من الزّينياليّين إلى النّظرِ إلى الصّحّةِ النّفسيّةِ بوصفِها جزءًا من الصّحّةِ العامّة، لا أمرًا منفصلًا عنها.
أشهرُ الذّكرياتِ الّتي تميّزُ الزّينياليّين
إذا كان هناكَ ما يجمعُ كثيرًا من الزّينياليّين، فهو اشتراكُهم في مجموعةٍ منَ الذّكرياتِ الّتي تكادُ تختفي لدى الأجيالِ الأصغرِ سنًّا.
من أبرزِها:
- استخدامُ الهاتفِ الأرضيّ لإجراءِ جميعِ المكالمات.
- حفظُ أرقامِ الهواتفِ عن ظهرِ قلبٍ.
- انتظارُ البرامجِ في مواعيدِ بثِّها، وعدمُ إمكانيّةِ مشاهدتِها في أيِّ وقتٍ.
- الاستماعُ إلى أشرطةِ الكاسيت، وإعادةُ لفّها يدويًّا عندَ الحاجة.
- مشاهدةُ الأفلامِ بأشرطةِ الفيديو (VHS).
- استخدامُ الأقراصِ المرنةِ (Floppy Disk) لحفظِ الملفّات.
- الاتّصالُ بالإنترنتِ باستخدامِ خطوطِ الهاتف، وسماعُ الصّوتِ المميّزِ لمودم الاتّصال.
- انتظارُ تحميلِ الصّفحاتِ أو الصّورِ عدّةَ ثوانٍ، وربّما دقائق.
- إنشاءُ أوّلِ بريدٍ إلكترونيٍّ في مواقعَ مثل Hotmail أو Yahoo! Mail.
- استخدامُ برامجِ المحادثةِ مثل MSN Messenger وYahoo! Messenger.
- المشاركةُ في المنتدياتِ قبلَ ظهورِ وسائلِ التّواصلِ الاجتماعيّ.
قد تبدو هذهِ الذّكرياتُ عاديّة؛ ولكنّها تُعبّرُ عن عالمٍ مختلفٍ تمامًا عمّا نشأَ عليه أبناءُ الأجيالِ الرّقميّة.

لماذا يُعدُّ الزّينياليّون جسرًا بينَ الأجيال؟
لا يعودُ وصفُ الزّينياليّين بأنّهم جسرٌ بينَ الأجيال إلى أعمارِهم فحسب، وإنّما إلى طبيعةِ خبراتِهم؛ فهم يفهمونَ طريقةَ تفكيرِ الجيلِ (X)، لأنّهم نشؤوا في بيئةٍ تشبهُ بيئتَه، كما يستطيعونَ التّواصلَ بسهولةٍ معَ جيلِ الألفيّة؛ لأنّهم تبنّوا الأدواتِ الرّقميّةَ الّتي شكّلتْ حياتَه. لهذا، كثيرًا ما نجدُ الزّينياليّين قادرينَ على تفسيرِ اختلافِ وجهاتِ النّظرِ بينَ الأجيال، والتّوفيقِ بينَ الأساليبِ التّقليديّةِ والحديثةِ في العملِ والتّواصلِ والتّعلّم. من هنا جاءَ وصفُهم بأنّهم جيلُ الجسر؛ لأنّهم لا ينتمون بالكاملِ إلى الماضي، ولا إلى الحاضرِ الرّقميّ وحدَه، بل يجمعون بينَ خبرتَيْهما.
هل الزّينياليّون جيلٌ حقيقيّ؟
على الرّغم من الانتشارِ الواسعِ لمصطلحِ Xennials في وسائلِ الإعلامِ والدّراساتِ الثّقافيّة، فإنّ هناكَ نقاشًا بينَ الباحثين حولَ مدى إمكانيّةِ عدّه جيلًا مستقلًّا؛ فالمؤسّساتُ البحثيّةُ الكبرى، مثل Pew Research Center، لا تعتمدُ هذا المصطلحَ في تصنيفاتِها الرّسميّة، بل تُقسّمُ الأجيالَ إلى فئاتٍ زمنيّةٍ أكبر، مثلَ الجيلِ (X)، وجيلِ الألفيّة، والجيلِ (Z).
يرى أصحابُ هذا الاتّجاهِ أنّ إنشاءَ جيلٍ جديدٍ لكلِّ مجموعةٍ تقعُ على الحدودِ الزّمنيّةِ بينَ جيلَيْن قد يؤدّي إلى ظهورِ عددٍ كبيرٍ منَ التّصنيفاتِ الّتي يصعبُ اعتمادُها في الدّراساتِ الدّيموغرافيّة. في المقابل، يرى مؤيّدو مصطلحِ الزينياليون Xennials أنّ الغايةَ منه ليستْ إنشاءَ جيلٍ جديد، وإنّما وصفُ تجربةٍ ثقافيّةٍ لا تستطيعُ التّقسيماتُ التّقليديّةُ تفسيرَها بدقّة. لهذا، فإنّ مصطلحَ Xennials لا يُنافسُ التّقسيماتِ الرّسميّة، بل يُكمّلُها؛ إذ يصفُ مجموعةً عاشتْ أوضاعًا اجتماعيّةً وتقنيّةً خاصّةً لا تتكرّرُ لدى غيرِها.
هل يختلفُ الزّينياليّون من بلدٍ إلى آخر؟
من الأخطاءِ الشّائعةِ الاعتقادُ بأنّ جميعَ الزّينياليّين في العالمِ عاشوا التّجربةَ نفسها. الواقعُ أنّ سرعةَ انتشارِ التّكنولوجيا لم تكنْ واحدةً في جميعِ الدّول؛ فقد دخلَ الإنترنتُ إلى بعضِ البلدانِ في وقتٍ مبكّر؛ في حين تأخّرَ انتشاره في بلدانٍ أخرى سنواتٍ عديدة. إضافةً إلى ذلك اختلفَ انتشارُ الحواسيبِ الشّخصيّةِ، والهواتفِ المحمولة، وخِدْماتِ الاتّصالِ من مجتمعٍ إلى آخر. لهذا، قد يشعرُ شخصٌ وُلِدَ عامَ 1979 في دولةٍ معيّنةٍ بأنّه أقربُ إلى الجيلِ (X)؛ في حين يشعرُ شخصٌ آخرُ وُلِدَ في السّنةِ نفسها في دولةٍ مختلفةٍ بأنّه أقربُ إلى جيلِ الألفيّة.
من هنا، فإنّ الحدودَ الزّمنيّةَ للزّينياليّين ينبغي ألّا تُفهمَ على أنّها حدودٌ صارمة، بل هي تقديراتٌ تقريبيّةٌ تساعدُ على وصفِ تجربةٍ ثقافيّةٍ عامّة.
لماذا يزدادُ الاهتمامُ بالزّينياليّين؟
لم يظهرِ الاهتمامُ بالزّينياليّين لأنّهم أكثرُ أهمّيّةً من غيرِهم منَ الأجيال، وإنّما لأنّهم عاشوا فترةً تُعدُّ من أسرعِ فتراتِ التّحوّلِ في تاريخِ البشريّة.
ففي أقلّ من ثلاثينَ عامًا، انتقلَ العالمُ من:
- الرّسائلِ الورقيّةِ إلى الرّسائلِ الفوريّة.
- الخرائطِ الورقيّةِ إلى الملاحةِ بوساطةِ الأقمارِ الاصطناعيّة.
- أشرطةِ الفيديو إلى البثّ الرّقميّ.
- الموسوعاتِ الورقيّةِ إلى محرّكاتِ البحث.
- الحواسيبِ المكتبيّةِ إلى الهواتفِ الذّكيّة.
- البرامجِ المحلّيّةِ إلى الحوسبةِ السّحابيّة.
- البحثِ اليدويّ عن المعلوماتِ إلى الذّكاءِ الاصطناعيّ.
كانَ الزّينياليّون شهودًا على جميعِ هذهِ التّحوّلات، بل اضطرّوا إلى تعلّمِ كلِّ مرحلةٍ منها مع ظهورِها. لهذا، ينظرُ إليهم كثيرٌ من الباحثين بوصفِهم الجيلَ الّذي رافقَ الثّورةَ الرّقميّةَ منذُ بدايتِها، بدلًا من أن يولدَ داخلَها.
هل أنت من الزّينياليّين؟ اختبر نفسك
أجب بـ (نعم) أو (لا) عن الأسئلة الآتية:
- هل تتذكّرُ صوتَ الاتصال بالإنترنت عبر الهاتف (Dial-up)؟
- هل استخدمتَ أشرطة الكاسيت أو أشرطة الفيديو (VHS) قبل انتشار الأقراص المدمجة؟
- هل كنتَ تحفظ أرقام الهواتف في ذاكرتك بدلًا من الاعتماد على الهاتف؟
- هل قضيتَ معظم طفولتك في اللعب خارج المنزل أكثر من استخدام الأجهزة الإلكترونيّة؟
- هل أنشأت أوّل بريد إلكترونيّ لك على Hotmail أو Yahoo! Mail؟
- هل استخدمت برامج المحادثة مثل MSN Messenger أو Yahoo! Messenger؟
- هل تتذكّر الحياة قبل ظهور فيسبوك ويوتيوب والهواتف الذكيّة؟
- هل تعلّمت استخدام الإنترنت في مرحلة المراهقة أو الشباب، وليس منذ طفولتك المبكّرة؟
- هل تشعر بأنّك تفهم طريقة تفكير الجيل (X) وجيل الألفيّة معًا؟
- هل ترى أنّ التكنولوجيا وسيلة لخدمة حياتك، لا محورًا تدور حوله حياتك؟
النتيجة
- 8–10 إجابات (نعم): أنت على الأرجح من الزّينياليّين، أو أنّ تجربتك الحياتيّة تتوافق بدرجةٍ كبيرة مع هذا الجيل.
- 5–7 إجابات (نعم): لديك كثيرٌ من سمات الزّينياليّين، لكنّك قد تكون أقرب إلى أحد الجيلين المجاورين.
- 0–4 إجابات (نعم): من المرجّح أنّ تجربتك أقرب إلى الجيل (X) أو جيل الألفيّة أو الجيل (Z)، بحسب سنة ميلادك.
خاتمة
ليسَ الزينياليون Xennials جيلًا مستقلًّا بالمعنى الدّيموغرافيّ، وإنّما فئةٌ انتقاليّةٌ تقعُ على الحدودِ الفاصلةِ بينَ الجيلِ (X) وجيلِ الألفيّة. غيرَ أنّ هذهِ الحقيقةَ لا تُقلّلُ من أهمّيّةِ المصطلح، بل تُفسّرُ سببَ ظهوره؛ إذ إنّ كثيرًا من مواليدِ أواخرِ السّبعينيّات وأوائلِ الثّمانينيّات لا يجدونَ أنفسَهم ممثَّلينَ تمثيلًا كاملًا في أيٍّ منَ الجيلَيْن.
لقد عاشَ الزينياليون Xennials طفولتَهم في عالمٍ تناظريٍّ، ثمّ دخلوا مرحلةَ الشّبابِ في أثناءِ أعظمِ ثورةٍ تقنيّةٍ شهدها العصرُ الحديث. لذلك جمعوا بينَ خبرةِ الماضي، وقدرةِ الحاضرِ على التّكيّفِ معَ التّغيير، ولعلَّ هذا ما يجعلُهم، إلى اليوم، حلقةَ وصلٍ بينَ جيلٍ نشأَ قبلَ الإنترنت، وجيلٍ لم يعرفْ عالمًا من دونِها.

أسئلة شائعة عن الزّينياليّين (Xennials)
ما الزينياليون Xennials؟
الزّينياليّون فئةٌ انتقاليّةٌ تقع بينَ الجيل (X) وجيلِ الألفيّة، وتضمّ غالبًا مواليدَ أواخرِ السّبعينيّات وأوائلِ الثّمانينيّات. ويُستخدمُ المصطلحُ لوصفِ أشخاصٍ عاشوا طفولتَهم في عالمٍ تناظريّ، ثمّ شهدوا الانتقالَ إلى العصرِ الرّقميّ في مرحلةِ الشّباب.
هل الزينياليون Xennials جيلٌ مستقلّ؟
لا. لا تُصنّفُ المؤسّساتُ البحثيّةُ الكبرى، مثل Pew Research Center، الزّينياليّين جيلًا مستقلًّا، وإنّما يُنظرُ إليهم بوصفِهم جيلًا فرعيًّا (Microgeneration) أو جيلًا انتقاليًّا (Cusp Generation) يجمعُ بينَ خصائصِ الجيلِ (X) وجيلِ الألفيّة.
ما السّنواتُ الّتي ينتمي إليها الزينياليون Xennials؟
لا يوجدُ اتّفاقٌ كاملٌ بينَ الباحثين، لكنّ أكثرَ التّقديراتِ شيوعًا تجعلُ الزّينياليّين من مواليدِ 1977 إلى 1983، بينما يوسّعُ بعضُ الباحثين النّطاقَ إلى عامِ 1985.
ما الفرقُ بينَ الزّينياليّين وجيلِ الألفيّة؟
يكمنُ الفرقُ في التّجربةِ أكثرَ من كونه في العمر. فقد عاشَ الزينياليون Xennials طفولتَهم قبلَ انتشارِ الإنترنت، في حين نشأَ معظمُ أبناءِ جيلِ الألفيّة في بيئةٍ رقميّةٍ كانتِ الحواسيبُ والإنترنتُ جزءًا طبيعيًّا منها.
هل ينتمي مواليدُ عامِ 1981 إلى جيلِ الألفيّة أم إلى الزينياليين؟
من النّاحيةِ الرّسميّة، يُصنَّفُ مواليدُ عامِ 1981 ضمنَ جيلِ الألفيّة في معظمِ التّقسيماتِ الدّيموغرافيّة. أمّا منَ النّاحيةِ الثّقافيّة، فيُعدُّ كثيرٌ منهم من الزينياليين أيضًا؛ لأنّهم عاشوا التّجربةَ الانتقاليّةَ الّتي يصفُها هذا المصطلح.
هل الزينياليون Xennials موجودون في جميعِ دولِ العالم؟
نعم، لكنّ تجربتَهم تختلفُ باختلافِ سرعةِ انتشارِ الإنترنت والتّكنولوجيا في كلِّ دولة. لذلك قد تختلفُ بعضُ مظاهرِ هذا الجيلِ من مجتمعٍ إلى آخر، مع بقاءِ الفكرةِ العامّةِ واحدةً.
# الزينياليون Xennials: الجسر بين الأجيال By محمود قحطان،






تمنيت أن أكون من هذا الجيل.
موضوع جميل وجديد.
أشكرك على هذا الموضوع المميز.
أنا مش من الجيل ده أنا من جيل الألفية
موضوع مميز كعادتك أستاذنا الفاضل. شكرًا لك.
أرى أن الزينياليين يشكلون جيلًا ملهمًا ومبدعًا، يتمتعون بالقدرة على التأقلم مع التحديات والتغيرات السريعة في العالم الحديث. كما أنهم يتمتعون برغبة قوية في تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية والمساهمة في بناء مجتمعات أفضل.
رأيي في الزنيالز هو أنهم جيل مثير للاهتمام ويستحق الاهتمام. إنهم يجمعون بين الخصائص الفريدة لجيل الألفية وجيل الأجيال الكبيرة، مما يمنحهم منظورًا متوازنًا وتفاعلًا جيدًا مع العالم المتغير من حولهم.