مقالات

لوّن عقلك

لوّن عقلك

هل تقرأ شيئًا الآن؟ ما هو؟ أرسل صورةً للكتابِ الّذي تقرأه، وأعطِنا وصفًا موجزًا عنهُ أيضًا.

أنا؟ نعم. لديّ امتحانٌ بعد شهرٍ من الآن وأحتاجُ إلى قراءةِ ستّة كتبٍ. هل أستطيع؟ لا أدري. في الواقعِ لديّ عددٌ كبيرٌ من الكتبِ في مكتبتي أحتاجُ إلى قراءتها؛ ولكنّني شُغِلتُ هذه السّنة بالدّراسة.

عادةً، أقرأُ كتابًا واحدًا في الأسبوع، أي بمُعدَّلِ اثنين وخمسين كتابًا في السَّنةِ. في الحقيقةِ سأكونُ محظوظًا إذا قرأتُ نصفهم هذا العام. لكنّني أعرفُ أنَّها مُشكلةٌ مُؤقَّتةٌ، فالدِّراسةُ على الأبوابِ وأظنُّ أنَّني سأقرأُ أكثر ممَّا أتوقَّع. آملُ ذلك. لكنَّني سأقرأُ -بوجهٍ خاصٍّ- كتبًا غير خياليَّةٍ. أتعرفُ لماذا؟

سرُّ القراءةِ الصَّحيحةِ

في الواقعِ تجعلك الكتبُ شخصًا مُثيرًا للاهتمامِ. الكتُبُ فعَّالةٌ جدًّا في تعليمنا كيفيّة التَّفكيرِ بطريقةٍ مُختلفةٍ. تُضيفُ الكتبُ ألوانًا من الفِكرِ والحياةِ والتَّأمُّلِ، وبطبيعةِ الحالِ، كلّما زادَ تنوُّعُ الكُتبِ الَّتي تقرأها، زادَ لونُ عقلك؛ أي: زادتْ حيويَّتك! وكلَّما زادت حيَّوتك زادت جاذبيَّتك وأهميَّتك. لوّن عقلك!

أذكرُ قبل سنواتٍ طويلةٍ أحد أساتذتي الَّذينَ علَّموني بعضَ التِّقنياتِ في الرَّسم. كان بجانبِ براعتهِ الفنيَّةِ قارئًا مُطَّلعًا ومُثقَّفًا؛ فكانَ مرسمهُ مزارًا يزورهُ فيهِ أصدقاؤه وأحبَّاؤه ليستمتعوا بالحديثِ معه. كانَ حديثهُ لا يُمَل.
سألتهُ مرَّةً: «هل يُمكنك رسم أيِّ شيءٍ؟ قال: ما دُمتَ تستطيع وصفه جيِّدًا أستطيعُ رسمه». لم أشكُّ في ذلك لأنّ هذه المَقدرة لم تأتهِ من فراغٍ، فمن يقرأُ كثيرًا ويُدرِّبُ عضلةَ مُخِّهِ ستُساعدهُ على أداءِ مهامهِ الحياتيَّةِ بكفاءةٍ وذكاءٍ، ولا وسيلة لتدريبِ المُخِّ سوى القراءةِ الّتي تُنظِّمُ عقلك وتفتحُ لك بعدَ كلِّ كتابٍ آفاقًا جديدةً لك في المعرفةِ والخيالِ وتزيدك ارتقاءً في كلِّ مناحي الحياةِ.

اتركوني الآن، أنا بحاجةٍ إلى بعضِ الألوان! ولكن أخبرني أوَّلًا: أتلوِّنُ عقلك الآن؟

#لوّن عقلك By محمود قحطان،

اظهر المزيد

محمود قحطان

شاعرٌ ومُهندسٌ مِعماريٌّ. أحد الشُّعراء الَّذين شاركوا في موسم مُسابقة أمير الشُّعراء الأوّل في أبوظبي، حيثُ اختير ضمن أفضل مئتي شاعر من ضمن أكثر من (7500) شاعرٍ من جميع أنحاء العالم. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ أربعة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك في نشرة الموقع البريديّة وكُن على الجانب المُشرق من الحياةِ

لن تُشارك معلوماتك مع أيّ طرفٍ ثالثٍ مطلقًا!

أغلق هذه النّافذة.

كن متابعًا أوّلًا بأوّل. خطوةٌ يسيرةٌ وتكون ممّن يطّلعون على المقالِ في بداية ظهوره، اشترك الآن في القائمة البريديّة!

يهتمُّ الموقع بالآتي:

  • أساسيّات الشّعر وتقنياته، وعلمي العروض والقافية
  • أفكار ونصائح في الكتابةِ الإبداعيّة وقواعد النّحو والإملاء وعلامات التّرقيم
  • مقالات في العِمارة والأدب والحياة
  • تنمية بشريّة وتطوير الذّات والإنجاز الشّخصي
  • تدقيق لغوي وأخطاء شائعة
  • إعراب جزء عمّ، والبلاغة وعلومها
  • دروس فيديو في الريفيت والأتوكاد والوورد وغيرها
  • التّصميم المِعماري والبيئي والتّصميم الدّاخلي

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock