البلاغة وعلومها

البلاغة وعلومها

البلاغة وعلومها

البلاغة وعلومها
البلاغة وعلومها

البلاغة وعلومها

مُقدّمة

البلاغة لغةً: الوصول والانتهاء.

البلاغة اصطلاحًا: تقعُ وصفًا للكلام والمُتكلّم.

يُمكن القول: إنّها القدرة على التّعبير السّليم نتيجة استخدام ألفاظٍ تُناسب مُقتضى الحال، سواء أمكتوبة كانت هذه الألفاظ أم مسموعة؛ لذلك يُمكن تعريفها:

«إنّها مُطابقة المكتوب، أو المسموع لمُقتضى الحال مع فصاحته».

يقول الخليل الفراهيدي:

«ما قرُب طرفاه، وبعُدَ مُنتهاه».

وفي البيان والتّبيين:

«الإيجازُ هو البلاغة».

الألفاظُ أم المَعاني؟

اختَلف العُلماء –كعادتهم- قديمًا وحديثًا في تحديد أين تقع البلاغة، هل تقعُ في الألفاظ أم تقعُ في المعاني؟ فانقسموا إلى ثلاثة أصناف:

  1. منهم من قدّم اللّفظ على المعنى.
  2. منهم من قدّم المَعنى على اللّفظ.
  3. منهم من رأى أنّ اللّفظ والمعنى لا ينفصلان.

أصحاب اللّفظ

ظهر هذا الانحياز في العصر العبّاسي

مثل: الجاحظ، حيثُ يقول في كتابه الحيوان:

«المَعاني مطروحة في الطّريق، يعرفُها العجمي والعربي، والبدويّ والقروي، وإنّما الشّأن في إقامة الوزن، وتخيُّر اللّفظ، وسهولة المخرج …».

يقولُ أبو هلال العسكري في كتابه الصّناعتين:

«اعلم أنّ صناعة الكلام نظمًا، ونثرًا، إنّما هي في الألفاظ لا في المعاني، وإنّما المعاني تبع لها، وهي أصل».

أصحابُ المعنى

في القرن الرّابع الهجري قال ابن جنّي في كتابه الخصائص:

«اعلم أنّ هذا الباب من أشرف فصول العربيّة، وأكرمها … وذلك أنّ العرب كما تعني بألفاظها فتُصلحها، وتهذّبها، وتُراعيها … فإنّ المعاني أقوى عندها، وأكرم عليها، وأفخم قدرًا في نفوسها».

أصحابُ التّوفيق بين اللّفظ والمعنى:

يرون أنّ الفصاحة لا تنحسر في اللّفظ أو المعنى إنّما هي اتّحادٌ بينهما.

من اصحاب هذا القول عبد القاهر الجرجاني واضع أصول البلاغة، وابن رشيق القيرواني الّذي قال في كتابه العُمدة في صناعة الشّعر ونقده:

«إنّهما مُتلازمان. إذ اللّفظ جسم روحه المعنى، ومن ثمّ كان ما كان يوصف به أحدهما يُعدُّ وصفًا للآخر …».

هذا ما يراهُ المُعاصرون أيضًا: اتّحاد اللّفظ والمعنى كالجسدِ الواحد لا يُمكن فصلهما عن بعضهما بعضًا.

الخُلاصة:

البلاغة هي: «مُطابقة المكتوب أو المسموع لمُقتضى الحال مع فصاحته».

# البلاغة وعلومها By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات