قصائدي وأشعاري

الغنيمة


الغنيمة!

.

الغنيمة!
الغنيمة!

.

تَمـاهيْتُ حُبًّا وعِشقًـا بِها

          وصارَ لذاكَ يُرَى ليْ دَليلُ

فعقليَ صـارَ شـريدًا وقدْ

         بَلاني هوَاها..  فجِسْمي نَحيلُ

وقدْ كنتُ أخْشَى صُدُودًا بِها

         وبَوْحِي  ووصْلي لها مُسْتحيلُ

 ألا رُبِّ يومٍ بَعثْتُ لها

         منَ الشِّعرِ بيتينِ، صَبرِي ضَئيْلُ

فبَيتٌ غَرَزْتُ بهِ  الدَّمعَ  شَوْكًا

         وبيتٌ  تفجَّرَ  وَدْقًا  هَطُولُ

فأرويتُ منها  كُمَيْتُ الَّلمَى

         وأَحيَيْتُ في قَلبِها ما يَحُولُ

وعيني بدتْ لا تَرى في الوجودِ

         سِوى مُقلتَيْها.. فَحُبِّي أصِيلُ

فجَاءَتنِي  أخبَـارُها بعدَما

         رحلتُ  وقلْبي  إليهَا  يَميلُ

بأنَّ فُـلانًا   رَنَا  نَحـوَها

          وقدْ عَدَّها مَغنَمًا  لا يَصُولُ

بمَكـرِ  الثَّعـالبِ  قدْ  غَرَّها

         فلمْ تَتَبَيَّنْ.. ضُبَاحًا  يَعُولُ

ألمْ  تَعلمي  يا  سَنَا ظُلمَتي

         بأنَّكِ  حُبِّي  العَفيـفُ  النَّبيلُ

فأنتِ  السَّرابُ  الذي  عِشتُهُ

         وأنتِ  الحَقيقـةُ   والمُسْتحيلُ

وأنتِ  الدُّموعُ  التي انْذَرَفَتْ

         فصَارتْ على الخدِّ تترَى تَسِيلُ

لأجْلِكِ هاجرتُ  نحو  الخيالِ

         ودومًا  لذِكراكِ  نفْسِي  تؤُولُ

إذا ما  التَقينا  يطـولُ  الكلامُ

         يُؤَخِّرُ  وقْتِي  المدَى  والرَّحيلُ

وإنْ كانَ  لُقياكِ  دومًا  مُحالاً

         فرُؤْيَايَ جُوعٌ،  وفِكري ذُهُولُ

وبعدَ الذي كانَ صِرتِ كَمَنْ

         يخونُ الهَوى.. إنَّ ظلِّي  قَتيلُ!

***

إلى اللهِ، أشْكُو  الَّذي  خانَنِي

وفارَقَني،  ما  لديكِ   قَـليلُ!

اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

‫12 تعليقات

  1. الأديب
    الشاعر
    الأستاذ
    محمود قحطان
    سرٌ أنتَ من أسرارِ الإبداع
    والتألق والحب
    والكبرياء
    والأمل

    ما أروعك
    انت بحر مكنون بحماليات الحب
    والكلمة
    وأسرار القصيدة

    شكرا لأنك الضوء هذا المساء

    أحمد العبدلي

  2. فبَيتٌ غَرَزْتُ بهِ الدَّمعَ شَوْكًا
    وبيتٌ تفجَّرَ وَدْقًـا هَطُـولُ

    يا ألله..
    هنا .. الجوى سحر لا وجع..
    أحييك أخي محمود قحطان..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock

اشترك في نشرة الموقع البريديّة وكُن على الجانب المُشرق من الحياةِ

كن متابعًا أوّلًا بأوّل. خطوةٌ يسيرةٌ وتكون ممّن يطّلعون على المقالِ في بداية ظهوره، اشترك الآن في القائمة البريديّة!

يهتمُّ الموقع بالآتي:

  • أساسيّات الشّعر وتقنياته، وعلمي العروض والقافية
  • أفكار ونصائح في الكتابةِ الإبداعيّة وقواعد النّحو والإملاء وعلامات التّرقيم
  • مقالات في العِمارة والأدب والحياة
  • تنمية بشريّة وتطوير الذّات والإنجاز الشّخصي
  • تدقيق لغوي وأخطاء شائعة
  • إعراب جزء عمّ، والبلاغة وعلومها
  • دروس فيديو في الريفيت والأتوكاد والوورد وغيرها
  • التّصميم المِعماري والبيئي والتّصميم الدّاخلي