أخضر

مبادئ الجوار المستدام

مبادئ الجوار المستدام
PRINCIPLES OF SUSTAINABLE NEIGHBORHOODS

يُفترضُ قبل معرفة مبادئ الجوار المستدام أنّ نُعرّف الجوار المستدام؛ إلّا أنّهُ ليس ثمّة تعريفٌ واضحٌ لهُ لأنّ المبادئ والتّنمية يُمكن أن تتغيّر طوال الوقت. إنّما يُمكنُ القولُ إنّه: «تطوير الجوار الّذي يستجيبُ للاحتياجاتِ المحليّة من دون المساسِ بقدرة النّاس للاستجابةِ إلى احتياجاتهم الخاصّة». أي: تطوير الموارد الطّبيعيّة الحاليّة واستخدامها دون التّأثير على المُتطلّبات المُستقبليّة.

عند التصميم الحضري والتخطيط نحتاجُ إلى النّظر في ثلاث مشكلات: البيئيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة. يجبُ أن تُراعى هذه المُشكلات في الحيّ الحضري (المكان الّذي يعيشُ فيه النّاسُ ويقضونَ فيه معظم وقتهم)؛ لذلك يجبُ أن يكون التّخطيط شاملًا لتلبيّة مُتطلّبات المُقيم واستيعاب جديد التّنمية بوساطة النّظر إلى احتياجاتِ جيل المُستقبل.

ثمّة مبادئ يجبُ أن تُتّبع عند تصميم مُجاورة سكنيّة. ترمي هذه المبادئ إلى تحسين جودة الحياةِ البيئيّةِ للحصولِ في النّهايةِ على تصميمٍ سعيد.

مبادئ الجوار المستدام:

  1. الوعي البيئي: التّعرّف إلى الأرضِ وتفاعلها مع الأشياء الطّبيعيّة والنّباتات وغيرها.
  2. كفاءة التّصميم والتّخطيط: عند تصميم أو تخطيط المشروع، مثلًا أنا أعرف أن circulation in architecture كفاءةَ المبنى التّصميميّة داخل الشّقة أو الفيلا لا تتعدّى (15 %) من السّطح، أيّ أنّني لو زدتُ عن هذه النّسبة سيُصبح التّصميمُ غير سعيدٍ. فلو وجدتُ أنّ مُسطّح circulation مُقابلةً بالسّطح المُستخدم في الشّقة (20%-30%) فهذا يعني أنّ التّصميم خطأ، وينطبقُ الأمرُ على التّخطيط.
  3. تصميمٌ كاملٌ مع توفير جميع المرافق والخدمات: يجبُ أن تكونَ الخِدْماتُ والمؤّن والتّسهيلات موجودة. أوّلًا أُحضِرُ السّكّان ثمّ الخِدْمات.
  4. بيئةٌ صالحة للعيش: خضرةٌ وتشجير وكلّ المُتطلّبات القابلة للمِعيشة. إضافةً إلى توفير بيئةٍ آمنةٍ.
  5. متنوعٌ في توفير خيارات السّكن والمرافق: تنوّعٌ في الوحداتِ السّكنيّة (50m² – 300m²).
  6. مُتراصّة وليست واسعة: عادةً تنشأُ المُشكلات الّتي تفرزها المدنُ الكبيرة نتيجةَ ضعف التّخطيط على مُستوى الأحياءِ الصّغيرة. يُفترضُ في التّجمّعاتِ الكبيرةِ ألّا تكونَ بمقاسٍ كبيرٍ جدًّا حتّى لا تنشأ مُشكلة في التّنقّل والحركة. عادةً عند عمل التّجمّعاتِ أو المُدنِ الجديدة تُصبحُ المُدن الرّئيسة -كالعاصمةِ- مُدنًا طاردة. أدّى هذا إلى خلخلة العلاقات الاجتماعيّة بقلّة الزّياراتِ بين الأقاربِ بسبب سعة المسافة؛ ولأنّ المُدنَ الجديدةَ تُصبحُ مدنَ جذبٍ يحصلُ فيها تكدّسٌ عُمرانيّ. الصّواب: عملُ شيءٍ صغيرٍ بمساحةٍ معقولةٍ وعناصرَ بنائيّةٍ غير مُلتصقةٍ ببعضها. بوجهٍ آخر، أحتاجُ إلى أن أسكنَ وأعملَ في المدينةِ نفسها دون أن اضطرّ إلى التّعامل مع ما يُسمّى (مدينة الأخطبوط) الّتي أحتاجُ إلى زيارةِ أذرعها كلّما أردتُ عمل شيءٍ ما. إذًا لتصميم الحيّ كوحدةٍ جُغرافيّةٍ واجتماعيّة دورٌ حاسمٌ في إنشاءِ مُدُنٍ مُستدامة لما يمتاز به من تعزيز الاقتصاد المحلّي بالإسهام في تقليل استهلاكِ الوقتِ والموارد، وتقليل الاعتماد على السّيارات، وتشجيع حركة المُشاة والدّرّاجات، وقدرته على جمع السّكّان والمكاتب التّجاريّة والصّناعيّة وغيرها في حيٍّ واحد؛ ما يُشجّعُ التّفاعل الاجتماعيّ ويزيد من تماسكه.

في النّهايةِ، يجبُ أن تكونَ المباني والاستخدامات والتّفاعلات الاجتماعيّة الأكثر أهميّة مُستدامةً وجذّابة للنّاس جميعًا.

# مبادئ الجوار المستدام By محمود قحطان، 

الوسوم
اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock