هل الشعر وظيفة؟
هل الشِّعرُ وظيفة؟
الشِّعرُ كالفرعِ، يجفُّ بالتَّركِ. والبعضُ يرى، أنَّ انشغالات الشَّاعر الحياتية تُؤثِّر على هديرِ إبداعهِ، فهل الشِّعرُ عملًا؟
يجب أن نعرفَ أوَّلًا ماذا نُريدُ من الشِّعرِ؟ وهذا يتفاوتُ من شاعرٍ إلى آخرٍ. شيئٌ مُقلقٌ ومُؤلمٌ؛ عندما ننظرُ إلى الشِّعرِ أو الفنِّ عمومًا، بأنَّهُ شيءٌ واجبٌ. فهذهِ النَّظرةُ تقتلُ الابداعَ. تجعلُ الشَّاعرُ يفقد قدرتهُ على امتاعِنا وعلى تصديرِ
عواطفهِ بصدقٍ. يتحولُ شيئًا فشيئًا إلى الآلةِ الجامدة فيموتُ التعبير؛ لأنَّهُ ينظرُ إلى الشَّكلِ الخارجي للشِّعر ولم يتجاوز حدودهُ ليهبنا العاطفة والمُتعة. وهذا يُشيرُ إلى استسهالِ البعض بالشِّعرِ الذي يجب أن يكونَ مُتقنًا. فالشِّعرُ عندما لا يُصبحُ قادرًا على هزِّ كيانكَ بعاطفتهِ؛ أعتقد أنَّهُ فقد وظيفتهُ.
وهذا لا يعني، أن نتركَ وظائفَنا ونتفرَّغُ إلى كتابةِ الشِّعرِ فقط. فالمسألة تعني بمقدار إخلاصنا للشِّعرِ.
الإبداع لا يمكن جعله وظيفة، الشعر هو حالة إبداع تأتيك في أوقات انت لا يمكن أن تتحكم بها، لذلك من الصعب أن يصبح الشعر وظيفة من وجهة نظري
@ مازن،
مرحبًا بكَ يا صديقي.
أسعدتني مداخلتكَ.
بريدي بسيط، بنفس اسم الموقع، على كلٍّ من (الهوتميل، الياهو، والجميل).
الشعر حياة أخرى كباقي الحيوات
يا صديقي عفوا بريدك ليس عندي لا أدري كيف ذلك , إلتمس لي العذر بارك الله فيك ؛
@ wparabia،
أشكركَ سيِّدي على زيارتكَ الَّلطيفة.
@ غربهـ،
كتب مرَّةً نزار قبَّاني: أنَّهُ أكثر من مرَّةٍ جهَّز أوراقهُ وأقلامه ليبدأ الكتابة. ولكن وحي الشِّعر لم يأتِ لهُ.
من الصَّعبِ أن أتعاملَ مع الشِّعر كوظيفة. مع أنَّني سابقًا، كنت أعتبر الشِّعر وظيفة ولكن بشكلٍ آخر.. كنتُ يوميًا، يجب أن أفتح قصائدي الغير منتهية، يجب أن أمرَّ عليها، أُعيد قراءتها، ربَّما يفتح الله عليَّ بجملةٍ أضيفها أو ببيتٍ أحذفهُ.. وهكذا.
ربَّما هذه هي المُمارسة التي تقصدها صديقتكِ.
الشَّاعر الماهر هو الشَّاعر الموهوب.
أعتقد أنَّ شعر المناسبات (كحذاء الزيدي) و (سفينة مرمرة).. وغيرهما الكثير، ربَّما هذا النَّوع من الشِّعرِ يدخل ضمن معنى الوظيفة.. لأنَّهُ في الغالبِ (نظمًا) لا أكثر.
وأزيد، أنَّهُ لا يوجد وقت لكتابةِ القصيدة. مثلًا: قصيدة (شؤون صغيرة) لنزار قبَّاني، يقول صديقه، أنَّهما وبينما هما في السِّيارةِ فجأةً طلب منهُ نزار التَّوقف جانبًا، ونزل نزار من السِّيارة وشرع يُكمل مقاطع القصيدة التي بدأها من أربعة أشهر.
كذلك، يقول نزار أنَّ قصيدة (حبلى) بدأها عندما كان ينزل سلم بيته وبدأ يدندن الجمل الأولى.
إذًا، لا وقتَ لكتابةِ القصيدة. وهذهِ حقيقة..
فهناكَ قصائد كتبتها في ساعات، مثل قصيدة (ما تيسَّر من بكاء) والتي أعتبرها نقلة نوعية في أسلوبي، وفي تجربتي الشِّعرية.
وهناك قصائد كتبتها في شهور!
هناك قصائد بدأت بمقطع شاهدتهُ على التلفزيون لأحد المسلسلات أو الأفلام مثلًا. وهناك قصائد بدأت من اتصال هاتفي، وهناك قصائد بدأت من حكايةِ أحد الأصدقاء.. إلخ. فالدوافع كثيرة وعديدة.
ولا يحتاج الشَّاعر لمكانٍ هادئٍ ليبدأ النّظم. كما أنَّ معنى (ناظم) يختلف عن معنى (شاعر).
مدونة موافقة ان شاء الله