مقالات

الجامعة أم الخبرة العملية

الجامعة أم الخبرة العملية

لديك مشروعٌ وتُريدُ أن تستأجرَ مُسوِّقًا: شخصٌ يستطيعُ بيعَ مُنتجك. لديك خياران:

شخصٌ تخرّج في جامعة هارفارد، كليّة إدارة الأعمال، قسم التّسويق، قرأ مئة كتاب؛ وشخصٌ آخر لم يتخرّج في أيّ جامعةٍ ولكنّهُ حصلَ على تدريبٍ مِهنيٍّ وقضى أكثر من عشر سنواتٍ في التّسويق وأنجز مئة صفقة. من ستختار؟
بالتّأكيد، ستختارُ الشّخصَ الّذي لديهِ تجربةٌ حقيقيّةٌ، وليس الشّخص الذّكي الّذي قرأ مئاتِ الكتب النّظريّة؛ لأنّك تُريدُ أفعالًا وإنجازاتٍ عمليّةٍ وملموسة.
المدارسُ والجامعاتُ لا يُدرّسونك أشياءَ عمليّة. لا يُدرّسونك الأمور الصّحيحة. تُعلّمك الجامعاتُ النّظريّات.

تخرّجتُ في كُليّةِ الهندسةِ قسم العِمارةِ؛ ولأكن صادقًا، لم أستخدمْ أيّ شيءٍ ممّا تعلّمته في الكُليّة! نعم، ما درستهُ كان رائعًا وجيّدًا ومُثيرًا للاهتمام. أحببتُ ما تعلّمتهُ فقد تعلّمتُ أشياءَ عديدة جعلتني شخصًا ماهرًا وقادرًا وخبيرًا في كثيرٍ من الأشياءِ المُختلفةِ؛ ولكن في العَملِ الحقيقيّ. في الواقعِ المِعماريّ، لم يُضِفْ لي شيئًا كبيرًا!
الآن، وبعد العملِ الحقيقيّ، يُمكنني استخدام خِبرتي في عَمَلِ الأشياء الّتي أُجيدها. لكن هل تعلّمتُ شيئًا من الجَامعة؟ ليس فعليًّا.

أأضعتُ وقتي إذًا؟ بالتّأكيد لا؛ ولكن المهارات الحقيقيّة تأتي منَ الأداء والفِعل وليس من الدّراسة.

ما رأيك أنت؟ الجامعة أم الخبرة العملية؟ اكتب رأيك في التّعليقات!

# الجامعة أم الخبرة العملية By محمود قحطان،

اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. من وجهة نظري الدراسة الأكاديمية هي المفتاح ولكن لا غنى ابدا عن الحياة العملية والمهنية فكلاهما مكملان لبعضهما عندما أرى صنايعي او مهني وليس لديه خبرة أكاديمية الاحظ ان الممارسة المهنية فيها حفظ اكثر ولكن مع الشهادة الأكاديمية يجتمع الفهم والحفظ فالخلاصة هناك جانب نظري وضروري من جانب عملي من أجل اكتمال الخبرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock