أفكار ونصائح في الكتابة الإبداعيّة

أسئلة فضولية لتوليد الأفكار

أسئلة فضولية لتوليد الأفكار
أسئلة فضولية لتوليد الأفكار

أسئلة فضولية لتوليد الأفكار

مع أنّ الأفكار تدورُ حولنا وتنتشر؛ إلّا أنّنا في كثيرٍ من الأحيان نقعُ في حيرةٍ من أمرنا؛ فلا يُمكننا صياغة الفكرة بطريقةٍ يفهمها القارئ، وقد تنفد الأفكار.
في مسيرة الكتابة، يبحثُ الكتّاب عن الموضوعاتِ المُميّزة، والأفكار الجذّابة ،ونماذج مُناسبة لشخصيّاتهم، ولغةٍ مُثيرةٍ للاهتمام؛ ولكن كثيرًا من عمليّاتِ البحثِ لا تُسفر –دائمًا- عن النّتائج المرجوّة.
من أساليب تحفيز الإلهام وضمان تدفّقه: تعزيز الفضول، فالفضول هو بمنزلة الطّعام للكتّاب. الفضول سيقودُ أصابعك على لوحةِ المفاتيحِ أو على ورقةِ الكتابة. اسأل الأسئلة المُناسبة والضّروريّة وذات العلاقة؛ وستجد نفسك تفقزُ درجات عالية ومسافاتٍ طويلةٍ بدلًا من الزّحف والمشي على الأقدام.

 بعض أفضل الأفكار تظهرُ من مُجرّد طرح الأسئلة الآتية:

ماذا/ما؟ من؟ أين؟ متى؟ لماذا؟ كيف؟ هل؟
تُحرّك الأسئلة الحياةَ، وأسماء الاستفهام السّابقة عاملٌ مُهمٌّ لتحريك فضولك. اطرح الأسئلة الّتي تحتاجُ إلى إجاباتٍ، وستقودك إجاباتك إلى أفكارٍ جديدةٍ للكتابة وحقائق تجهلها. اسأل أسئلةً جيّدة لتُحصلَ على إجاباتٍ جيِّدة؛ فالأسئلة ضروريّة للتّفكير النّقدي والكتابي، إضافةً إلى أنّها في مُتناول العقل.
قد تُساعدك هذه الأسئلة في تحفيز الخيال أيضًا؛ ولكن الخيال هو من أكثر النّماذج الكتابيّة صعوبةً، ويحتاجُ إلى كثيرٍ من المُمارسةِ لتنميته.

يحفظُ الفضولُ الكاتب

تُعدُّ الطّبيعةُ من حولنا مصدرًا من مصادر الفضول، نحنُ ننظرُ إلى العالم من حولنا ونتساءل: من هؤلاء النّاس؟ ماذا نفعلُ هنا؟ أين نتّجه؟ لماذا نفعل ما نفعله؟ كيف سنُحقّق أهدافنا؟
أتذكر عندما كُنت طفلًا؟ كيف كُنت توجّه سيلًا من الأسئلةِ تُحاول بوساطتها معرفة العالم من حولك وفهمه؟ عُد إلى الوراء، إلى ذلك الفضول الطّفولي، لن تحتاج إلى النّظر بعيدًا جدًّا للحصول على الأفكار الجديدة والمُثيرة للاهتمام.

أسئلة الكتابة وأفكارها

تعزيزُ الفضولِ، يخلقُ نبعًا من الأفكار. لا يهم أسلوبك في الكتابة أو نوع ما تكتب؛ لأنّك عندما تخرج بعددٍ من الأسئلة المنطقيّة، ستُغمرُ في نهرٍ من الأفكار.
في الآتي بعض الأسئلة الّتي يُمكن استخدماها لتوليد أفكار كتابةٍ جديدةٍ. امزجها، غيّر أماكنها، حتّى تخرج بقائمة أسئلتك الخاصّة أيضًا.

ماذا/ما

ماذا حدث؟ ماذا يحدث؟ ماذا سيحدُث؟
ماذا عمل؟
ما عمل الشّخصيّة وما هدفها الّذي ترمي إليه؟
ما الكلمات الّتي لا أريد استخدامها في هذه القصيدة؟
ما الموضوعات ذات الصّلة الّتي يُمكن إدراجها في المشروع؟
ما الّذي يُحفّز النّاس على اتّخاذ إجراءاتٍ جذريّةٍ؟
ماذا حدث بعد اغتيال القذّافي؟

من

من عمله؟ من يعمله؟
من الّذي تدور القصّة حوله؟
من الشّخصيّة الرّئيسة الواجب الوثوق بها؟ من العدو؟
من في حياتي يُمكن أن يكون مصدر إلهامٍ شعري؟
من أنا؟ من أنتم؟من محمود درويش؟
من المسؤول في الزّنا؟

 أين

أين حدث؟ أين يحدث؟ أين سيحدث؟
أين سيبدأ كلّ شيء؟
أين تجري هذه القصّة؟
أين تُريد أن يكون كلّ هؤلاء النّاس؟
أين تُريد أن تُؤثّر هذه القصيدة، في العقل، أم القلب؟
أين دُفنَ هتلر؟

متى

متى حدث؟
متى لا يُصبح الطّفل راشدًا؟
متى تتغيّر الأمور لهذه الشّخصيّة؟
متى تجري هذه القصّة؟
متى يجب أن تنتهي هذه القصّة؟
متّى يجب أن أكتب هذه القصيدة؟ ومتى يجب أن تنتهي؟

لماذا

لماذا فعل ذلك؟
لماذا هذه القصّة مُهمّة؟
لماذا بطل الرّواية شرّير؟
لماذا هو/هي لم تفعل ذلك؟
لماذا يوجد نجومٌ في السّماء؟
لماذا الشّعر صعبًا؟

كيف

كيف فعل ذلك؟
كيف تُغيّر هذه القصّة من شعور النّاس؟
كيف تتعرّف الأحرف إلى بعضها بعضًا؟
كيف تصفُ شيئًا لا وجودَ لهُ في الواقع؟
كيف ستُحقّق هدف القصّة؟
كيف يكتب نزار قباني؟

حافظ على الأسئلة؛ إذا أردت أن يظلّ فضولك مُتوهّجًا، ودخانُ نارهِ لا يهدأ، واصل الكتابة مع أسئلةٍ جديدةٍ في كلّ وقت، وستجد أنّهُ يُمكنك الكتابة بالرّجوع إلى هذه الطّريقة الّتي تُلهمك الأفكار الجديدة على طول الطّريق.
استخدم أيّ من الأسئلة المذكورة آنفًا، وتذكّر أنّ الأسئلة مُرتبطة ببعضها بعضًا، أي: لا يُمكنك أن تسأل (لماذا) دون أن تسأل (من)… وهكذا. عندما تحصل على أسئلتك الخاصّة، بسهولةٍ يُمكنك (نسخ) و (لصق) السّؤال في أعلى مستندٍ جديدٍ في مُحرّر النّصوص Microsoft Word، أو في دفترك، ثُمّ ابدأ بالكتابة وانتظر أن تأتي الإجابات إليك.
في أثناء العمل في كتابك، يُمكنك استخدام الأسئلة لتُساعدك على التّغلّب على العقبات الّتي تمنعك من الوصول إلى خطّ النّهاية وعبوره.

  • غير مُتأكّد من كيفيّة التّحرك إلى الأمام والمُضي قدُمًا في كتابك؟ ابدأ بطرح الأسئلة.
  • لا تعرف طريقة جعل الشّخصيّة أكثر صدقًا؟ اطرح الأسئلة.
  • تُريد أن تكتبَ فقرةً مُفيدةً ومُسليّة؟ اسأل.

كثيرٌ من الكتّاب الكبار والمفكّرين استعانوا بطريقة طرح الأسئلة لحثّ التّفكير الإبداعي والنّقدي. في بعضِ الأحيان، سؤالٌ واحدٌ يُؤدّي إلى أسئلةٍ أُخرى، وهذا شيءٌ طيّب.
ما دُمت تُواصل فضولك، وتسمح بتدفّق الأسئلة؛ لن تُصيبك الحيرة في استنباط الأفكار واستلهامها.

هل لديك اي تقنيّاتٍ مٌفضّلة لتطويرِ أفكارٍ جديدةٍ للكتابة؟ هل هناك أيّ أسئلة تسألها في اثناء كتابتك؟ هل سمعت عن تقنية (ماذا لو) الّتي تُستخدم في كتابة الرّوايات؟ بادلنا آراءك وأفكارك بتركِ تعليق!

 # أسئلة فضولية لتوليد الأفكار By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

  • Abdelhadi Zennouhi

    فعلا الأسئلة تولد الأفكار! لكن يجب أن تتبعها أجوبة منطقية و متناسقة مع ما يريد الكاتب كتابته!
    طرح الأسئلة دون الإجابة فهو عنها غير كافي

    • في حال لم يستطع الكاتب الإجابة عن الأسئلة فهو ليس كاتبًا، هو يُصارع نفسه فحسب.

  • شكرًا لكِ.

  • فعلا عنوان جذاب الي قراءة الموضوع

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات