قصائدي وأشعاري

ومن الحب ما قتل!

حينَ يأتي الَّليلُ وأغدو وحيدًا مُتّكأً إلى تنهيدةٍ عابثةٍ، يُصبحُ كلُّ شيءٍ بلا معنى، أكرهُ نفسيَ والنَّاسَ وألعنُ القدرَ الخبيث.
يتضخَّمُ الحزنُ كالصَّدى، وكلُّ الشَّياطينِ الَّتي تسكنُ في وِعَاءِ دِمائي تُحرِّضُني إلى الخروجِ، وأظلُّ حائرًا، أأُناغيها أم أرثيها؟

كلُّ شيءٍ يتَّشحُ بالسَّواد يُعلنُ الحداد ويتلو جراحاتِ الكربِ والبَلاء، لا دَمعَ ينفعُ كي يروي ظمَأ الحنينِ، ولا صُراخَ يمتصُّ من مسامَّاتي العطشى شَقاوة البِغَاء.

كلُّ زاويةٍ في جَسدي تدقُّ جرسَ الرُّوحِ الغائبةِ، أصيرُ اتِّجاهاتٍ أربعةٍ، ونافذةً مُعلَّقة، وأخجلُ من حبلي السِّري الممدود أمامي كخيطِ مُجعَّدٍ أخشى انقطاعه عندَ اعتلاق اللَّيل بأوَّل فاصلةٍ للضَّوء.

كنتُ مُقتنعًا أنَّني متى ما ابتسمتُ جمَّلتُ وجهَ الحياةِ، كنتُ أعتقدُ أنَّني هديَّةٌ من السَّماءِ لا أستحقّها!
كنتُ أرى في المرآة رجُلًا يُشبهني كثيرًا، لكنَّني أكبرُ منهُ سِنًّا، وأكثرُ إلحاحًا في حبِّ الله، فبادلني اللهُ حبًّا بحبٍّ؛
لكنَّ الله إذا …
ومِنَ الحبِّ ما قتل!

# ومن الحب ما قتل By محمود قحطان،

الوسوم
اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. لك الشكر على هدة الكلمات المضئية فى ظلمة الليل الدى لا يرحم وخاصة فى ايام الشتاء فهو طويل واقول القدر دائما
    يعيش بين انفاسنا فرايحتة لا تفارق العباد نسال اللة العافية———- والرفقة والرحمة الميسرة هى هبة من اللة يجب ان نغتنمها
    تقبل تحياتى
    حمدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock