تطوير الذّات

كيف تترك انطباعا جيدا لدى أصحاب العمل

كيف تترك انطباعا جيدا لدى أصحاب العمل 
كيف تترك انطباعا جيدا لدى أصحاب العمل 

كيف تترك انطباعا جيدا لدى أصحاب العمل

إذا كنت أحد خرّيجي الجامعات وتبحثُ عن وظيفةٍ أو مِمّن يُعانون في العمل ويُعرّضونَ إلى ضغوطاتٍ نفسيّةٍ ويُريدون تطوير حياتهم أو ممكن يُريدون زيادة مهاراتهم في التّواصل واجتياز أيّ مقابلة عمل.. أنت في المكان الصّحيح.

أخبرني صديقي أنّهُ عندما يذهبُ إلى أيّ مقابلة عمل للحصولِ على وظيفةٍ فإنّه يشعرُ بالرّعبٍ حرفيًّا ولا يستطيع أن يتمالكَ أعصابه، وفي أثناء المُقابلة تزداد نبضات قلبه خوفًا من أن يُرفض، والمُحزن أنّهُ لم ينجحْ في أيّ مقابلة عمل حتّى الآن!

رُبّما تُعاني من هذه المُشكلة؛ ولكن الخبر الرّائع لك أنّني جلستُ مع خبراء الموارد البشريّة الّذين يُجرونَ مقابلاتِ العملِ وأخبروني بأسرارٍ غريبةٍ ومُدهشةٍ تجعلك تنجحُ في أيّ مقابلة عمل لك، ورُبّما من شدّة سهولتها سوف تصدمُ رأسك في الحائطِ لأنّك كنت تجهلها!

كيف تترك انطباعا جيدا لدى أصحاب العمل

  1. كل ما تحتاجُ إليهِ هو الثّقة

    لا تفعلْ مثل الغالبيّة ممّن يحفظونَ إجابات الأسئلة، عند سؤالهم: عرّفني إلى نفسك؟ لا تكن مُملًّا، وحافظًا، وناقلًا؛ بل تحدّث بعفويّةٍ وأخبرهُ لماذا أنت –بالتّحديد- تستحقّ هذا العمل؟ وماذا سوف تُقدّم لهُ؟
    لن تُصدّق إذا أخبرتك أنّهُ لا يهمّ ما إجاباتك! كلّ ما يهمّ هو ثقتك بنفسك.
    اِعلمْ جيّدًا أنّ ما ترمي إليه أسئلة مقابلة العمل هو أن تُفقدك اتّزانك لكي يراك على شخصيّتك الحقيقيّة؛ لذا لا تقلقْ، واسترخِ.
    تذكّر! أنّ من ينجحَ في مُقابلاتِ العملِ هو من يتحدّثُ وكأنّهُ في شرفةِ منزلهِ!

  1. كن بارعًا في ذكر عيوبك

    أخبَرني أحدُ مُدرّبي المواردِ البشريّةِ لشركةِ بترولٍ عالميّةٍ أنّهُ لا يستطيع أنْ يرفضَ من يذكر عيوبَه بكلّ وضوحٍ. أضافَ أنّ من يعرفَ عيوبَه فإنّهُ إنسانٌ صادقٌ مع نفسهِ، ويعرفَ بالتّحديدِ نقاطَ قوّتهِ ونقاطَ ضعفهِ.
    نعم، يا صديقي! كلّ ما عليك هو أن تذكرَ عيوبك بصراحةٍ، فإذا كُنت بارعًا في الإدارة أكثر من القيادةِ فليس عيبًا أن تُخبرهم بذلك، وإذا كنت تتعلّم ببطءٍ أخبرهم أيضًا؛ فكلّ قدراتٍ لها مكانها الصّحيح في الشّركةِ؛ فأنْ تكون موظّفًا مُتألقًا أفضل من أنْ تكون مُديرًا فاشلًا.

  1. كُنْ صادقًا إلى أبعد الحدود

    أخبرني أحدُ أصدقائي المُقرّبين أنّهُ عندما ذهبَ إلى مُقابلةِ عَمَلٍ سألهُ المديرُ: «ماذا لو قبلناك في هذه الوظيفة، هل سوف تتركها مع مرورِ الزّمنِ إذا أعطتكَ شركةٌ أخرى راتبًا ومنصبًا أفضل؟».
    حينئذٍ، أخبرهُ صديقي أنّهُ لنْ يفعلَ ذلك لأنّ لديهِ الولاء لهذهِ الشّركة؛ عندئذٍ قالَ لهُ المديرُ: «لكن إذا عرضوا عليّ أن أتولّى منصبًا أفضل ممّا أنا عليهِ الآن سوفَ أُوافق؛ لأنّ الإنسان يطمحُ إلى الأفضل، أليس كذلك؟». ولم يُقبَل في الوظيفة!
    هل تعلّمت الدّرس؟ كُنْ صادقًا وصريحًا إلى أبعد الحدود. لا تُزَيّفِ الإجابات. سوف يحترمونك بشدّةٍ إذا كنت صريحًا معهم.

  1. القاعدةُ الذّهبيّة: الأخلاق

    لماذا تركت عملك السّابق؟ برأيك ما السّر وراء هذا السّؤال البريء؟
    في الحقيقةِ يُريدونَ معرفة أخلاقك؛ لأنّه -كما تعلم- يُمكن لأيّ شركةٍ أنْ تُدرّبك وتُعلّمك كي تُجيد مهنتك (لأنّها مهارات عمليّة يُمكنك اكتسابها بالمُمارسة)؛ ولكن عندما يتعلّق الأمر بالأخلاقِ فهي تراكم سنين ومن العسيرِ أن تُبَرمَجَ منذ البدايةِ؛ لذا -يا عزيزي-  تذكّرْ أنّ صاحبَ الأخلاقِ مطلوبٌ في سوقِ العمل دائمًا!

هذه أهمّ الخطواتِ العمليّةِ الّتي يُهملها مئاتٌ بل آلافُ الّذين يتقدّمون إلى الوظائفِ، والخبر الجميل أنّك لست منهم؛ لأنّك سوف تضعُ هذه الخطوات محلّ التّنفيذ.

كما تقولُ الحكمةُ: «أنّ ما تقرأهُ لا يثبت في العقلِ؛ ولكن ما تراهُ فإنّهُ يظلُّ في عقلك»؛ لذا أريدُ أنْ أشاركَ معك هذا الفيلم الأسطوريّ The pursuit of happyness لـ ويل سميث الّذي يقصُّ قصّةً واقعيّةً لمليونيرٍ أمريكيٍّ يُجسّد لك الحياةَ الواقعيّةَ وكيف سوف يتعاملُ معك النّاسُ في أثناء مُحاولة النّجاح. رُبّما تشعرُ الآنَ برغبةٍ في مُشاهدته لأنّهُ يستحقّ المُشاهدة فعلًا، ولن تكون كما كنت من قبل بعد مشاهدته!
# كيف تترك انطباعا جيدا لدى أصحاب العمل By محمود قحطان،

الوسوم

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مِعماري وشاعر مثّل اليَمن ضمن 200 شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة وكتاب نقدي. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.