مقالات

اختراعات أم حوادث Invention or Accident

اختراعات أم حوادث Invention or Accident
اختراعات أم حوادث Invention or Accident

الميكروويف The Microwave

الميكروويف The Microwave
الميكروويف The Microwave

كانَ اختراعُ فرنِ الميكروويف microwave -يُسمّى أيضًا (Popcorn و Hot Pockets Warmer) حادثًا سعيدًا!
كانَ هناكَ مُهندسٌ يعملُ على تكنولوجيا الرّادار في السّنواتِ الّتي تلتِ الحرب العالميّةِ الثّانيةِ WWII، وكان يُحاولُ العملَ على قطعةٍ من الآلاتِ القادرة على إطلاقِ حِزَم beams إشعاعٍ عالية الكثافة.
في يومٍ ما، لاحظَ أنّ قطعة حلوى في جيبِ سروالهِ قد ذابت! فسّرَ الأمرَ بفكرةٍ يسيرة: أنّ حرارة جسمه أذابت قطعة الشّكولاتة. كانَ هذا التّحليلُ الأقلّ منطقيّة؛ إلّا أنّ هناك استنتاجًا أكثر علميّة: بأنّ الأشعّة غير المرئيّة أذابت الشّكولاته بطريقةٍ ما.
لأنّهُ رجلُ علمٍ حقيقيٍّ، فكّرَ المُهندسُ مليًّا في اكتشافهُ، حتّى استفاد منهُ واستخدمهُ في تفجير حبوب الذّروة popcorn.

واصلَ تجاربه experiment حتّى يتمّكن من تسويقها market it كطريقةٍ جديدةٍ لطهي الطّعام.
كان أوّل ميكروويف يبلغ طوله ستّة أقدام، ووزنه نحو (750) رطلًا، وكان لا بدّ من تبريده بالماء.

الغراء المجنون Crazy Glue

الغراء المجنون Crazy Glue
الغراء المجنون Crazy Glue

في عام 1942م، في منتصف الحرب العالميّة الثّانية، كان الدّكتور هاري كوفر Harry Coover يعمل لصالح إيستمان كوداك Eastman Kodak (صانع الكاميرا). كانت وظيفته هي العثور على البلاستيك الّذي يُمكن أن يُستخدم كمنظّف لفوهّة البندقيّة gunsight.
أحد المواد الّتي جرّبها كان سيانوكريلات cyanoacrylate؛ ومع ذلك أُحبطَ frustrated كوفر لأنّ المادّة كانت لزجة sticky جدًّا؛ لذلك تخلّص منها.
بعد عدّة سنوات، أعاد كوفر اكتشاف تجربته. لعلّه لاحظَ أنّ حاويات container السيانوكريلات القديمة كان جزءٌ منها لا يزال عالقًا stuck في أسفلِ سلّة المُهملات trash، ولا يُمكن إزالتها بأيّ وسيلة by any means.
أصدرت كوداك الغراء باسم: «ايستمان 910».
أظهر إعلانهم سيّارة مُتدليّة suspended على ذراع رافعة Crane في الشّارع العام.

مطّاط مقوّى Vulcanized Rubber

مخترع الإطارات المطّاطيّة هو تشارلز جوديير Charles Goodyear، وخارج قائمة الاختراعات الخمسة الّتي نتجت بالمُصادفة في موضوعونا هذا؛ فهو الوحيد الّذي حصل بالفعل على اسمه على المُنتج النّهائي.
قضى جوديير وقتًا عصيبًا مع المطّاطّ القاسي ليتمكّن من تلبية احتياجات السّيارات من الإطارات وذلك عندما اختُرعت السّيارة.
قضى جوديير بعض الوقتِ في السّجن، وفقدَ جميع أصدقائه، وجاعت starved عائلته في أثناء سعيه pursuit الدّؤوب tireless للحصول على مطّاط أقوى لإطارات السّيارات.
كان في عام 1830م. بعد عامين من التّجربة والخطأ مع المطّاط البدائي، أنجزَ جوديير تقدّمًا مفاجئًا في المعرفة breakthrough: استخدم الحمض Acid لصقل المطّاط وتقويته.
اشترتِ الحكومةُ (150) حقيبة بريد mailbags مصنوعة بهذا المطّاط. كانت كلّها معيبة defective. لم تنجح التّجربة وتحطّم Ruined جوديير مرّة أخرى.
أخيرًا في عام 1839م، قذف Flinging جوديير في ثورةٍ من الغضب  قطعةً من المّطاطِ على موقد Stove ساخن.
بعد فحص inspecting البقايا المُتفحّمة Charred، أدرك أنّه وجد توًّا طريقة لصنع مطّاط متين durable، ومُقاوم للأحوال الجويّة weatherproof، من طريق تسخين المطّاط الطّبيعي والكبريت لصنع المطّاط الصّلد أو المفلكن أو المُقسّى بالكبريت Vulcanized rubber.
ثمّ… وُلِدَت إمبراطوريّة… في الواقع لا!
أُسِّسَت شركة جوديير للإطار والمطّاط فرانك سيبيرلينغ Frank Seiberling في عام 1898م، أي بعد أربعة عقود -تقريبًا- من وفاة جوديير.

زجاج الأمان The Safety Glass

زجاج الأمان The Safety Glass
زجاج الأمان The Safety Glass

هذا هو الزّجاج الّذي يُستخدم في الوقتِ الحاضر في السّيارات والمباني وفي كلّ مكانٍ تقريبًا: عندما يتهشّم shatters هذا الزّجاج لا يتناثر shards.
الفرنسي، إدوارد بنديكتوس Edward Benedictus كان رسّامًا، ومُلحّنًا، وكيميائيًّا.
في أحد الأيّام سقطت قاروة Flask من على الرّف. لاحظ إدوارد أنّها كُسّرت ولكنّها لم تتحطّم.
لقد احتوتِ القارورة على موادٍ كيميائيّةٍ كانت بمنزلةِ المادّة اللّاصقة؛ لذلك حُفِظَت القطع الزّجاجية المكسورة معًا، ولم يكن بنديكتوس يعرف ما الّذي سيصنع منهُ حتّى لاحظ أنّ أسوأ الإصابات النّاجمة عن حوادث السّيارات كانت بسبب شظايا الزّجاج الأمامي.
استغرق الأمر 24 ساعة لتطويرٍ ثُلاثي Triplex. لاحظت صناعة السّيارات متانة Durability هذا الاختراع الجديد في أقنعة الغاز في الحرب العالميّة الأولى، ومنذ ذلك الحين أصبحَ الزّجاج الأمامي الثّلاثي Triplex windshield هو المعيار.

البنسلين Penicillin

البنسلين Penicillin
البنسلين Penicillin

السير ألكسندر فليمينغ Sir Alexander Fleming هو واحد من أعظم رجال العلم في التّاريخ؛ ولكنه في الواقع كان قذرًا slob تمامًا! اكتشاف البنسلين جاء عندما كان يعمل فليمينغ في مختبره بصحبةِ أطباقٍ بلاستيكيّة مليئة بالأمراض. لقد غادر المعمل في إجازة من دون تنظيف الأطباق الوسخة filthy.
عندما عاد وجدَ أنّ العفنَ mold نما sprouted على الأطباق؛ لذلك ألقى بها بعيدًا؛ ومع ذلك، حبّ استطلاعه وفضوله جعله يعود إلى صندوق القمامة trashcan ليفحص تجربته.
لاحظ أنّ العفن قد قتل البكتيريا حولها. هذا العفن، بطبيعة الحال، تحوّل إلى صيغة البنسلين الأساسيّة، واحد من أهمّ الاكتشافات الّتي تحقّقت في ميدان الطّب.
لا شكّ في أنّ العلمَ احتاجَ إلى رجلٍ قذرٍ جدًّا ليكتشف أنّ القذارة يُمكن أن تقتلَ قذارةً أُخرى!… وأُنقذَت ملايين الأرواح.

# اختراعات أم حوادث Invention or Accident بوساطة: محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مِعماري وشاعر مثّل اليَمن ضمن 200 شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة وكتاب نقدي. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.