تطوير الذّات

معادلة ستيل للتغلب على التسويف

التسويف procrastination
التسويف procrastination

معادلة ستيل للتغلب على التسويف

يُمكننا القول إنّ التسويف procrastination والكسلَ يسرقونَ الحياةَ، وربّما تموتُ ملايين الأفكار الّتي يُمكنها أنْ تُنشئ حضاراتٍ ومعارفَ وطفراتٍ على مُستوى العالم بسبب التسويف procrastination، ولن أُنكر أنّني كنتُ مسوّفًا من الطّراز الأوّل! فكنتُ كلّما أبدأُ بتحقيق هدفٍ ما، أبدأُ تدريجيًّا بالانسحابِ منهُ دون معرفة السّبب! حتّى بدأتُ أكرهُ نفسي؛ ولذا قرّرتُ أنْ أدرسَ ما الأسباب الّتي تجعلُ شخصًا مُنجزًا عظيمًا وتجعلُ شخصًا آخر مسوّفًا عظيمًا؛ وحينئذٍ وقعتْ بين يدي مُعادلةٌ ذهبيّةٌ بعثتني من جديدٍ، ,وساعدتني على رؤية أهدافي بوضوح.
أريدُ أن أشارك معك هذه المعادلة الرّائعة فربّما أنت في أمسّ الحاجة إليها الآن.

موضوع مُميّز: حياتك حبّة طماطم!

معادلة ستيل للتغلب على التسويف

التّوقّع * القيمة / الموعد النّهائي * حساسيّة الفرد

  1. التّوقّع:

    هل تشعر أنّك سوفَ تنجحُ في تحقيقِ ما ترمي إليهِ وتستهدفهُ؟ أم تشعر أنّك سوفَ تُخْفِقُ فيه؟
    من المستحيلِ أن يُكمل المرءُ عملًا وهو يظنُّ في باطنهِ أنّهُ سوف يُخفِقُ فيه؛ لأنّ الأمر يتطلّبُ كثيرًا من المجهودِ للوصولِ إلى هدفك، وربّما تتعثرُ وتقعُ في تحدّياتٍ كثيرةٍ عليك مواجهتها؛ لكن من المؤكّد أنّك سوف تُنهي هذا العمل إذا آمنت أنّك سوف تنجح فيه.
    كلّما شعرت أنّك يُمكنُ أن تصلَ إلى هدفك؛ حينئذٍ سوف تشعرُ أنّ لديك الخبرةَ والكفاءةَ اللّازمتينِ للوصولِ إليه.

  2. القيمة

    هل تشعر بالقيمةِ الحقيقيّةِ وراءَ إتمام هذا العمل؟
    فإنّ قيمةَ تربية أطفالك بأنْ يكونوا صُنّاعًا للحياةِ في المستقبلِ وليسوا عبئًا عليها، وقيمةَ أن تربحَ في صفقةٍ ما هو أن تكسبَ مزيدًا من المال.
    إذا لم تشعر بقيمةِ ما تفعلهُ أو تريدهُ الآن، فمن المستحيل أن تُكملَ هذا العمل. سوف تشعر أنّك تنسحب منه تدريجيًّا؛ ولكن إذا شعرتَ بقيمةِ ما تفعلهُ وأنّك سوف تحصلُ من طريقهِ على جائزةٍ ضخمةٍ؛ حينئذٍ سوف تُصبحُ كالأسدِ الجائعِ إلى أنْ تُنهي هذا العمل.

  1. المواعيد النهائية

    هل هناك ميعادٌ مُحدّدٌ لإنهاء هذا الهدف، أم أنّك ترغبُ بالوصولِ إليهِ ليسَ إلّا؟ اسمعها منّي: إذا لم تُحدّد ميعادًا مُحدّدًا وتكون جادًّا ومتحمسًّا لكي تُنهي هدفك قبلَ الميعادِ، فهذا سوف يجعلك تصلُ إلى ما تُريد. نعم، الأمر بهذا اليُسر؛ لكن إذا أردت الوصول إلى هدفٍ ما دون مُحاولة، فهذا يزيدُ من احتمالاتِ التسويف procrastination لديك!
    ليس عليك أنْ تضعَ مواعيدَ زمنيّةً طويلةًّ لأن ذلك سوف يُشعرك بالملل، عليك أن تقسّم هدفك إلى فتراتٍ زمنيّةٍ قصيرةٍ جدًّا؛ لكي تشعر بعد كلّ فترةٍ أنّك أنجزت شيئًا ولست واقفًا في مكانك!

  1. حساسيّة الفرد

    بسهولةٍ؛ إذا تميلُ إلى هدفك ولديك رغبة حقيقيّة وصادقة للوصول إليه فهذا سوف يجعلك تُقلّل من التسويف procrastination؛ لكن إذا كان هدفك لا يجعلك تستيقظُ من النّومِ وتعملُ عليه ليلًا ونهارًا من شدّةِ رغبتك به؛ حينئذٍ سوف يزيدُ من احتماليّة التسويف procrastination لديك.
    لا تخترْ أهدافًا إلّا عندما تثق أنّها تروقُ لك، وتُشعل داخلك رغبةً لا تجعلك تنام.

الآن، بينَ يديك المعادلة الّتي جعلتني أبدأُ بمعرفةِ أهدافي والتّوجّه نحوها، وكلّي حماسةٌ ونيّةٌ بأنّني سوفَ أصلُ إلى حلمي. ربّما بدأتَ الآن بالشّعور بأنّ هناك كثيرًا من الأحلامِ الّتي تُريد تحقيقها في حياتك.
ابدأ الآن!
# معادلة ستيل للتغلب على التسويف By محمود قحطان،

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مِعماري وشاعر مثّل اليَمن ضمن 200 شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له 3 دواوين. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

اكتب إيميلك للاشتراك في قائمتنا البريديّة