مقالات

الأرض…

الأرض…

ثمّة حقيقةٌ واحدةٌ –في الأقلّ- اعتقدنا أنّها غيرُ قابلةٍ للجدل indisputable، وهي حقيقةُ أنّ الأرضَ كُرويّةٌ، وأنّها تدورُ حولَ مِحورها، وأنّها تدورُ حولَ الشّمسِ، وأنّ القمرَ يدورُ حولَ الأرضِ. أظنّنا جميعنا نعرفُ ذلك ونُوافقُ عليهِ؛ مع ذلك، ثمّةَ أشخاصٌ -وهم ليسوا أغبياء أو حمقى أو ذي مُعدّلاتِ ذكاءٍ مُنخفضةٍ- يعتقدونَ أنّ الأرضَ مُسطّحةٌ Flat، مثل الفطيرةِ، أو… شيءٍ كهذا!
لماذا يعتقدُ هؤلاءُ النّاسِ أنّ الأرضَ مُسطّحة؟

في عالمٍ يبدو وكأنّهُ لا شيءَ فيه كمَا يبدو، إذا قلتُ لك: السّماءُ… ستقولُ من دونِ تفكيرٍ: زرقاء؛ وإذا سألتك واحد زائد واحد… ستقول: اثنين.
واقعيًّا، قد تُخبرك حواسّك إنّ الأرضَ مُسطّحةٌ وثابتةٌ؛ ولكن هل تكفي الحواسُ لقَبول ذلك؟

نظرة مُوجزة إلى التّاريخ

لقرونٍ طويلةٍ، قُبِلتْ فكرةُ أنّ الأرضَ مُسطّحةٌ أو مُدوّرةٌ، كان هذا يقينًا لدى حضاراتٍ قديمةٍ عديدةٍ، وقبل سُقراط ظلّ هذا الاعتقادُ سائدًا إلى أنّ قالَ العِلمُ والمراكبُ الشِّراعيّةُ خلافَ ذلك. بدأت نظريّةُ الأرضِ الكُرويّة من فيثاغورث في القرنِ السّادسِ قبل الميلاد، وفي عام (1540) أجرى نيكولاس كوبرنيكوس (أحد أعظم عُلماء عصرهِ) بعضَ الحساباتِ وتوصّل إلى شيئين: أنّ الأرضَ تدورُ حول مُحورها، وفي الوقتِ نفسهِ تدورُ حولَ الشّمسِ. درسَ سُرعة الدّوران لكليهما، وفي الحقيقة هذه الحسابات منطقيّة، (365) يومًا في السّنةِ تمرُّ فنعودُ إلى النّقطةِ نفسها، وكلّ (24) ساعةً تعودُ الشّمسُ إلى النّقطةِ ذاتها. ثُمّ عرضَ ما توصّلَ إليهِ إلى العالم؛ وحينئذٍ لم ترضَ عنهُ الكنيسةُ لأنّها كانت تُؤمنُ بفكرةِ الأرض المسطحة، ثمّ بدأ العالمُ يقتنعُ بهذه الفكرة. عند هذه النّقطة بدأوا بعملِ خرائط كُرويّة بدلًا من المُسطّحة. هل تذكرُ أوّل مرّةٍ ذهبتَ فيها إلى المدرسةِ ورأيت مُعظم المُدرّسين لديهم مُجسّمُ كرّةٍ أرضيّةٍ على مكاتبهم؟ تنظرُ إليهِ ويبدأ وعيك في تقبّلِ فكرةِ كرويّة الأرضِ.

القضيّةُ هنا أنّ هذا الدّليل على كرويّةِ الأرضِ كان في (1540) ميلاديًّا، وهو ليس أكثرَ من حساباتٍ رياضيّةٍ.

من أجلِ أن ترى كرويّة الأرضِ تحتاجُ إلى رؤيتها من أعلى، وفي ذلك الزّمان لم يكنْ هذا الأمرُ مُتاحًا؛ ولكن في عصرنا الحالي حدثَ ذلك عندما صعدتْ ناسا سنة (1969) إلى القمرِ. لكن هلِ الصّعودُ إلى القَمَرِ حقيقةٌ فعلًا؟

أحد الاختباراتِ الّتي اعتمدَ عليها العُلماءُ لتقريرِ كرويّةِ الأرضِ هو السّفنُ أو القواربُ المُبحرة، على مسافةٍ –لنقل عشرة كيلو مترات- يُمكنك أنْ ترى السّفينةَ كاملةً، وكلّما زادتِ المسافةُ بدأت برؤيةِ أجزائها العُليا إلى أنْ تختفي تمامًا، هذا الشّيءُ لا يُمكنُ أن يتحقّقَ إذا لم تكنِ الأرضُ كُرويّة أو على هيئةِ دائرة.

Curving horizon
Curving horizon

سأسألك هذه الأسئلة على سبيل المثال: ماذا لو اكتشفنا ونحنُ في عام (2018) حقيقةَ أنّ الأرضَ مُسطّحةٌ؟ ماذا إذا عرفنا نحنُ البشر يقينًا أنّ غرباء ALIENS يعيشونَ في الفضاء؟ ماذا إذا عرفَ الإنسانُ يقينًا أنّ هناك إلهًا أو أكثر من إله؟ ماذا إذا عرفنا يقينًا أنّنا نعيشُ في مصفوفة The Matrix؟
إذا اعتقدنا نحنُ البشر أنّ كلّ هذا حقيقة محضة، هل سيُغيّر هذا طبيعة الإنسان؟ هل سيُغيّر ديانة البشر؟ هل سيُغيّر الأهداف والأحلام؟ ماذا سيحدُثُ؟ هل ستُغيّرنا هذه الأشياء؟
الإجابةُ: نعم، ستُغيّرنا؛ لأنّ إحدى قواعدِ القُوّةِ هي: أنّك لا تعترفُ أبدًا بوجودِ قوّةٍ أو شخصٍ أكبرُ من نفسك، فإذا أردت السّيطرة على الأشخاص يجبُ أنْ تجعلَ النّاسَ يعتقدونَ أن «لا أحد» أكبر (أكثر قوة) منك. إذا اكتشفنا أنّ الأرضَ يتحكّمُ بها الغرباءُ الفضائيّون ستنشأُ فوضَى على الأرض.
مرّةً أُخرى، إذا أردت أن تكون قائدًا حقيقيًّا، يجبُ على جميع أتباعك أن يعتقدوا أنّهُ لا يوجد أحد أكبر/أقوى منك؛ عندئذٍ يُمكنك التّحكّم تحكّمًا مُطلقًا.
رُبّما النّاسُ الّذين يُؤمنون بفكرة أنّ الأرض مسطحة قد يُؤمنون بالغرباء أيضًا!

في عام (2015) ظهرَ شخصٌ اسمه مارك سارجنت Mark Sargent، نشرَ سلسلةَ قرائنَ تُساعدك على فهمِ نظام الأرض المسطحة الّذي نعيشُ فيه، أسماها: «أدلّة الأرض المسطحة»، يُمكن الاشتراك في موقعهِ نظير (10) دولاراتٍ شهريًّا ليُطلعك على أسراره… ومثل عددٍ من الحركاتِ الحديثة، نمتْ هذه الحركاتُ في جزءٍ كبيرٍ من الإنترنتِ، مثل الرابر ODD TV الّذي كتب أغنيّةً قال فيها: No more living on a cartoon ball~
وفي قنواتِ اليوتيوب مثل قناة Globebusters2.

تشجيعُ التّشكيك skepticism حول ما درستهُ هو أحد الوسائلِ للوصولِ إلى الحقيقةِ، والطّلابُ الجادّون في مُؤتمر جمعيّة الأرض المسطحة الدّوليّة وصلوا إلى نقطةٍ يصبحُ فيها الأمر حقيقيًّا، فالكرةُ المُسطّحةُ ليست مزحةً على الإطلاق، هي أمرٌ جادٌ ولهُ ما يُثبتهُ.

عندما نتحدّثُ عن العلمِ، ثمّة أشياء يُمكنك اختبارها الآن، أليس كذلك؟ إشعالُ النّارِ. رطوبة الماء. إسقاطُ شيءٍ ما… يسقطُ على الأرض، تقولُ فورًا.. آه – يبدو أنّ ثمّة جاذبيّة. هذه أشياء يُمكنك اختبارها، صحيح؟
إنّما الأفقُ المنحني، ومستوى سطحِ البحرِ المنحدر، ومحورُ دورانِ الأرضِ؛ ما لم تتمكّن من رؤيةِ هذه الظّواهر بعينيك فإنّها قد لا تكونُ صحيحة.

كثيرٌ من النّاسِ سيقولون عن الأرض المسطحة: «هذا جنون!» إنّهُ جنونٌ؛ ولكن فكّر في هذا، في العشرين أو في الخمسِ وعشرينَ جيلًا السّابقة، منذ كوبرنيكوس، كنّا نُخبرُ النّاسَ أنّ الأرض كروية، وعلى عكسِ ما قيلَ لنا في المدرسةِ، يتخيّلُ بعضُ المُسطِّحين Flat Earthers الأرضَ ككُرةٍ ثلجيّةٍ snow globe مُستديرة؛ ولكن ليست كُرويّة.

 يقعُ القطبُ الشّمالي في وسط مُعظم خرائطِ الأرض المسطحة وعلى حوافِها جدارٌ من جليدِ القارّةِ القطبيّةِ الجنوبيّةِ Antarctica الّذي يحضُنُ كلّ شيءٍ فيها.

Flat Earth
Flat Earth

اُعثُرْ على أدلةٍ على أنّ الأرض مسطحة! شاركها!

يُتبع To be continued

الوسوم
اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. الجزء الثالث والختامي للرد على مقالتك

    خلق الله تبارك وتعالى سبع أراضين وسبع سماوات
    قال عز من قائل : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا

    وروي عن حبيبنا محمد صلى الله عليه واله وسلم أنه قال
    من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين

    مراحل خلق الأرضين السبع والسماوات السبع وما بينهما
    قال عز من قائل : هُو الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ

    المرحلة الأولى : خلقت الأرض في يومين – بساطا ممدودة كالفراش
    المرحلة الثانية : خلقت السماء في يومين – بناء مرفوعة كالسقف
    المرحلة الثالثة : دحيت الأرض في يومين – قدر فيها أقواتها وأرزاقها

    قال عز من قائل : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

    خلق الله تبارك وتعالى الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم وسخرهم لنا

    قال عز من قائل : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

    أسباب تسخير آيات الله الكونية ومهامهم بشكل عام
    الليل لباسا وسكنا والنهار معاشا لطلب الرزق والشمس سراجا وهاجا لتزودنا بالطاقة والقمر نورا وضياء لحساب عدد السنين والحساب والمواقيت وزين الله بالنجوم والكواكب والبروج السماء الدنيا وجعلها رجوما للشياطين وعلامات لنا لنهتدي بها ومنها الثابت ومنها المتحرك ويسيرون حولنا بمسارات ومواقع محددة بدقة كل في فلكه يسبح ويدور

    تصنيف آيات الله الكونية ( زوجين أثنين ) من الأكبر إلى الأصغر
     السماوات السبع والأرضين السبع صنفين مختلفين بمكانين متقابلين
     الليل والنهار صنفين مختلفين بمسارين متعاقبين يخلفون بعض
     الشمس والقمر صنفين مختلفين بمسارين متسابقين لا يدركون بعض

    تحديد الأماكن والمواقع لكل آية كونية من الأسفل إلى الأعلى
     الأرض هي الجزء الأسفل وسطح البناء مفروشه وممدودة مثل البساط
     الشمس والقمر في الوسط ما بين السماء والأرض تحت سقف البناء
     السماء هي الجزء الأعلى وسقف البناء محكم ومغلق ولها أبواب
     الليل والنهار فوق سقف البناء وهما سبب ظلمة ونور السماء والأرض
     النجوم هي فوق سقف البناء زينة السماء الدنيا ورجوما للشياطين

    فلك السماء الذي يدور حول الأرض
    قال عز من قائل : ﴿وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون﴾
    أي يجرون ويدورون ويسيرون بسرعة كالسابح في الماء والفلك مدار النجوم الذي يضمها موج مكفوف دون السماء تجري فيه الشمس والقمر

    تعاقب واختلاف الليل والنهار
    قال عز من قائل : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾

    يزيد من هذا في ذلك ومن ذلك في هذا والباقي ظاهرٌ وبتعاقبهم تحدث لنا عملية الليل والنهار – الليل إذا يغشى الشمس والنهار إذا يجليها وليس العكس

    دوران الشمس والقمر
    ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ ﴾
    أي يَجْرِيَانِ فِيمَا يَعُودُ إِلَى مَصَالِحِ الْعِبَادِ وَلَا يفتران ودؤوبهما فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَاقَبَانِ فِي الضِّيَاءِ وَالظُّلْمَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالزِّيَادَةِ.

    وعلى ضوء ذلك يتبين لنا أن الليل والنهار بسببهم تحدث عملية الليل والنهار وليس دوران الأرض حول نفسها فهي ثابته ولا تتحرك وهي خارج فلك السماء وليس لها علاقة أصلا

    اما الشمس فهي أحد أعضاء فلك السماء ولكن بسبب صغر حجمها مقارنة بحجم الأرض فهي تدور حول الأرض بشكل دائري وتنير فقط المناطق التي تمر عليها خلال دورتها اليومية

    إذا ثبت لك وقوف الأرض فأنت ترى دوران الشمس وليس الأرض هي التي تدور

    وأما قوله تعالى وكل في فلك يسبحون ليس فيها دليل على دوران الأرض كما يزعم بعض المفتونين، بدليل أن الآية ذكرت القمر والشمس والليل والنهار وليس فيها ذكر الأرض

    فقوله تعالى “والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون

    أي أن كلا من الشمس والقمر والليل والنهار له فلك يسبح فيه

    الليل له فلك
    هذه البقعة لها دور
    يأتي عليها الليل
    وللنهار دور عليها وهكذا

    ثم في الوقت الذي يكون
    هنا ضوء النهار
    يكون الذي قبله مدارا لليل

    إقرأ
    من اليمين
    كل في فلك

    إقرأ
    من اليسار
    كلف يف لك

    ولم يرد ذكر الأرض في هذه الآية الكريمة ولم يرد التصريح بدوران الأرض بآية من القرآن الكريم ولا في حديث صحيح بل إن القول الموافق القريب لما نقل عن السلف عدم هذا الدوران

    وقوله تعالى ﴿ والأرض بعد ذلك دحاها ﴾
    إذا أردت أن ترى كيف الله دحى الأرض بإمكانك مشاهدة موضع بيض النعام وليس البيض نفسه لكن المكان الذي تضع فيه النعامه بيضها الموضع
    لأن الدحي في اللغة هو البسط و مَدْحَى النعامة موضع بيضها و أُدْحِيُّهَا موضعها الذي تفرخ فيه وهو أُفْعولٌ من دَحَوْتُ، لأنها تَدْحوهُ برجلها ثم تبيضُ فيه. وليس للنعام عُشٌّ.

    أما الكلمات الأخرى مثل
    مد وفراشا ومهادا وكلها تعنى بسط بساطا وذكر هذا الموضوع في أكثر من موضع مع تغيير في الكلمات والتي معناها واحد

    آيات محكمات هن أم الكتاب
    ثبوت المعنى وقطعية الدلالة ولا تحتمل دلالة ألفاظها الا تفسير واحد لتدل على قدرة الخالق وتكون حجة على الناس

    أما التجارب العلمية كما يزعمون فقد ثبت عدم مصداقيتها وتتنافى مع العقل والمنطق وليس الدين فقط لأن هناك في الفيزياء علم يسمى فيزياء الماء لأن الماء دائما يجري لمكان يتجمع فيه وهذا مشاهد ومجرب ولا يمكن ان يعمل على نموذج الكرة الأرضية التي تسرع هذه السرعات الجنونية وأيضا هناك مسارات الأنهار التي تعارض وتكسر القواعد الطبيعية فنهر النيل يجري من الأسفل في الجنوب إلى الأعلى في الشمال على طول أكثر من 6000 كيلو متر وعكس دوران الأرض

    يا سيدي بالعقل والمنطق والدين لا يمكن أي عاقل أن يصدق اننا نعيش على كره

    حتى القبلة إذا كنت أن في أعلى الكرة والكعبة في الأسفل فاين أتوجه بصلاتي ؟ حدث العاقل بما يعقل

    وهذا والله أعلم وأستغفر لي ولكم ولكافة المسلمين والمؤمنين

  2. الجزء الثاني من ردي على مقالتك

    في قوله تعالى: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ * وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    وقوله عز من قائل – وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا – أي: بسطناها وجعلناها مهدًا أي قارة ساكنة غير مضطربة، ولا مائدة بكم. ولهذا قال – فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ – والواو لا تقتضي الترتيب في الوقوع. وإنما يقتضي الإخبار المطلق في اللغة

    بعض التفاسير لأشهر المفسرين ومنها بعض أقوال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

    تعريف ومعنى مد الله الأرض بلسان العرب واللغة العربية المعاصرة وفي المعجم
    مدّ الله الأرض
    بسطها ومهّدها للعيش

    تفسير أبن كثير
    في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ
    أَيْ جَعَلَهَا مُتَّسِعَةً مُمْتَدَّةً فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ وأرساها بِجِبَالٍ رَاسِيَاتٍ شَامِخَاتٍ

    تفسير الطبري
    وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْض يَقُول فَبَسَطَهَا طُولًا وَعَرْضًا.

    تفسير القرطبي
    وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ لَمَّا بَيَّنَ آيَات السَّمَاوَات وبَيَّنَ آيَات الْأَرْض أَيْ بَسَطَ الْأَرْض طُولًا وَعَرْضًا وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِي أَيْ جِبَالًا ثَوَابِت رَاسِيَة لِأَنَّ الْأَرْض تَرْسُو بِهَا أَيْ تَثْبُت وَالْإِرْسَاء الثُّبُوت

    وَقَالَ اِبْن عَبَّاس
    وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْل الْكِتَاب الْقَوْل بِوُقُوفِ الْأَرْض وَسُكُونهَا وَمَدّهَا، وَأَنَّ حَرَكَتهَا إِنَّمَا تَكُون فِي الْعَادَة بِزَلْزَلَةٍ. تُصِيبهَا.

    رأي القرطبي
    حيث يصرح بكل وضوح أن النص يعارض القول بأن الأرض كرة وأن أتباع الأديان الثلاثة يقولون بمدها بسطها ووقوفها وسكونها. اذن عندما يقول القرآن ان الله مَـدّ أو دحا أو طحا الأرض وكلها تعني بسط فلا يمكن ان تكون الارض كروية

    تفسير أبن كثير
    في قوله تعالى: وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
    يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ: وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ أَيْ جعلت منصوبة فإنها قَائِمَةً ثَابِتَةً رَاسِيَةً لِئَلَّا تَمِيدَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْمَعَادِنِ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ أَيْ كَيْفَ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ وَمُهِّدَتْ

    قال ابن عباس المعنى هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل، أو يرفع مثل السماء أو ينصب مثل الجبال، أو يسطح مثل الأرض غير الله القادر على كل شيء. ولما ذكر الله تعالى دلائل التوحيد ولم يعتبروا ولم يتفكروا فيها خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: فذكر إنما أنت مذكر أي فعظ إنما أنت واعظ لست عليهم بمسيطر أي بمسلط فتكرههم على الإيمان

    تفسير أبن كثير
    في قوله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً
    أَيْ بَسَطَهَا وَمَهَّدَهَا وَقَرَّرَهَا وَثَبَّتَهَا بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ الشُّمِّ الشَّامِخَاتِ

    هناك للأسف بيننا دجالون وكذابون حذرنا منهم الرسول عليه أفصل الصلاة والسلام: يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأحادِيثِ بما لَمْ تَسْمَعُوا أنتُمْ، ولا آباؤُكُمْ، فإيَّاكُمْ وإيَّاهُمْ، لا يُضِلُّونَكُمْ، ولا يَفْتِنُونَكُمْ.

    قال الحق وهو الحق : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ

    قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: ويوم يحشرهم جميعًا ، ويوم يحشر الأنس مع أوليائهم من الشياطين الذين كانوا يُوحون إليهم زخرف القول غرورًا ليجادلوا به المؤمنين

    في قوله تعالى: تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ
    يقول تعالى ذكره: هذه الآيات والحجج يا محمد من ربك على خلقه نتلوها عليك بالحقّ: يقول: نخبرك عنها بالحقّ لا بالباطل فبأيّ حديث بعد الله وآياته تؤمنون: يقول تعالى ذكره فبأيّ حديث أيها القوم بعد حديث الله هذا الذي يتلوه عليكم وبعد حجه عليكم وأدلته التي دلكم بها على وحدانيته من أنه لا ربّ لكم سواه تصدّقون

  3. الجزء الأول من ردي على مقالتك

    خطأ تفسير الآية الكريمة التالية
    قال الحق وهو الحق : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ

    معنى يكور باللغة العربية
    كَوَّرَ العِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ : تعني لَفَّهَا وأَدَارَهَا
    كَوَّرَ الشيءَ : تعني لفَّه على جهة الاستدارة
    كَوَّرَ المتاعَ : تعني أَلقى بعضَه على بعضٍ أَو جَمَعَهُ وشدَّه

    التعريف العام لكلمة يكور في القرآن
    أي : يلف هذا على هذا والعكس من انتقاص الليل والنهار وازديادهم

    المنهج العلمي للتفسير
    القران يفسر بالقران او بالحديث او بلسان العرب او بأقوال السلف وغير ذلك فهو مردود

    تفسير هذه الآية الكريمة بآية أخرى من القرآن
    قال الحق وهو الحق : يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ

    التعريف العام لكلمة يولج في القرآن
    أي : يدخل هذا في هذا والعكس من انتقاص الليل والنهار وازديادهم

    مثال أخر : يتماشى مع المعاني التي ذكرناها
    والشمس تجري لمستقر لها و مستقرها كما في قوله تعالى: اذا الشمس كورت أي اضمحلت وذهب ضيائها وليس المعنى هنا أيضا ان الشمس ستصبح كالكرة عند قيام الساعة

    لذا فقد تبين لنا من ذلك أنه لا يوجد في اللغة العربية لسان العرب أو القرآن لمعنى يكور أو كورت أن يكون معناها كره

    قراءة آية التكور كاملة
    قال الحق وهو الحق : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ

    قراءة آية الإيلاج كاملة
    قال الحق وهو الحق : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

    قراءة آيات أخرى ذات العلاقة

    قال الحق وهو الحق : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيۡلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمۡسَ وَالۡقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسۡبَحُونَ

    قال الحق وهو الحق : لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

    قال الحق وهو الحق : يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

    جميع هذه الآيات المذكورة أعلاه تصرح بشكل مباشر عن فلك السماء الذي يدور حولنا وهما الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم ولا يوجد ذكر للأرض وتأثيرها على هذا الفلك السماوي لأنها خارج السماء فالمسخر هو الله سبحانه وتعالى وسخر لنا هذا الفلك لمنافع ومصالح العباد يدور ويسبح في مسارات محددة مع الإيضاح بكيفية عمل هذه الآيات الكونية

    قال الحق وهو الحق : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ

    قال الحق وهو الحق : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا

    قال الحق وهو الحق : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ

    قال الحق وهو الحق : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ

    وجميع هذه الآيات المذكورة أعلاه تصرح بشكل مباشر على أن الليل والنهار هما سبب الظلمة والنور وليس الشمس فلا يوجد ذكر لها لأن الليل يغشاها والنهار يجليها وليس العكس. فالليل والنهار أكبر من الشمس والآية الكريمة التالية تصرح بشكل مباشر عن عظمة الليل والنهار

    قال الحق وهو الحق : أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا

    ولك أن تتخيل عظمة خلق الليل والنهار : أغطش ( أي أظلم ) ليل السماء وأخرج ضحاها ( أي نورها ) فمن يظلم هذه السماوات وينورها لهو عظيم مثلها والشمس مخلوق صغير الحجم مقارنة بحجم الليل والنهار فهي تطقي على الشمس وليس العكس

  4. جميل جدا لكن ارجو ان تذكر أدلة علماء المسلمين عن كروية الأرض أثناء سردك التاريخي لتطور الفكرة كما أنني لا اظن ان السومريين مثلا ابطال علم الفلك كانوا يعتقدون أن الأرض مسطحة لربما رسموها دائرة ببساطة لأنهم كانوا يستخدمون الألواح المسطحة وليس لديهم الواقع الافتراضي بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock