تطوير الذّات

6 قواعد للنجاح في ريادة الأعمال من ستيف جوبز Steve Jobs

6 قواعد للنجاح في ريادة الأعمال من ستيف جوبز Steve Jobs
6 قواعد للنجاح في ريادة الأعمال من ستيف جوبز Steve Jobs

ستيف جوبز Steve Jobs

ستيف جوبز مجنونُ ريادةِ الأعمال ستيف جوبز هكذا أُسمّيه، ربّما توافقني وربّما تُعارضني؛ ولكن ممّا لا شكّ فيه أنّه استطاعَ أن يُحدثَ ثورةً في العالمِ بواسطة أعماله. لذا أرجو من هذه الكلمات أنْ تلمسَ روحك.

 أنا أحبُّ مجال إدارة الأعمال والمشروعاتِ، ومن هُنا بدأتِ المغامرةُ، وقتئذٍ؛ كنتُ كالأسدِ الجائعِ الّذي يبحثُ عن أيّ معلومةٍ في الكتبِ، ومن الدّوراتِ التّدريبيّةِ، وبالرّجوعِ إلى خبراء التّنمية. لم أتركْ شيئًا حتّى حاولتُ تعلّمه، علّها تُطفئُ نيران شغفي بهذا المجال.

عندما توصّلتُ إلى قناعةِ أنّ ستيف جوبز داهية العصر الحالي في ريادةِ الأعمال؛ بدأتُ بتوجيهِ شغفي إلى أحداث حياتهِ لأكتشفَ ماذا فعلَ هذا الأُعجوبة! وبعد أن شاهدتُ فيلمًا وثائقيًّا يقصُّ قصّته، حدثَ ما لم يكُن في الحسبان! مفاجأة! ربّما تصدمك كما صدمتني: ستيف جوبز لم يكُنْ مُهندسًا أو مُصمّمًا أو مُبرمجًا!

اَعْلم، ربّما تقول -الآن- بنبرةٍ تملؤها الدّهشة: كيف ذلك، وقد صمّم هواتف (الآبل) و(الأيبود) وغيرهما؟!  هل يُمكنُ أن نقول: إنّ ستيف جوبز ساحر؟ فكيف لهُ أن يفعلَ كلّ ذلك؟ انتبهْ يا صديقي؛ ما تقرأه الآن لن تجدَه في مكانٍ آخر، هي كلمات أتت بعد التّجربة والتّمحيص.

لنُكمل، من هُنا اكتشفتُ اكتشافًا خطيرًا في مجال الأعمال الحُرّة وهو (أنّ الأمرَ لا يتعلّق بالشّهادةِ أو التخصّص)! رُبّما تُساعدك الشّهادةُ في الحصولِ على وظيفةٍ جميلةٍ؛ ولكن لكي تُحدِثَ طفرةً في عالم الأعمالِ الحُرّة رُبّما عليك اتّباع أساليب أخرى غير مسبوقة، تُخْفَى عنك باستمرار.

لأكونَ صريحًا معك، أصبتُ بحيرةٍ حتّى أقسَمتُ على نفسي أنّني سوف أُجيبُ عن هذا السّؤال: ماذا فعلَ ستيف جوبز لكي يُحدث هذه الثّورة العالميّة؟

هناك أمورٌ ستّة:

  1. الإبداعُ إلى درجة الجنون! 

    أنا لا أطلبُ منك أن تكونَ مُبدعًا؛ بل أُريدك أن تصلَ إلى مرحلةٍ أسمّيها «الاختلال العقلي وتحريف الواقع كالمجانين!».  هذا ما كان يتعمّد فعله ستيف جوبز عندما شاهدَ الحواسيب العملاقة بحجمِ الحائطِ، قال لصديقهِ: «لماذا لا نجعل في كلّ بيتٍ حاسوبًا صغيرًا؟». من هُنا أتت مرحلة تحريف الواقع بالاستعانةِ بالخيال وقلب ما تراهُ وابتكار كلّ ما هو جديد. أخبرهُ صديقهُ حينئذٍ: «لا أحد يُريد الحاسوب في بيتهِ»، وكان رد (ستيف جوبز) القاطع: «كيف لا يحبُّ النّاس شيئًا لم يروه بعد؟!».
    الإبداعُ هو: التّجديد بنسبة (10%) من أيّ شيءٍ؛ ولكن الإبداع عند ستيف جوبز هو: تحريفُ الواقع لكي يُنتج شيئًا جديدًا كُليًّا! الأمرُ المثيرُ هنا هو عندما وجد ستيف جوبز أنّ النّاس تستمعُ إلى الموسيقى باستخدام الأجهزةِ الضّخمة؛ بدأ بتحريف الواقعِ، وأشعلَ خيَاله الإبداعي، وكسرَ حجاب المألوف لإنتاج جهازٍ صغيرٍ فيه ألف أغنية يسمعها أيّ شخصٍ في أيِّ مكان.
    قد تقول: وماذا يعني هذا؟ هو شيءٌ عادي! إنّما قديمًا كان شيئًا مُستحيلًا. حارَبه أشخاصٌ كثيرون، وهذا ما يُواجهه المجانين أمثال ستيف جوبز، ومثلك أنت. في النّهايةِ ظهرَ ما يُسمّى (الأيبود iPod) وأبهرَ به العالم. مُعظم النّاس لا تعلم أنّ من اخترعَه هو ستيف جوبز.

    عندما استُضيفَ في أحد البرامج الشّهيرةِ قال: «العُقلاءُ وأصحابُ المنطقِ تنتهي بهم الحياة في وظيفةٍ؛ ولكن المجانين: هم الّذين يُغيّرون العالم».

    تذكّر يا صديقي: لا تكُن مُبدعًا، بل كُن مبدعًا إلى درجةِ الجُنون!

  1. القدرةُ على توجيهِ الآخرين 

    لنْ أُطيلَ في هذه النّقطة. ما أريدك أن تعرفه أنّه من المستحيل أن تكون رائدَ أعمالٍ ناجحٍ وأنت لا يُمكنك تشجيع الآخرين على العمل. هذا ما كان يهتمّ به ستيف جوبز، كانَ صارمًا بشدّة في هذه النّقطة بالتّحديد حتّى إنّه أَقَالَ أفضلَ مُهندسي شركتهِ لأنّه تهاونَ في عمَله!

  1. العملُ مع من هم أكثر ذكاءً منك! 

    كما أخبرتك؛ ستيف جوبز لم يكن مُهندسًا أو مُصمّمًا أو مبرمجًا؛ نتيجةً لذلك كان لديه أسلوبٌ فريدٌ في اختيار من يعملونَ معه. إذا تعمّقت في قصّة حياتهِ ستُلاحظ أنّ مفتاحه الأوّل ليقبَل تعيين أيّ شخصٍ هو أن يكون: مُبدعًا، أمّا المفتاحُ الثّاني فهو: الإتقان. لم يهتمّ –اطلاقًا- بالشّهاداتِ، وبالفعل استطاع أن يُكوّن فريقَ عملٍ ضخمٍ أبهرَ بهِ العالم حين أحدثوا (ثورةً كونيّةً) بمعنى الكلِمة!
    المُديرون الفَشَلَة هم من يُوظّفون من همّ أقلّ منهم خبرةً وذكاءً؛ ولكن النّاجحين يُوظّفون من هم أكثر منهم خبرةً وذكاءً.

  1. أنت الفكرة، وهم التّنفيذ 

    أنت –الآن- بصددِ اكتشاف الإجابة عن السّؤال الّذي يُزعِجُ –ربّما- روّادَ الأعمالِ، والمُنافسين: كيفَ تمكّنَ ستيف جوبز فِعْل كلّ ذلك مع أنّهُ لم ينلِ الشّهادة الجامعيّة؟
    سأخبرُك معلومةً ثمينةً في ريادةِ الأعمالِ قد تُضيءُ عقلكَ بملايين الأفكار، أعرني انتباهك. المعلومة هي: ليس عليكَ أن تكونَ مُتمرّسًا في مجالٍ لكي تُصبِحَ رائدَ أعمالٍ فيه! اكتبْ هذه المعلومة إزاءَك على الحائط لكي تراها دائمًا. لم يستطع ستيف جوبز عمل (كودٍ) واحدٍ في البرمجة! أتتخيّل ذلك؟  مع ذلك فقد أحدثَ طفرةً عالميّة، والسّر هنا: كان يأتي بالأفكار، ثُمّ يستأجر المحترفين لكي ينفّذوها لهُ عمليًّا.
    رُبّما بدأتَ بالشّعورِ أنّ مُهمّة رائد الأعمال يُمكنها إيجاد أفكار عبقريّة بتطبيق القاعدة الأُولى: كُنْ مبدعًا لدرجة الجنون! بعد ذلك تفنّن بتحويلِ هذه الأفكار من عالم الغيبِ غير الملموس إلى عالمِ الواقعِ الحقيقي، فمِن هُنا يأتي التّطوّر والإنجاز البشري.
    يُمكنك أنْ تُصبحَ رائدَ أعمالٍ لشركةِ تصميمٍ هندسيٍّ وأنت لم تحصُلْ على شهادةٍ في هذا المجال؛ شريطة أن تملك الأفكار العبقريّة المجنونة في المجَالِ الهندسي، ثمّ اخترِ المُحترفين الّذي سيُترجمون أفكارك على أرضِ الواقع.

  1. لا تكُنْ بشريًّا من اليوم! 

    عندما كان يعمل ستيف جوبز مع صديقهِ ويتحدّثان عن مُشكلاتِ النّاسِ، قال ستيف جوبز: «مشكلةُ النّاسِ أنّهم بشرٌ!». جملةٌ قاسيةٌ جدًّا، ولها معانٍ كثيرة. رُبّما بدرَت في ذهنك، أو رُبّما تعتقدُ أنّني –بذلك- أُخبرك أنْ تعدّ نفسك إلهًا! بالتّأكيد، ليسَ هذا ما أعنيه؛ ولكن إذا أردتَ أنْ تصبحَ رائدًا في عالم ريادة الأعمالِ عليك أن تبتعدَ عن تفاهاتِ البَشر وصفاتهم السّيئة، مثل: الكُره، والحقد، والحسَد، والغيرة، أن تتجنّب الأفكار السّلبيّة جميعها. عليك أنْ تعرفَ أنّ (95%) من البشرِ مُبرمَجون على عاداتٍ واعتقاداتٍ وقِيَمٍ ليست من اختيارهم؛ وعلى هذا يُصبِحونَ كالعرائس الدُّمى Marionette الّتي يتحكّمُ بها الآخرون.
    قال ستيف جوبز:

    «لا تدعِ الضّوضاء الّتي تُحدثُها آراءُ الآخرين تعلو فوقَ صوتِك الدّاخلي».

  1. كُنْ فضوليًّا!

    أكادُ أُجزمُ أنّ ما ستقرأهُ الآن لن تجده في المجالاتِ الأكاديميّة. صديقي، إليك هذه القاعدة: يستحيلُ أنْ تُبدعَ في مجالٍ وأنت لم تدرُسْ غيرَه! 
    اسمعُ ما يجول في خاطرك الآن، ربّما تقول: لا أفهمك! وضّح أكثر. حسنًا، هناك معلومةٌ شائعةٌ بينَ النّاسِ ألا وهي: عليك أن تتخصّص في مجالٍ واحدٍ فقط، طوال سنواتِ عمرِك لكي تُبدعَ فيه؛ ولكن الخبر المفرح والصّادم هنا أنّه: لا يُوجد إنسانٌ مُبدعٌ ومؤثّرٌ في التّاريخ البشريّ تعلّم مجالًا واحدًا وأفنى حياته فيه! اِهدأ قليلًا، سأوضّحُ لك.
    تعلّم ستيف جوبز في جامعته الكتابة الاحترافيّة الّتي تُعطي لكتاباتهِ رونقًا رائعًا لمن يقرأها، وتعلّم الفلسفة البوذيّة وتعمّق في غيرها لهدف الرّقي الإنساني والصّفاء الذّهني؛ لذلك نُلاحظ أنّ ستيف جوبز كان عاشقًا للجمالِ، وهذا ما لاحظناهُ عندما ربطَ ما تعلّمهُ بالمجال الإلكتروني حتّى أصبحت التّفاحة Apple رمزًا للأناقة.
    ما سيُثيرك أنّ ستيف جوبز كان يُخبرُ –دائمًا- من يعمل معهم أنّ عليهم أنْ يتبعوا شغَفَهم باستكشافِ أمورٍ أخرى؛ لأنّها سَوف تُضفي على منتجاتِ التّفاحةِ جاذبيّة مُثيرة.
    أنت الآن أدركت أنّ عليك التّركيز في مجالٍ واحدٍ واستكشاف المجالات الأخرى المهووس أو المَفتون بها لأنّها في النهاية ستُضيف جمَالًا إلى مجالك الأساسي.

في النهايةِ؛ أرجو أنْ تلمسَ هذه الكلماتُ روحك وفطرتك؛ لأنّك اكتشفت أسرارًا خفيّةً في عالم ريادةِ الأعمالِ يُحاولون –باستمرارٍ- أنْ يخفوها عنك لكي تكتشفها بنفسِك أو ليظلّوا وحدهم في المُقدّمة. الخبرُ الرّائع: أنّها مُلكك الآن!

# 6 قواعد للنجاح في ريادة الأعمال من ستيف جوبز Steve Jobs بواسطة: محمود قحطان،

إضافة:

هذه قائمة تسعة كتب أثّرت في نظرة ستيف جوبز للحياة، بالتّأكيد إذا قرأتها لن تتحوّل إلى ستيف جوبز، وقد لا تُناسب الكتب ثقافتنا، أو شخصيّتك؛ لذلك لا تنسَ أن تكتبَ قائمةً بالكتبِ الّتي غيّرت أو أثّرت في نظرتك إلى الحياة.

قائمة ستيف جوبز:

  1. الملك لير- وليام شكسبير.
  2. رواية «مودبي ديك»- هيرمان ميلفيل.
  3. مجموعة قصائد ديلان توماس.
  4. كُن هنا الآن- رام داس.
  5. حمية لكوكب صغير- فرانسيس مور لاب.
  6. نظام الشّفاء في حمية خالية م المخاط- أرنولد إهريت.
  7. سيرة معلّم اليوجا الذّاتية- باراماهاتسا يوغاناندا.
  8. عقل زن، عقل المُبتدئين- شونربو سوزوكي.
  9. مُعضلة المُبتكر- كلايتون كريستينسن.

6 قواعد للنجاح في ريادة الأعمال من ستيف جوبز

نُبذة من سيرة الكاتب

محمود قحطان

مُهندس مِعماري، وشاعر مثّل اليَمن ضمن المائتي شاعر في مسابقة أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعري في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وصدر له ثلاثة دواوين شعريّة. مؤمن بالفكر الإبداعي وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

شارك في نشرة الموقع البريديّة

تصنيفات