تطوير الذّات

التعامل مع الشخصية المزاجية

التعامل مع الشخصية المزاجية

التعامل مع الشخصية المزاجية صعب؛ ولكن بحكم خبرتي وتجاربي معهم أُطلق عليهم (طيّبو القلوب) لأنّهم كائنات رقيقة جدًّا تُؤثّر فيهم أيّ كلمة.
يُصادف جميعنا في هذا العالم يوميًّا شخصيّاتٍ يصعبُ التّعاملُ معها، فمنهم: المغرور أو الغاضب أو الحسود أو المتطفّل؛ ولكن من سوف أتحدّثُ عنهم اليوم هم المزاجيون، الّذين اكتشفتُ أنّهم شخصيّات جميلةٌ من الدّاخل وذلك بعد مُعاشرتي لهم.
ربّما تُعاني في حياتك إذا كان أحدُ أفرادِ عائلتك أو أصدقائك أو زوجتك يتغيّر مزاجهم في ثانيةٍ من دونِ سبب. سوف أخبرك بأسرار عمليّةٍ تجعلك تستطيع التّعامل معهُم بذكاءٍ وتكسبهم في صفّك.

موضوع مُميّز: المِزاجيّة ثمن الإبداع

  1. كن واضحًا معهم إلى أبعد الحدود 

    أتذكّرُ عندما كنتُ أتعاملُ مع أحدهم وأخبرهُ أمرًا ما؛ لاحظتُ تغيّر ملامح وجههِ حيثُ أصبح عابسًا! وكنتُ أجهلُ السّبب حتّى اكتشفتُ أنّ المزاجيين يشكّونَ في الآخرينَ ويشعرونَ أنّهم يكيدونَ لهم من وراءِ ظهورهم دائمًا؛ لذا إذا كنت تُريد أنْ تملكَ قلوبهم عليك أنْ تكونَ صريحًا إلى درجةِ الوقاحة! وإذا كنت تُريد أنْ تجعلهم يهربونَ منك عليك أنْ تكذبَ عليهم.

  1. اقترح؛ ولكن لا تنصحه

    أسوأ ما يُمكنك أن تفعلهُ مع شخصيّةٍ مزاجيّةٍ هو أنْ تنصحهُ بأمرٍ ما، سوفَ يُهاجمك أو يخسرك. رُبّما حدث معك ذلك؛ لأنّهم شديدو الإحساس لكلماتِ النّقدِ ويعتقدونَ أنّك بذلك تُقلّلُ من شأنهم.
    لذا كُنْ ذكيًّا واجعلْ نصيحتك بمنزلةِ اقتراحٍ، فبدلًا من أنْ تُخبرهُ أنّ عليهِ أنْ يدرسَ باجتهادٍ قليلًا، قلّ لهُ ماذا سوف يحدثُ لو حصل على مجموعٍ مُرتفعٍ هذه السّنة!
    أنت تزرع النّصيحة في باطنِ الاقتراحِ، جرّبها ولن تندم.

  1. الاحتواء 

    هذا السّحرُ الّذي تتلاشى أيّ ضغينةٍ أو بغضٍ لحظة حدوثه.
    المزاجيّونَ غيرُ راضين عن أنفسهم بسببِ ما هم فيهِ، وكلّ ما يحتاجونَ إليهِ من العالمِ المحيطِ هو أنْ يحتويهم وألّا يُشعرهم بما هم فيهِ؛ لأنّني أقولها عن تجربةٍ واقعيّةٍ إنّهم طيّبو القلبِ من الدّاخل.
    لذا لا تأخذ انفعالاتهم على محملٍ شخصيٍّ لأنّهم غيرُ واعين بما يفعلونَ. احتويهم وكُنْ رقيقًا معهم وسوف تكسب ودّهم فورًا.

  1. كُنْ مبدعًا معه 

    إذا كنت من الّذينَ يتمتّعونَ بالمغامرةِ وكسرِ الرّوتين؛ فهنيئًا لك! أنت من الأصدقاء المقرّبين لدى الشّخصيّاتِ المزاجيّة.
    يعيشُ المُزاجيّونَ حياةً رتيبةً ومُملّةً؛ لذلك هم بحاجةٍ مُستمرّةٍ إلى من يُحدثُ زلزلةً في حياتهم ويُجدّدها برحلةِ سفرٍ قصيرةٍ، أو بنزهةٍ أو بزيارة الملاهي… وغيرها.
    كلّ ما عليك فعله هو أنْ تكسر ديدنة حياتهم ورتابتها بأيسرِ الأمورِ؛ حينئذٍ سوف يُقدّرونك ويجعلونك في مرتبةٍ خاصّةٍ لديهم.

هذه الكلماتُ ليستْ للقراءةِ بل للعمل بها؛ لأنّك تُريد أنْ تصبحَ مُتألّقًا في التّعاملِ مع الأشخاصِ المزاجيّين، أليس كذلك؟

# التعامل مع الشخصية المزاجية By محمود قحطان،

الوسوم
اظهر المزيد

محمود قحطان

مُهندسٌ مِعماريٌّ وشاعرٌ. سُعوديّ المولدِ والنّشأةِ والمُقام، يمنيّ الأب ومصريّ الأم. مثّل اليَمن ضمن أفضل (200) شاعر في مسابقةِ أمير الشّعراء في دورتها الأولى. نُشر عددٌ من إنتاجه الشّعريّ في الصّحفِ المحليّة والعربيّة، وأصدرَ ثلاثة دواوين شعريّة وكتابًا نقديًّا. مؤمنٌ بالفكرِ الإبداعيّ وأنّ كلّ ذي عاهةٍ جبّار.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. فعلا اخى معك حق فالشخصية المزاجية طيبة القلب وتحس بكل كلمة مما يقول الاخرين لذلك يجب ان نكون حريصين ونهتم بها لكسبها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock